تحقيقات
2017/06/01 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2987   -   العدد(3938)
ريبورتاج: رمضان يشعل أسعار المواد الغذائية... فأين يذهب الفقراء؟
ريبورتاج: رمضان يشعل أسعار المواد الغذائية... فأين يذهب الفقراء؟


 محرر الصفحة

 مع اقتراب حلول شهر رمضان من كل عام، تسجل أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية، بالرغم من وجود لجان الرقابة الحكومية المعلنة والقوانين التي تضبط هذه الأسعار، لكنها تختفي مع حلول شهر رمضان، وفق ذلك لا يزال المواطن العراقي يجد نفسه مجبراً على القبول بأبسط الأحوال المعيشية، متسائلاً عما اذا كان هناك من بإمكانه إنقاذه من واقعه المعيشي الصعب.

ارتفاع الاسعار يشمل بشكل اساس المواد الغذائية التي تدخل في المائدة الرمضانية التي اعتاد عليها العراقيون وبشكل خاص (الشوربة) فسعر الكيلو الواحد من مادة العدس قبل حلول شهر رمضان بأسبوع كان 1500 دينار، في حين أن سعره اليوم يبلغ 2500 دينار، ناهيك عن ارتفاع اسعار اللحوم البيضاء والحمراء والبيض. المواطن منعم حسن، بيّن أن سعر الكيلو الواحد من الرز والعدس والزيت ارتفع عن السابق بشكل واضح. مبيناً: انه كان يشترى كيلو الرز بـ 1500 دينار المحلي (العنبر)، واليوم فإنه وصل الى 2000 دينار للكيلو الواحد، اما الرز المستورد فقد ارتفاع الى الضعف. مشيراً الى غياب دور وزارة التجارة بهذا الشأن.أم حسن تحدثت بحرقة وهي تعد ما لديها من مال، تأمل التبضّع به لشهر رمضان، لكن ارتفاع الأسعار المباغت أجبرها على الاكتفاء ببعض المواد على حساب أخرى، شاكيةً من تأخر الحصة التموينية وعدم الشعور بالمسؤولية من قبل وزارة التجارة. مؤكدة : أن الفقير يتحمل كل شيء عليه القتال في الجبهات وعلى عائلته العيش بعوز. فيما بيّن المواطن وهاب الشيخ، أن جشع التجار احد اهم الأسباب لزيادة اسعار المواد الغذائية قبل شهر رمضان. موضحاً: أن بعضهم قام بتكديس المواد الغذائية قبل اشهر من شهر رمضان. منوهاً: غياب الرقابة الحكومية عن متابعة التجار الرئيسين والثانويين وحتى باعة المفرد. في حين عزا المواطن ايهاب مؤيد، ارتفاع اسعار المواد الغذائية اضافة الى جشع التجار الى  تلكؤ وزارة التجارة بتوزيع الحصة التموينية التي اخذت بالتبخر. مؤكداً: أن العوائل الفقيرة هي اولى ضحايا التجار. لافتاً: الى عرض مواد منتهية الصلاحية بأسعار مخفضة دفع الكثير من اصحاب الدخل المحدود الى شرائها، عاداً ذلك بمثابة فرصة كبيرة لتجار المواد الغذائية لتصريف بضاعهم.
عن اسباب ارتفاع الأسعار في شهر رمضان يقول بائع المواد الغذائية بالجملة شاكر كريم، إن سبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية يعود للمستوردين الكبار، الذين رفعوا من اسعار الجملة ما اجبرنا على رفع الأسعار، بالتالي يقع الارتفاع على عاتق المواطن. عازياً سبب ارتفاع الاسعار كما يبرر المستوردون الرئيسون الى اجراءات السيطرات، ومداخل العاصمة بغداد والكمارك وغير ذلك من امور. مشدداً: أن ارتفاع الاسعار تسبّب ببعض الركود في حركة البيع والشراء.
وعزا عضو مجلس محافظة بغداد عادل الساعدي، ارتفاع الاسعار إلى غياب الاجراءات الحكومية وزيادة الطلب على هذه المواد. مبيناً: أن ارتفاع اسعار المواد الغذائية مع حلول شهر رمضان يعود الى زيادة الطلب على هذه المواد، وهذا خاضع لقانون العرض والطلب، فنسبة الطلب تكون أعلى من نسبة العرض، بإضافة الى ضعف الاجراءات الحكومية بوضع قوانين تضبط هذه الأسعار. مشدداً: على الجهات المختصة أن تأخذ بدورها بوضع القوانين التي تضبط الاسعار وبمحاسبة من يخالفها كوزارتي الداخلية والتجارة.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي باسم انطوان، أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يتكرر في جميع المناسبات كشهر رمضان والاعيادـ عازياً سبب ذلك إلى وجود اشخاص طفيليين يستغلون الفرص لتحقيق ارباح خيالية على حساب المواطنين.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون