تقارير عالمية
2017/06/07 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2985   -   العدد(3943)
بوب ديلان يقدِّم أخيراً محاضرته الخاصّة بجائزة نوبل
بوب ديلان يقدِّم أخيراً محاضرته الخاصّة بجائزة نوبل


ترجمة: المدى

جرت العادة في توزيع جائزة نوبل للآداب، أن يقوم الفائز بأرفع جائزة عالمية في الأدب بتقديم  محاضرة تتضمن خلاصة لمسيرته الإبداعية لتشكل هي نفسها نصاً إبداعياً يستحق النشر والقراءة.

وإذا لم يقدم الفائز محاضرته بحلول شهر حزيران، فإن الجائزة المالية تتعرض للمصادرة.
وعند الإعلان عن تسمية بوب ديلان بالفائز بجائزة نوبل في الأدب في تشرين الاول الماضي، طرح العديد من النقاد سؤالاً أساسياً: هل يمكن اعتبار كتابة الاغاني نوعاً من انواع  الأدب؟ وبالنسبة للبعض، كان التساؤل يتضمن تلميحاً لتساؤل آخر : هل يمكن لنجم  موسيقى البوب أن يقف في مصاف عمالقة الأدب العالمي.  
مؤخراً  كشفت مؤسسة نوبل عن مضمون محاضرة السيد ديلان، وتقديمها هو شرط للحصول على الجائزة النقدية (التي تبلغ قيمتها نحو 000،900 دولار). في خطابه، الذي يزيد قليلاً عن 4000 كلمة طويلة – ويستغرق القائه نحو 27 دقيقة، في التسجيل الصوتي المرفق- يوضح السيد ديلان أنه كان يفكر في السؤال أيضاً، وقدم شرحاً وافياً عن الاعمال الأدبية والموسيقية التي تأثر بها، وختم محاضرته بالاشارة الى اهمية  معرفة عمالقة الأدب.
بدأ بوب ديلان حديثه عن أحد اصدقائه وهو بادي هولي، وهو عازف امريكي وكاتب أغانٍ وقد يكون الأمر مفاجأة  للأساتذة في لجنة نوبل ولكن هذا الاسم مألوف عند اي شخص من  معجبي  ديلان. فقد تمكن  هولي من مزج  انواع من الموسيقى المختلفة في اداء متميز فجمع ما بين موسيقى الريف والروك والبلوز، ونجح في وقت مبكر. الى أن حصل على جائزة غرامي في عام 1998، تتبع السيد ديلان خطى هولي التي الهمته الى أن وصل به المطاف للحديث عن الموسيقار الذي كان يعشقه عندما كان مراهقاً وكان يقصد  روبرت زيمرمان.
وقال عن لقائه الأول به: "لقد نظر لي نظرة قاتلة وبشكل مباشر في عيني، ونقل لي شيئاً ما، شيئاً لم أكن أعرف ماهو . وأصابتني حينذاك قشعريرة".
ثم سلط الضوء على تأثير ليدبيلي والموسيقى الشعبية عليه قبل أن يبدأ بالحديث عن  عدد من الأعمال الادبية التي تأثر بها مثل": "موبي- ديك"، "كل شيء هادئ في الجبهة الغربية" و"الأوديسة".
ورواية "موبي- ديك"، كما يصفها، بوب ديلان اعطته أداة تساعده في مزج وتداخل أصوات الشخصيات وكيفية خلق ولادة جديدة من خلال السرد. ويقول عنها: "سحرني كيف كان البحار أهاب يستعمل رمحه ويخرج من زورقه إلى المياه القاتلة". لكن إسماعيل ينجو من حطام السفينة "في البحر الذي يطفو على تابوت". وكتب ديلان قائلاً: "إن موضوع الرواية " أخذ طريقه  الى  عدد غير قليل من أغنياتي "، لكنه لم يقدم أيّ أمثلة.
اما بالنسبة لرواية "كل شيء هادئ على الجبهة الغربية" – التي كان  الرئيس ترامب ايضاً احد المعجبين بها – فهي تصور جحيم الحرب، ودور المبدع في  توثيق ذلك وإعطاء العالم سبباً للبقاء على قيد الحياة. وأخيراً، يتحول السيد ديلان إلى "الأوديسة"، مع مواضيعها المختلفة  من التجوال والمغامرة والاخطار، والعودة إلى الموطن الاصلي بعد أن تغير.ماذا يعني كل ذلك؟ رواغ السيد ديلان في الإجابة بشكل مباشر . لكنه جادل بأن كتابة الأغاني يمكن ان تكون عملاً أدبياً أو لا تنتمي الى الادب في ذات الوقت، فهي ليست مثل الروايات والمسرحيات والقصائد الملحمية. قائلاً: "الأغاني لا تشبه الاعمال الأدبية". " فمن المفترض أنها تغنى، ولا تقرأ"، وطلب من الناس أن يسمعوا كلماته بالطريقة التي تعجبهم، "في حفل موسيقي  أو  مسجلة في شريط صوتي أو بالطريقة  التي يستمع  فيها الناس إلى الأغاني في هذه الأيام".
لكنه، أضاف أن الأدب الغربي كان يحوي اسلوباً غنائياً وكتبت فيه  الاغاني أيضاً. وقال "أنا أعود مرة أخرى إلى هوميروس"، الذي كان يقول غني لي، يا موسى، ومن خلال الغناء سأروي القصة".
وكان اللسيد ديلان علاقة مضطربة مع الأكاديمية السويدية منذ حصوله على جائزة نوبل في الخريف الماضي. فقد استقبل كاتب الاغاني اعلان فوزه بالجائزة بتجاهله لمدة اسبوعين، ورفض حضور حفل الجائزة فى كانون الاول الماضي، وقبل الجائزة فى النهاية فى شهر آذار. وتنص قواعد الأكاديمية السويدية على أنه من أجل الحصول على مبلغ الجائزة المالية يجب على الفائزين تقديم محاضرة خلال ستة أشهر من الاحتفال الرسمي، مما كان سيجعل الموعد النهائي للسيد ديلان هو العاشر من  حزيران .
وقالت سارة دانيوس، السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية، في مقالة لها: "لم يكن الخطاب عادياً، وكما توقع المرء، فقد كانت كلماته بليغة". "والآن وقد تم تسليم المحاضرة، فإن مغامرة ديلان اقتربت من نهايتها".
 عن: النيويورك تايمز



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون