عالم الغد
2017/04/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1901   -   العدد(3907)
السيّارة الطائرة... الحُلم الذي أصبح حقيقة
السيّارة الطائرة... الحُلم الذي أصبح حقيقة


ترجمة/ أحمد الزبيدي

كيف سيكون عليه مستقبل صناعة السيارات؟
هذا سؤال كبير يواجه هذه الصناعة، مع زيادة استخدام السيارات الكهربائية، والسيارات ذاتية القيادة
ورغم أن كل هذه الانواع من السيارات قد تبدو بعيدة عن منال غالبية الافراد إلا أن فريقاً من  الباحثين في جامعة ميشيغان، بدأ جديّاً بتطوير بحوث ستؤدي الى  قفزة في عالم السيارات تتجاوز مراحل الأتمتة لتجعل من الحلم حقيقة وهو صنع السيارة الطائرة. قد يتبين، للوهلة الأولى، أن كثيراً منا يتشوق لهذا الموضوع .


لكن  دراسة استقصائية اجريت على الانترنت، بيّنت أن  41 فى المئة من المستطلعين البالغين قالوا إنهم "مهتمون جداً" بقيادة  سيارة ذاتية القيادة (ذاتية القيادة وتحلق ذاتياً).
ولكنَّ عدداً أقل من الناس مستعدون للطيران بها. وقال الباحثون، إن 26 في المئة فقط "مهتمون جداً" بتشغيل ما يسمى بالسيارة الطائرة بأنفسهم بعد الحصول على رخصة تجريبية مناسبة.
وقال مايكل سيفاك، وهو استاذ أبحاث في المعهد، في بيان صحافي "حتى وقت قريب، كانت السيارات الطائرة موجودة في المقام الأول في مجال الخيال العلمي، على الرغم من أن براءات الاختراع لهذه المركبات تمتد إلى السنوات الأولى من الطيران".
"ومع ذلك، في الآونة الأخيرة، كانت هناك زيادة سريعة في الاهتمام بالسيارات الطائرة من الشركات الكبيرة والعالمية وحتى من مجموعة متنوعة من الشركات الناشئة". وهذا يشمل شركة فورد للسيارات، والتي كشفت في كانون الثاني عن عروض في الواقع الافتراضي وذلك في معرض أمريكا الشمالية الدولي للسيارات الذي اقيم في ديترويت. وشملت هذه  العروض دعوة زوار المعرض  للمشاركة في عرض افتراضي  لأجواء تحاكي ما يكون عليه عالم السيارات في "مدن الغد"، حيث تظهر فيه السيارات الطائرة.
ولكن ما كان يشغل بال الجميع لم يكن مجرد الحصول على فكرة حول مفهوم المركبات ذاتية التحكم وجميع القرارات الجديدة التي لا يزال يتعين القيام بها في هذا المجال – بل شمل الأمر حتى القضايا القانونية لوضع  غير السائقين في سيارة لا تحتاج إلى توجيه – لكن الغاية من العرض كان تبياناً الى أيّ مدى يمكن أن يصل اليه التقدم  التكنولوجي. ونعود الى الدراسة التي اجراها باحثو جامعة ميشيغان، لنجد أن أكثر من 60٪ من المشاركين فيها  "قلقون جداً" من السلامة الشاملة للسيارات الطائرة  وأدائها في المجال الجوي المزدحم وسوء الأحوال الجوية.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، فإن هناك الكثير ممن  سيظل يرغب  في نهاية المطاف في استخدام السيارات الطائرة، والأسباب: ذكر نحو ثلاثة أرباع المستطلعين، انها تقصر وقت السفر. وشملت الأسباب الأخرى عدداً أقل من الأعطال، وتحسين الاقتصاد في استهلاك الوقود أو انخفاض الانبعاثات السامة.
وقال ما يقرب من 80 في المئة من المشاركين في الدراسة إنه "من الاهمية بمكان للغاية أو أن يكون من المهم جداً" أن تزود السيارات الطائرة بالمظلات.
وقال نحو 60 في المئة، ان الكهرباء هي مصدر الوقود  المفضّل للسيارات. وأكثر من 80 في المئة يفضلون الهبوط العمودي، مثل هبوط طائرات الهليكوبتر بدلاً من الهبوط على  المدرج.
وقال ربعهم تقريباً، أنهم سيدفعون ما بين 100 ألف دولار و200 ألف دولار للسيارة الطائرة.
كل هذا قد يكون مثيراً جداً لكثير من شركات صناعة السيارات التي تتسابق لإغراق السوق بالسيارات الذاتية القيادة، والجدير بالذكر في موضوع آخر، أن  شركة سلوفاكية تدعى إيروموبيل، كشفت عن نسختها من السيارة الطائرة، طائرة ذات إطار خفيف يمكن طي أجنحتها إلى الوراء مثل الحشرة ومعززة بمحرك هجين ومروحة خلفية. ستتوافر السيارة الطائرة للطلبات المسبقة في أقرب وقت هذا العام، لكنها لن تكون متاحة للجميع: فبالإضافة إلى ثمنها الكبير - الذي يتراوح بين 1.6 مليون و 1.6 مليون دولار - يحتاج قائدها إلى رخصة للتحليق بها.
وقال فيليب موبي، أستاذ الهندسة الإلكترونية ورئيس قسم الأبحاث بجامعة وارويك: "أعتقد أنها ستكون منتجاً مميزاً للغاية". تعمل العديد من الشركات لصناعة السيارات الطائرة، كسيارة بمقعدين مثل سيارة إيروموبيل التي تحتاج إلى مدرج، أو الأخرى التي تبدو أشبه بطائرات الهليكوبتر، التي تقلع عمودياً. وقال موبي إن عدداً محدوداً من الشركات تتطلع لتسويق هذه المركبات في وقت قريب. وأضاف "التكنولوجيا موجودة... القضية هي طرحها في الأسواق بتكلفة معقولة، وجعلها منتج مفيد".
 من بين الأسئلة الملحة أيضاً كيفية السيطرة على حركة المرور الجوي، إذا كانت هناك المئات من هذه المركبات تحلق في الجو. ولا توجد أية سيطرة إلا للطائرات التقليدية، وفقا لما ذكره موبي. لذا، على الرغم من أن سيارات مثل إيروموبيل يمكن استخدامها لأغراض ترفيهية من قبل الأفراد الذين يمتلكون قطعة كبيرة من الأرض، إلا أنه من غير المرجح أن تتحول السيارات الطائرة إلى واقع سوقي في القريب العاجل، كما يقول.
تصل السرعة القصوى لإيروموبيل نحو 100 كيلومتر براً و160 كم في الساعة عند التحليق، وأقصى مدى للتحليق هو 750 كيلومتراً، وتستغرق السيارة نحو ثلاث دقائق للتحول إلى طائرة.
وقال جوراج فاكوليك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة إيروموبيل، عند الكشف عن السيارة في موناكو: "يمكنك استخدامها كسيارة عادية"، على الرغم من عدم قانونية الإقلاع بها من الطريق السريع.
عن موقع ام لايف



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون