الاعمدة
2017/06/06 (18:34 مساء)   -   عدد القراءات: 1582   -   العدد(3943)
شناشيل
الدم العراقي .. الرخيص جدّاً
عدنان حسين




[email protected]


خذوها منّي .. لن يفعلها أحد ممَّنْ يُمكنه أن يفعل، أو ممَّنْ يتوجّب عليه أن يفعل .. لا أحد في مجلس النواب ولا في الحكومة ولا في السلطة القضائية ( تحديداً جهاز الادّعاء العام الذي يصرّ على عدم الإطلال علينا من عليائه حتى عندما تحدث وقائع شنيعة كتفجيرات الكرادة مثلاً).
أتحدّث عن الدعوات التي اجتاحت الفضاء الإلكتروني (العراقي) في اليومين الماضيين على هامش المعلومات التي أعلنت عنها مصادر رسمية وإعلامية سعودية وخليجية بوجود وثائق تُثبت تورّط الحكومة القطرية في دعم المنظمات الإرهابية (القاعدة وداعش على نحو خاص) التي تسببت حتى الآن في قتل مئات الآلاف من العراقيين وإصابة عدد أكبر وتدمير ممتلكات تتجاوز قيمتها مئات مليارات الدولارات.
لن يفعلها أحد عندنا بأن يستثمر العلاقات مع السعودية ودول الخليج التي للتوّ قطعت علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، ليسأل حكومات هذه الدول عن الوثائق الموجودة بين أيديها، والانكباب عليها لرفع قضية ضد حكومة قطر أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو حتى أمام مجلس الأمن الدولي الذي لم نزل تحت سلطته بموجب أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الساري مفعول البعض بنوده علينا منذ 1990.
ليس في برلماننا مَنْ هو على شاكلة أعضاء الكونغرس الاميركي الذين شرّعوا العام الماضي قانوناً يبيح لعائلات ضحايا هجمات11 سبتمير2001 تحريك دعاوى قضائية ضد الدولة السعودية للحصول على تعويضات، على أساس أن معظم منفّذي تلك الهجمات كانوا من السعوديين، مع أنه لم يظهر أي دليل على علاقة لأي جهة حكومية سعودية بذلك العمل الإرهابي.
مجلس النواب عندنا لن يفعلها، والحكومة لن تفعلها، لأنّ المتنفذين في المجلس وفي الحكومة هم الآن في حال وفاق واتفاق وانسجام مع حكومة قطر .. هؤلاء المتنفذون موزعون بين أحزاب سنّية  وأخرى شيعية .. السنية هي إما فرع لجماعة الإخوان المسلمين المتحالفة مع حكومة قطر (الحزب الإسلامي الذي منه رئيس مجلس النواب) أو على علاقة طيبة بها (سائر جماعات اتّحاد القوى). أما الشيعية فلابدّ أن بوصلتها قد تغيّر الآن اتّجاهها بزاوية 180 درجة .. قطر انتقلت، عندهم، إلى صف "جبهة الممانعة" التي تقودها إيران، و"جماعتنا" لا قدرة لهم، ولا رغبة في الأساس، على مخاصمة إيران أو في الأقل الوقوف على مسافة من سياساتها ومواقفها.
أُعيد الى الاذهان موقف الحكومة السابقة التي أعلنت غير مرة عن توفّرها على وثائق تثبت تورط نظام بشار الاسد في تقديم تسهيلات لوجستية إلى تنظيم القاعدة وفلول نظام صدام، من أجل القيام بعمليات إرهابية داخل العراق، وبين تلك التسهيلات فتح معسكرات التدريب على الاراضي السورية ومرور العناصر الإرهابية وأسلحتها ومعدّاتها إلى العراق عبر سوريا. بل إنّ تلك الحكومة أعلنت عن اعتزامها التقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد النظام السوري. لكن بعد اندلاع الانتفاضة السورية في 2011  أغلقت حكومتنا فمها إرضاءً للجار الإيراني الذي وقف الى جانب نظام بشار الأسد ضد الانتفاضة السورية.
 دم العراقيين رخيص جداً عند حكّامه، سنّةً وشيعة. لا تتوقعوا أنّ أحداً من حكومتنا وبرلماننا وسلطتنا القضائية سيُجشّم نفسه عناء السفر إلى الرياض أو أبو ظبي أو المنامة سائلاً عن وثائق الإدانة.



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين اهم شيئ التقصي عن أسباب تعطيل جهاز الاّدعاء العام في السلطة القضئية ومن وراء هذا التغطية انه امر خطير وهذه مسؤولية الأعلام الأستقصائي الحر لكي يبحث عن دهاليز وخبايا تعطيل اهم جهاز في اي دولة محترمة محصنة تمتلك السيادة الكاملة ؟!! ثم ماذا عن قطرائيل قُطيراء من أعطاها الضوء الأخضر لكي تمول هذه المجاميع الأرهابية مختلفة الأنواع من قاعدة وداعش لأن داعش هي من رحم القاعدة وهي نفسها فقط غيروا ألأسم وطلبان الأفغان وموجودة قواعد لتنظيم طلبان الأجرامي في قط والأخوان اي اخوان الشياطين الذين حرقوا الأخضر واليابس وصنعوا الفتن بين الشعوب العربية صناعة عفريتة ذكية جدا بسبب امتلاكهم ارقى التقنيات الأعلامية وكثرة الأموال التي تصرف على هؤلاء الأعلاميون الذين خربوا العالم العربي وصنعوا ثورات دمرت العالم العربي أطلقوا عليها الربيع العربي حتى تحول الى جحيم عربي انتشرت الأفكار الأرهابية والفتن والأحقاد بشكل مهول وسمموا العقول بفتنة ابليس الفتنة بين السنة والشيعة والجميع اصبح على يقين ان قناة صناعة الأرهاب الفكري هي قناة الجزيرة وطاقمها البائس الذي ما خجل يوما او ندم يوما على صنيعة جرائم أفكاره الأرهابية لذلك نسأل من وراء تضخيم قطيراء اَي قطر من نملة حولوها الى فيل ضخم تضرب طائراتها ليبيا مع حلف الناتو واضرب سوريا واليمن وتلعب على الحبلين تمول الأرهاب السني القاعدة وجنينها داعش والأرهاب الشيعي اتباع ملالي ايران حزب اللَّات في لبنان وميليشيات فرق الموت الشيعية اتباع ملالي ايران حتى البارحة في الصحف الأمريكية ان أمير قطيراء بعث مبعوثه الى بغداد والتقى بأحد رجال حزب الدعوة وهو حيدر العبادي وسلمه مبلغ سبعمائة مليون دولار قدمها للميليشيات الشيعية الدموية التي تقتل وتخطف وتدمر العراق حسب طلب احلام ملالي ايران ان العراق هو ضيعة ايرانية ويجب ان يعود الى بلاد فارس وكل يوم طالع برلماني او وزير دفاع إيراني ويهدد البلاد العربية ويهدد ويقول العراق هو تابع لأيران والهلال الشيعي حتى صرح بكل وقاحة احد ارهابيون الميليشيات الشيعية في بغداد ان مخططنا لي فقط الهلال الشيعي بل البدر الشيعي وبهذه العقول المتخلفة الديناصورية اصبح هؤلاء المتخلفين يخاطبون ويهددون الشعب العراقي وبقية الشعوب العربية ونحن في عام ٢٠١٧ وقيس الخزعلي متخيل نفسه يخاطب عصر كسرى ملك الفرس وهو احد اجناد كسرى ونقول نحن المدنيون والعلمانيون والحضاريون العراقيون لقيس الخزعلي ولملالي ايران ولسفهاء حزب الأرهاب الدعوة وحزب اخوان الشياطين الأخونجية ولممولة الأرهاب وداعمته بالتدريب والأعلام والأموال المليارية روحوا بلطوا البحر اصحوا على انفسكم وكفروا عن خطايكم واعترفوا بجرائمكم من قبل ما تقبركم الشعوب التي ذاقت الويلات من ويلاتكم ودسائسكم وإجرامكم كافي عاد يا أسفل السافلين استحوا على انفسكم انتم أعدتم العالم العربي بأفكاركم الشيطانية الى عصور ما قبل التاريخ انشاء الله نهايتكم قريبة يا جماعات الأحزاب ألأسلام السياسي الفاشي النازي السادي من لعنة على صانعكم وممولكم سممتوا عقول اجيال بجهلكم وتخلفكم ومكركم ؟! على كل حال دونالد ترام قال قولته No قطر ؟!!!
الاسم: أبو أثير
أستاذ عدنان ... الحكومة العراقية من دون أن تدري وبدون معرفة سابقة جدت بحدود نصف المليار من النقود من عملة اليورو في أحدى الطائرات القطرية الجائمة في مطار بغداد أبان أزمة الرهائن والصيادين القطريين ... وتحفظت عليها ولم يخرج من الحكومة العراقية أي بيان سوى ما صرح به السيد العبادي رئيس مجاس الوزراء العراقي بأنه قد تم وضع اليد والتحفظ على مبلغ كبير من المال في احدى الطائرات القطرية ...ولحد ألآن وقد مضى قرابة الشهرين على الحادث المذكور ولم يخرج ناطق بأسم الحكومة أو بيا من الحكومة أو مجلس النواب للأستفسار حول ماهية عودة هذا المبلغ الكبير وأين هو وكيف سيتم التعامل معه وهل سلم للخاطفين أم أعيد للجانب القطري أم صودر لخزينة الدولة العراقية المزعومة ...؟؟؟ فتصور ياسيدي الكاتب الكريم كيف يستخف بالشعب العراقي وممثلي الشعب العراقي في كوفييه البرلمان ... في حين في دولة الحكومة البريطانية التي كان يعيش فيها أغلب مسؤولينا وسياسيينا قبل 2003 ...تم أبلاغ الشعب البريطاني أولا بأول وبكافة ألأمور التي حدثت في عملية الدهس ألأرهابية على الجسر وتم تسمية الثلاث أرهابيين الذين قاموا بالعملية ألأرهابية وخلال 48 ساعة فقط حيث دلت التقارير على مقتلهم وقت الحادث من قبل الجهات ألأمنية البريطانية ... وتم ألأخلاء عن المشتبهين ألآخرين ... أما في عراق اليوم وما بعد نكبة 2003 فمسؤولينا من رئيس الوزراء الى جايجي مركز الشرطة .... يحتفظون بمعلومات أي خرق أمني أو عملية تفجير تؤدي الى أستشهاد العشرات ... بل قل المئات مثلما حدث في تفجير الكرادة العام الماضي ... وما سيحدث من تفجيرات اليوم وغدا وبعد غد ...لأن دم الشعب العراقي كما تفضلت وأشرت في تعليقك رخيص ... ورخيص جدا مع ألأسف .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون