محليات
2017/05/16 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 576   -   العدد(3924)
أدباء وناشطو ذي قار يحتجون ضد قانون "حرية التعبير"
أدباء وناشطو ذي قار يحتجون ضد قانون "حرية التعبير"


 ذي قار / حسين العامل

تظاهر المئات من الأدباء والناشطين المدنيين بمحافظة ذي قار، الاحد، احتجاجاً على طرح مشروع قانون حرية التعبير بمجلس النواب، معتبرين القانون تقييداً للحريات العامة التي كفلها الدستور.  وقال رئيس اتحاد أدباء وكتاب ذي قار الدكتور عبد الأمير الحمداني لـ(المدى)، إن "مثقفي المحافظة تظاهروا في ساحة الحبوبي وسط المحافظة، ضد مشروع قانون تنظيم حرية التعبير الذي لا يضيق على حرية الأدباء والكتاب فقط، وإنما يضيق على الحريات العامة لجميع شرائح المجتمع ولاسيما حرية التعبير والتفكير والتظاهر السلمي"، مبيناً أن "هذا القانون يناقض عنوانه كون مضمونه ينص على ما يضيق الحريات ويكمم الافواه ويحجر على الفكر الحر المتطلع لمستقبل أفضل يصون كرامة الجميع".
وأضاف الحمداني، أن "أي تعدٍ على الحريات هو تعدٍ على المجتمع بأكمله"، عاداً تشريع هذا القانون بنسخته الحالية "انتهاكا للدستور ولائحة حقوق الإنسان والنظام العالمي الحديث" .
وأعرب الحمداني عن "رفض اتحاد ادباء وكتاب ذي قار لمشروع القانون"، مستنكراً  "محاولات تمريره من بعض الأطراف السياسية في مجلس النواب"، داعياً البرلمان إلى "إعادة النظر فيه وتعديله بما ينسجم مع ضمان الحريات المجتمعية".
بدوره قال معاون محافظ ذي قار عادل كنو، لـ(المدى)، إن "الدستور العراقي كفل الحريات العامة وأي مسعى وأي قانون يقيد هذه الحريات فهو انتهاك للدستور وغير مقبول من المجتمع العراقي"، مشيراً إلى أن "الشعب العراقي لن يتخلى عن مكتسباته ولن يتسامح في سلب حريته في التعبير والتجمع والتظاهر التي كفلها الدستور العراقي الذي صوّت عليه الجميع".
واستغرب كنو، من مساعي الحكومة ومجلس النواب الهادفة للتضييق على الحريات، وقال "من الغريب أن نرى مجلس النواب يحاول تقييد الحريات وتكميم الأفواه والتضييق على التظاهرات السلمية في حين يتغاضى عن فوضى السلاح وعمليات الخطف التي تطال المواطنين والناشطين المدنيين". ومن جانبها اعتبرت الناشطة المدنية إيمان الأمين، إن  "قانون حرية التعبير هو قانون لقمع الحريات المدنية كونه يذكرنا بممارسات النظام البعثي السابق في مصادرة الحريات وقمعها"، لافتة إلى أن "النظام السابق نفسه كان لا يجرؤ على تشريع مثل هكذا قانون قامع للحريات رغم ممارساته القمعية".
ودعت الأمين إلى "سحب مشروع القانون من مجلس النواب وإعادة صياغته بالتعاون مع المنظمات المجتمعية والحقوقية وبما يتوافق مع مواد الدستور والمواثيق الدولية التي تكفل الحريات"، مبدية استغرابها من "بعض مواد القانون المتعلقة بالتظاهرات قائلة "ليس من المنطق ان نستحصل موافقة الحكومة على تظاهرة ضد الحكومة وفساد الحكومة وسوء ادارتها".
 في حين قال الناشط المدني خالد ثامر الناصري لـ(المدى)، إن "مضمون مشروع قانون حرية التعبير الحالي يصب في خدمة اصحاب القرار السياسي ومافيات الفساد التي تريد أن تخنق أي صوت حر يطالب بمحاسبة الفاسدين ويدعو الى الغاء المحاصصة السياسية والطائفية".
وتابع الناصري، قوله أن "القانون يعمل على تكريس ممارسات النظام البعثي السابق الذي كان يقمع الحريات بقوانين وقرارات صورية"، مؤكداً أن "الإصرار على تشريع هكذا قانون لا يحترم الحريات العامة للشعب ويعكس مدى فشل الطبقة السياسية الحاكمة في ادارة شؤون البلاد التي مازالت تعاني من السياسات القمعية السابقة".
وتظاهر العشرات من الناشطين المدنيين والنقابات المهنية في بغداد، أمس الاول الاحد ضد مسودة قانون حرية التعبير والتظاهر، وفيما وصفوا القانون بالمحاولة "القمعية" ضد ما تبقى من الحريات الخاصة والجماعية في البلاد، حذروا مجلس النواب من مغبة تمريره بالصيغة الحالية لما فيه من "انتهاكات مخالفة للدستور والقوانين الدولية".
وبحسب مصادر صحفية محلية فان 4 لجان برلمانية قررت أمس الأول السبت، تأجيل التصويت على مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي المزمع تمريره في جلسة أمس الاثنين، بعد مناقشات مع منظمات المجتمع المدني المعترضة على القانون.
وقالت تلك المصادر التي تابعتها "المدى"، ان "لجان حقوق الإنسان والقانونية والثقافة والإعلام والاوقاف الدينية النيابية قرروا تأجيل التصويت على مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي المزمع تمريره في جلسة يوم غد الأحد".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون