عالم الغد
2017/04/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1860   -   العدد(3907)
إصدارات جديـدة..في مجال العلم والتكنولوجيا


 اعداد/ عادل العامل

هذه مجموعة من الاصدارات الجديدة في مجال العلم والتكنولوجيا الذي يشهد تطوراً متسارعاً ليس له مثيل في تأريخ البشرية
1- كيف اصبح علم  الرياضيات سلاحاً تدميرياً: كيف تعزز ثورة البيانات والمعلومات اللا مساواة وتهدد الديموقراطية
رغم ان هذا الكتاب يتناول المجتمع الاميركي تحديداً الا انه يلقي الضوء على مسألة مهمة باتت تشغل تفكير الكثيرين في جميع انحاء العالم، كيف تتحكم التكنولوجيا بحياتنا وتحديداً البيانات والارقام والنماذج الرياضية المعدة سلفاً التي تصمم للحصول على قروض للسكن أو لأغراض اخرى على سبيل المثال، ويثبت هذا الكتاب مرة اخرى، كيف ان التقدم التكنولوجي لا يصب دائماً في خدمة الجميع على حد سواء، فآليات النام الرأسمالي تجعله عاملاً من عوامل تعزيز التفاوت بين الافراد وجني الارباح الطائلة والاكثر خطورة انه يشكل تهديداً لقيم الديموقراطية كاترين اونيل مؤلفة الكتاب هذا، هي عالمة رياضيات اميركية وخبيرة في التحليل الكمي في اسواق المال  في وول ستريت السابقة تطلق جرس الإنذار في كتابها هذا من أن  النماذج الجديدة في علوم الرياضيات – باتت تشكل قوة جديدة تنتشر في المجتمع وتهدد بتقويض الديمقراطية وتوسيع التفاوت في مستويات الدخول بين فئات المجتمع. نحن نعيش في عصر الخوارزمية. على نحو متزايد، وباتت القرارات التي تؤثر في حياتنا – الى اية  مدرسة يذهب اطفالنا، هل سنحصل على قرض لشراء سيارة، وكم سندفع للتأمين الصحي – لا يبت بها الافراد  ولكن تقررها  النماذج الرياضية. ومن الناحية النظرية، ينبغي أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الإنصاف والعدالة: فكل شخص سُيحكم وفقاً لنفس القواعد، ويتم القضاء على التحيز. ولكن كما تكشف كاثي أونيل في هذا الكتاب المروع، فإن العكس هو الصحيح. فالنماذج المستخدمة اليوم مبهمة، وغير منظمة، وغير قابلة للجدل، حتى عندما تكون مخطئة. والأكثر إثارة للقلق، أنها تعزز التمييز بين الافراد: فإذا كان الطالب الفقير لا يستطيع الحصول على قرض لأن نموذج الإقراض يعتبر منحه قرضا امرا محفوفا بالمخاطر (بحكم عرقه أو بيئته)، فإنه يقطع عليه  الطريق للحصول على  نوع التعليم الذي يمكن أن ينتشله  من حالة الفقر التي يعيشها، وما يترتب على ذلك من دوامة مفرغة.هذه  النماذج تعزز فرص المحظوظين وتعاقب سيئي الحظ ، وتصنع "نموذجاً مشوهاً للديمقراطية".  تقوم المؤلفة في هذا الكتاب بتعقب مراحل حياة الشخص، من ايام الكلية إلى سن  التقاعد، وتعرض نماذج الصندوق الأسود التي تشكل مستقبل، الأفراد والمجتمع. النماذج التي تسجل المعلمين والطلاب، ، النماذج الخاصة بمنح (أو رفض) القروض، أو تقييم العمال، أو تحديد  الناخبين، ومراقبة الوضع الصحي للأفراد  - وهذه كلها حلقات من ردود الفعل الخبيثة. فهي لا تصف الواقع ببساطة، كما يدعي المؤيدون لها ، أنها تغير الواقع، من خلال توسيع أو الحد من الفرص المتاحة امام  الناس. وأونيل في كتابها هذا تدعو مستخدمي تلك النماذج الرياضية إلى تحمل المزيد من المسؤولية عن كيفية استخدام الخوارزميات الخاصة بهم. ولكنها  في النهاية، تعلن أن الامر متروك لنا في أن نصبح أكثر دهاءً في التعامل مع تلك النماذج التي تتحكم بحياتنا. هذا الكتاب المهم يجعلنا  نسأل الأسئلة الصعبة، ونكشف الحقيقة، ونطالب بالتغيير.


2- عصر نشوء الآلات: التاريخ الخفي لعلوم السيبرينتيكا
هذا الكتاب هو استكشاف شامل لعلاقة الإنسان بالآلات، والاختراعات والأساطير التي تشكل عالمنا.كلنا نعيش حالياً حالة من الاندماج مع الانترنت بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، لذلك فمن السهل علينا أن ننسى كيف حدث وأن وصلنا الى هذه المرحلة. والكتاب يستعيد القصة المذهلة لنشوء  علم التحكم الآلي (السيبرينتيكا)، و نظرية سيطرة الآلة على الإنسان والتي تعد واحدة من الأفكار المحورية في القرن العشرين. مؤلف الكتاب هو توماس ريد وهو استاذ العلوم الاجتماعية والسياسات العامة في الكلية الملكية في لندن وصاحب مؤلفات عديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات وتاريخ علوم السيبرينتيكا وفي كتابه هذا وهو واحد من سلسلة من الكتب التي تتبع فيها تاريخ علم السيبرينتيكا، يبدأ بدراسة  العقل الجبار والاكتشافات المذهلة لعالم الرياضيات الاميركي  نوربرت فينر، التي قام بها  وسط دمار الحرب العالمية الثانية، ورؤيته في مجالات هذا العلم  التي دعمت مجموعة من الأساطير حوله، فقد  قام فينر، بتحويل أجهزة الكمبيوتر من آلات للتدمير الشامل إلى آلات  تخدم الانسان بشكل رائع.



3- الحتمية:  محاولة فهم القوى التكنولوجية التي سوف تشكل مستقبلنا
مؤلف الكتاب هو كيفن كيلي مؤسس وناشر مجلة Wired وهي مجلة اميركية تصدر شهرياً وتبحث في التأثير الذي يمثله التقدم التكنولوجي في حقول السياسة والاقتصاد والثقافة، وهو ايضاً يملك موقعاً الكترونياً يزوره شهرياً اكثر من نصف مليون باحث علمي.  الكثير مما سيحدث في السنوات الثلاثين المقبلة أمر لا مفر منه، مدفوعاً بالاتجاهات التكنولوجية التي هي بالفعل في تسارع مستمر. في هذا الكتاب الجديد الرائع، يقدم كيفن كيلي خارطة طريق متفائلة للمستقبل، تبين كيف أن التغيرات المقبلة في حياتنا - من الواقع الافتراضي في المنزل إلى الاقتصاد عند الطلب إلى الذكاء الاصطناعي الذي سيدخل في  كل شيء نقوم بتصنيعه - يمكن فهمها على أنها نتيجة لقوى يتسارع  تطورها بشكل كبير، ويصف كيلي هذه الاتجاهات العميقة من تدفق للسلع والمعلومات، وطريقة فحصها، وطرق الوصول اليها، ومشاركتها مع الآخرين، وكذلك طرق فلترتها، وإعادة تدويرها، وتتبعها، - ويوضح كيف تتداخل هذه الاتجاهات فيما بينها وكيف يؤثر بعضها في البعض الآخر. وهذه القوى سوف تحدث ثورة جذرية  في الطريقة التي نشتري بها احتياجتنا ، وطرق العمل، والتعلم، والتواصل مع بعضنا البعض. و يقول المؤلف انه من خلال فهمها واحتضانها، ، سيكون من الأسهل بالنسبة لنا أن نبقى على رأس الموجة المقبلة من التغييرات ونرتب علاقاتنا اليومية مع التكنولوجيا بطرق تحقق أقصى قدر من الفوائد. إن كتاب كيلي المتفائل هذا  سيكون أمراً لا غنى عنه لأي شخص يسعى للحصول على إرشادات حول أماكن عمله  أو حياته – أي ما الذي سيخترعه، وأين يمكنه  العمل، وما الذي يمكن استثماره، وكيفية الوصول إلى الزبائن بشكل أفضل، وما الذي سيبدأ في عمله - مع ظهور هذا العالم الجديد.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون