المزيد...
ناس وعدالة
2017/05/29 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1324   -   العدد(3935)
مظاهر خطيرة : الشباب .. ما بين المزاج الحاد والعدوانية




 

  إنّ للبيئة من دون شكّ أثر كبير على مزاج الفرد وأقواله وأفعاله وكلّ تصرفاته . فالبيئة هي التي تشكّل شخصية الإنسان بالتعاون مع الأسرة. وإذا نظرنا إلى بيئة العراق فإنّنا نجد فيها كلّ دواعي العدوانية والمزاج العصبي من توتّر وخوف وظلم ودم وموت  بالإضافة إلى كل أنواع العصبيات من مذهبية وقومية وقبلية وغيرها . وهذا ما ينعكس على تصرفات بعض الشباب في بغداد والمدن العراقية .
  كثيراً ما يُحكى اليوم عن مزاج عصبيّ لدى الشباب في الطرقات والشوارع  واثناء السياقة داخل المحلات والمتنزهات ايضا اذن ثمّة عدة أسباب مشتركة تكوّن هذه الحالة وتشكل ظاهرة في الوسط الشبابي بحثها مختصين في احدى الورش العلمية التي نظمها المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والستراتيجية .

• ويلات الحرب
  أسباب عدّة من شأنها أن تؤثّر على حالة الفرد العراقي، بحسب ما تقوله أستاذة علم الاجتماع  الدكتورة اسماء رشيد حيث توضح أنّ من تلك الأسباب التعرّض لمشاكل مختلفة ومتتابعة  والتعرّض لضغوط نفسية عدّة في جوانب مختلفة من الحياة  والخوف والقلق الذَين ينجمان عن أمور كثيرة . كذلك، تؤدّي الصدمات النفسية إلى حالة من التشنّج العصبي الدائم فتولّد خلافات عدّة مع الآخرين . كلّ ذلك في حين يعيش العراقي في بلد يعاني من ويلات الحروب المستمرة .
وتشير رشيد إلى أنّ أكثر من ثلث العراقيين يعانون نفسياً نتيجة لما يواجهون من ضغوط الحياة . والمزاج العصبي ظهر بين العراقيين أكثر، بعد عام 2003  أي بعد الاحتلال الأميركي للبلاد . وصرنا نسجّل أكثر فأكثر تشنّجات وتصادماً بين الشباب  لأنّ أوضاعهم النفسيّة غير مستقرة. وهذا ما يجعلهم ثائرين بصورة دائمة وكأنّهم ينتظرون إشكالاً ما ليفرّغوا الغضب المحتقن في داخلهم .

• انتهاكات لحقوق الانسان  
 الدكتور عبد المنعم  محمود الاختصاص في علم النفس يرى ان السبب الرئيس لسرعة الغضب والمزاج العصبي لدى الشاب العراقي  هو طبيعة الواقع المأساوي والمؤلم الذي يعيشه كسيناريو يومي من تفجيرات وانتهاكات لحقوق الإنسان وعبث بأمن المواطن من دون رادع وغلاء معيشة  وتدمير للبنى التحتية وازدحام في الشوارع .. قد يكون الازدحام وحده كفيلاً بجعل المواطن العراقي لا سيّما الشاب أكثر عدوانية وغضباً. يُضاف إلى كلّ ذلك الفساد المستشري في كلّ مفاصل الدولة ومؤسساتها، وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المرء في أوّل شبابه نتيجة فقدان المعيل  وصعوبة تأمين عمل  ويسأل: أليس ذلك كافياً لإرهاق الأعصاب.

 



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون