تقارير عالمية
2017/06/07 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3442   -   العدد(3943)
مقابلة مع الممثلة وكاتبة السيناريو.. بريت مارلينغ
مقابلة مع الممثلة وكاتبة السيناريو.. بريت مارلينغ


ترجمة: أحمد الزبيدي

الممثلة وكاتبة السيناريو، بريت مارلينغ لها مكانتها الخاصة في هوليوود من خلال قيامها بكتابة أدوارها الخاصة. ولدت مارلينغ في شيكاغو بولاية إلينوي.عام 1983 وتخرجت من جامعة جورج تاون بشهادة بكالوريوس في الاقتصاد. سمّيت "بريت" على اسم والدة جدتها النرويجية

في سن الرابعة والثلاثين ، كشفت بريت مارلينغ فوول عن اقصى قدراتها الفنية عندما أدت دور البطولة في مسلسل تلفزيوني رائع شاركت في كتابته أيضاً. كان ذلك في مسلسل و The OA ، الذي  بث على الانترنت من قبل شركة نيتفليكس، ويحكي قصة امرأة شابة تعود إلى منزل والديها. بعد ان فقدت لمدة سبع سنوات، وتكشف لمجموعة  من المراهقين ما حدث معها خلال تلك السنوات العصيبة، و من خلال  كلماتها الرائعة رحلت بهم نحو اماكن  بعيدة شهدت عدّة تجارب انسانية. وجعلها هذا المزج للخيال العلمي مع الدراما الواقعية، وهذا الاستكشاف البصري والسرد الذي لا يصدق نجمة تحلق في سماء هوليوود، بعد مرور عقد من السنين على وصولها الى هوليوود قادمة من ولاية كاليفورنيا. وبعد أن لاحظت عدم وجود أدوار جدية للنساء ، قررت  ابنة شيكاغو أن تقوم  بكتابة الأدوار بنفسها بالتعاون مع مايك كاهيل وزال باتمانجليج. وحازت على الاعجاب في البداية بعدد قليل من الأفلام المتواضعة  التي عرضت في مهرجان صندانس (Sound of My Voice and Another Earth في عام 2011و، The East في عام 2013 I Origins in في عام 2014)، وفي وقتنا الحاضر تحظى  الممثلة  بريت مارلينغ بشهرة واسعة ولكن ليس على حساب طموحاتها ورغباتها.
* منذ تنصيب  دونالد ترامب، يساور  القلق  الأوساط  السينمائية في هوليوود. ماذا عنك ؟
- أعتقد أن البلد بأسره يشعر بالقلق. الناس يفكرون أكثر من أي وقت مضى في ما الذي يجب فعله  للحفاظ على الديمقراطية. ومن المثير للاهتمام رؤية هذه الحشود من المتظاهرين، وهو حدث في كثير من الأحيان طوال تاريخ امريكا. وبفضل تلك المسيرات أشعر بالتفاؤل نسبياً. التفاؤل هو ستراتيجية ناجعة من اجل البقاء على قيد الحياة يجعلنا اكثركفاءة ويساعدنا في التقدم الى الامام.
* البقاء على قيد الحياة هي عبارة  تلخص جوهر مسلسلك التلفزيوني The OA بشكل  جيد.
- يجب على الجميع التعامل مع الصدمة في مرحلة ما من حياتهم كفقدانهم أو خسارتهم لشيء عزيز على قلوبهم  وهذا ما يؤكد وجودنا كبشر  . فهو يحدث دائماً بطريقة أو بأخرى. يحدث احياناً أن  نفقد احبتنا . أو  صحتنا. فيجب علينا أن نتعلم كيفية الابحار في هذه البقعة  العنيفة. الرسالة الأساسية للمسلسل هي أننا بحاجة إلى أن نكون موحدين: إن الافراد  يحققون  اشياء عظيمة  جداً عندما يوحدوا قواهم . لقد اعتبرنا هذا  المسلسل مأوى لنا ، مكان يشعر فيه الناس بحال  أفضل.
هل تعتقدين أن  بإمكان الرواية والخيال مواساتنا ؟
- أتذكر اقتباساً من الكاتب جيمس بالدوين تذكرته ذات مرة  مع شريكي المبدع زال باتمانجليج (وهو الكاتب المشارك في كتابة سيناريو مسلسل The OA ) : "أنت تعتقد أن الألم الذي تعانيه أو الصدمة التي تمر بها  لم يسبق أن وجد لها مثيل في تاريخ العالم، ولكن فقط حاول أن  تقرأ كتاباً . لقد علمتني الكتب أن الأشياء التي تعذبني أكثر من غيرها هي الأشياء التي ربطتني مع جميع الناس الذين كانوا على قيد الحياة، والذين غادروها  ". الرواية يمكن أن تخفف من عزلتنا، وخاصة في الزمن الذي تتم فيه محاولة تهميش الفرد و عندما تشجع مخترعات  التكنولوجيا الناس على العزلة . فن رواية القصص يثير مشاعرنا ويوقظ ضميرنا  الجمعي. وعلى  أية حال فهذا ما أراه.
* يبدو أن من المستحيل متابعة المسلسل وهو يتنقل ما بين الخيال العلمي، وتجارب قريبة من  الموت والواقعية الاجتماعية،. نعتقد  أن  الأمر  يحتاج إلى  مهارة واتقان عاليين  قبل أن تكون قادراً على إعطاء معنى لجميع هذه المفاصل ...
- في البداية، وجدت انا و زال، أنه من الصعب جداً استكشاف جميع النقاط الرئيسة في القصة ، فقمنا بقراءة الحلقة الأولى بصوت عال لشركائنا. كانت طريقتنا تحاول شرح كيف يمكن أن نقفز من اجتماع الآباء والمعلمين إلى منزل احد الاغنياء الروس، من مراهق مضطرب في الغرب الأوسط إلى حادث يقع على مسافة  6000كم. وسرعان ما وصلنا إلى هذه الطريقة وهي عدم كتابة أي شيء إلا إذا كنا قادرين على إخبار القصة شفوياً لشخص ما في مقهى وأن تنال اعجابه. لقد كانت عملية مرهقة... ولكنها كانت  ضرورية، مثل الجلوس حول  النار  في المخيم، تلك اللحظة التي تروى  فيها الحكايات  بطريقة سلسة  وحميمة وتتخذ أبعاداً غير متوقعة. ثم بدأنا في وضع الكلمات على الورق، وكنا  نجتمع لبضع ساعات في اليوم للحديث عن ما كان مثيراً للاهتمام لنا في الشؤون العالمية، وسرعان ما ندخل  محادثاتنا في السرد. فيتشكل تسلسل الاحداث وتولد الشخصيات ، ويبدأ حلم واحد منا في التدفق.و بعد مرور  فترة من الوقت تكون أفضل الأفكار قد ترسخت .
* اصبحت انت و زال باتمانجليج، لفترة من الوقت  freegan (النباتيون الزاهدون في طريقة حياتهم) وهذا دفعكم إلى  إنتاج  فيلم الشرق، الذي ظهر في عام 2013. لماذا ادخلت نفسك في هذا النمط المختلف من أسلوب العيش ؟
- بعد أن انتهينا من الدراسة في واشنطن وصلنا في  منتصف العقد الماضي  الى لوس انجليس راغبين في العمل وفق مبادئنا ورغباتنا. أردت أن أمثل ولكن لم أكن أعرف كيف أفعل ذلك دون المساس بمبادئي، لأن الأدوار المقدمة للممثلات الشابات في هوليوود كانت ادوار بائسة جداً. كان ذلك قبل حركة احتلو وول ستريت  (وهي حركة احتجاجات دعت  إلى احتلال وول ستريت في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. بدأت المظاهرات عندما نادت بها مجموعات على موقعي الفيس بوك وتويتر، وذلك تأثراً بحركة ثورات الربيع العربي التي أسقطت ثلاثة أنظمة حاكمة في الوطن العربي ووصلت إلى نظامين آخرين بأعلى درجات الاحتقان. في 15 تشرين الاول دُعيَ إلى عولمة المظاهرات لتصبح حدثاً عالمياً يستهدف جميع مدن وبلدان الأرض، مما أدى إلى خروج المظاهرات في أكثر من 1,000 مدينة في 25 دولة تضم بعضاً من أكبر اقتصادات العالم، وتوسعت الحركة لتتحول إلى حركة عالمية.).. مثل الكثير من الناس كنت مهتمة  بالبحث عن  حركات بديلة. كيف يمكنني أن أعيش حياتي؟ أين هو المعنى في كل شيء؟ لقد حان الوقت لان تسأل نفسك الكثير من الأسئلة الأساسية ومواجهتها. كان بعض الناس يريدون الاحتجاج على النظام، ولا سيما عن طريق " Freeganism كانوا يعيشون في الكوميونات، بعيداً عن الرأسمالية، يعيشون في المجتمعات الخضراء، في حقول تزرع  المنتجات العضوية، ويعملون في  الأرض معا. وكانت هناك أيضا مجموعة من الفوضويين،. قضينا الوقت ونحن نلف  البلاد مع  خمس مجموعات مختلفة. كنا نحاول معرفة الأمور. تعلمت انا و زال من تلك التجربة  الكثير عن أنفسنا. وكان أهم درس تعلمناه  أن هناك طريقة للحياة ليست مخيفة. عندما تتعلم كيف تعيش لفترة طويلة مع القليل جداً من الاشياء ستعرف ثمن البقاء على قيد الحياة والذي يمنحك استقلالية جذرية. ومنذ ذلك الحين حاولنا دائماً أن نعبر عن  ذلك عن  طريق روايتنا للقصص . حالما عدنا إلى لوس أنجلوس بدأنا في إنتاج الأفلام خارج نظام عمل هوليوود السائد وانتهى الأمر بنا الى انتاج افلام  Sound of My Voice و Another Earth. ثم نلنا الشهرة في مهرجان سوندانس في عام 2011.
* ما الذي تحلمين  به في المستقبل؟
- بعض الأنواع الحيوانية ليست قادرة على إدراك الضوء، حتى عندما يكون هناك، ولا يمكنها سماع أصوات معينة ... وكوني انسانة  أشعر قليلاً بمثل هذا أيضاً. أنا لا أعرف ما هي الآلة او الجهاز الذي يمكن أن يساعدك في إدراك الأشياء لكي  تبدو أفضل، ولكني أفكر دائماً في هذا الامر لأنه سيساعدني على الابداع . بالنسبة لي الابداع هو التخلص من المخاوف القديمة تدريجياً وانت تسير الى الامام، في محاولة لصنع  شيء ضروري لنفسك. انه محاولة اكتشاف ما لم تكتشفه من قبل، والنظر في الاعماق، وهو أمر ليس مريحاً دائماً.
 عن: موقع نوميرو



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون