تشكيل وعمارة
2017/06/03 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 4819   -   العدد(3939)
أوشامٌ على شكل نحلة صغيرة تنتشر في مانشستر تضامناً مع ضحايا هجوم الإثنين
أوشامٌ على شكل نحلة صغيرة تنتشر في مانشستر تضامناً مع ضحايا هجوم الإثنين


مانشستر/ أ ف ب

يتلقى بول، سيلاً من الاتصالات اليومية في متجره المخصص لدق الأوشام في مدينة مانشستر، فبعد أيام قليلة على الهجوم الدامي يقبل المئات على تزيين أجسامهم برسمٍ لنحلة صغيرة، وهو رمز للصمود والتضامن في هذه المدينة المحزونة.
 
كانت ناومي جونسون من المحظوظين، فهي وصلت إلى المتجر "تاتيتيود" صباحاً قبل أن يكتظ بالزبائن.
وتقول طبيبة الأعصاب هذه البالغة من العمر 32 عاماً لمراسل وكالة فرانس برس "أردت أن أفعل شيئاً يلخص ما نشعر به كلنا".وتضع ناومي جونسون كاحلها الأيسر على كرسي، ويعمل أحد الرسامين في المتجر على إنهاء رسم النحل ودق عبارة "اصمد يا صديقي".
وتقول الشابة "مانشستر مدينة فريدة من نوعها، النحلة ترمز إلى العمل الجاد، وإلى أننا صامدون ومتضامنون معاً، إضافة إلى أن الأموال تذهب إلى عائلات الضحايا".أنشأت البلدية صندوقاً للمساعدات بدعم من الصليب الأحمر، وذلك بعد اعتداء مساء الاثنين، الذي أودى بحياة 22 شخصاً في قاعة للعرض.وقد جمع هذا الصندوق حتى الآن أربعة ملايين جنيه إسترليني.
وقرر أحد فناني دق الأوشام في المنطقة أن يقدم يد العون لمدينته وعائلات الضحايا من خلال الشيء الوحيد الذي يعرفه، وهو دق الأوشام. وقرر أن يتقاضى خمسين جنيهاً عن كل رسم لنحلة صغيرة، وأن يحوّل ما يتقاضاه إلى الصندوق. وساعدته زميلة له بإنشاء صفحة على موقع "فيس بوك"، وانتشرت الفكرة بين عموم سكان المدينة.يعمل جوردن البالغ من العمر 28 عاماً، بمهارة كبيرة وسرعة فائقة على دق الوشم على كاحل ناومي. وهو يعمل ساعات إضافية منذ أيام ليتمكن من تلبية طلبات الزبائن.
ويقول جوردن من دون أن يرفع رأسه عن العمل "أمس، رسمت 15 وشماً. والآن هناك ستة أشخاص ينتظرون دورهم".يعمل جوردن لدى بول الذي يملك ثلاثة متاجر لدق الأوشام.
ويقول بول "اضطررنا إلى الاتصال بزبائن كانت لديهم مواعيد هنا، وأجلناها إلى وقت لاحق..يتركز العمل على النحل..." ثم يقطع حواره مع مراسل فرانس برس ليرد على اتصال هاتفي جديد.ويجيب على الهاتف "نعم.. نعمل الأحد والاثنين..لا داعي لأخذ موعد، سنجلب فريقاً من رسامي الأوشام لتعزيز فريقنا..لكن سيتعين عليكم أن تقفوا في الصف بانتظار دوركم".ينهي بول هذه المحادثة، ثم يقول "عليَّ أن اشتري شراباً مرطباً للناس الذين سينتظرون في الصف" في هذه الأيام الحارة ذات الشمس الساطعة في مانشستر.
يقر بول، وهو رجل ضخم مفتول العضلات في الحادية والأربعين من العمر تكسو الأوشام جسمه ووجهه، أنه أصيب بالذعر بعد الهجوم، ويقول "أعرف أنه لم يكن ينبغي علي أن أفعل ذلك، لكنني أرسلت ابنتي إلى أمي في الريف".ويضيف "هي في السابعة من العمر، عادة تحب أن تمضي الوقت هنا في المتجر، لكني لا أرغب في أن تسمع أحاديث الموت هنا" فيما التوتر ما زال يسود في الشوارع وسط انتشار للشرطة.في صالة الانتظار، تجلس ستيفاني جيلكرايست البالغة من العمر 19 عاماً بانتظار دورها...وبعد تردد طويل حسمت أمرها في أن تدق أول وشم، واختارت أن يكون نحلة صغيرة في معصمها..كتعبير عن تضامنها مع مدينتها وسكانها.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون