الاعمدة
2017/06/09 (18:14 مساء)   -   عدد القراءات: 904   -   العدد(3945)
شناشيل
مَنْ يعتدي على المعلّمين والأطبّاء؟
عدنان حسين




adnan.h@almadapaper.net


وفي هذه القضية أيضاً ليس ثمة ما يُدهِش أو يبعث على الاستغراب .. تلاميذ يتجاوزون على معلميهم حدّ طعنهم بالسكاكين ، لأن المعلمين قد عاقبوا التلاميذ الغشاشين في الامتحانات بما يستحقون، وأولياء أمور  يفعلون الشيء نفسه وأسوأ منه للأسباب ذاتها أو ما يماثلها.
ثمة بيئة مناسبة لازدهار هذه الظاهرة وسواها من الممارسات الاجتماعية المتخلفة والمناهضة للقانون والنظام العام .. إذ تغيب الدولة تغيب سلطة القانون والنظام العام، وإذ تضعف الدولة تضعف سلطة القانون والنظام العام. نحن في دولة لم تستطع بعد تجاوز ضعفها، بل هي تصارع لإثبات نفسها وحضورها.
 ما لدينا هو مجموعة دول أو دويلات داخل الدولة .. كل حزب متنفذ في السلطة وكل ميليشيا تابعة لهذه الاحزاب يتصرف عناصرها بوصفهم فوق القانون وخارج النظام العام. يريدون لأبنائهم أن ينجحوا في الامتحانات وإن بالغش، ويريدون لهم  الحصول على مقاعد دراسية في الجامعات، بل أفضل الجامعات وأفضل الكليات، من دون اعتبار  لقواعد القبول في الدراسة الجامعية الأولية أو العليا، مرّة بدعوى أنّ الوالد أو العم أو الخال من معارضي النظام السابق أو من المهجرين أو من الشهداء والمصابين في الأعمال الإرهابية أو في الحرب الراهنة على الإرهاب، أو من المجنّدين في الحشد الشعبي (!) ولم يعدم الأمر تزوير وثائق وشهادات وتحايل على القانون ... ومنْ ذا الذي سيقول لأيّ متجاوز على القانون والنظام العام " على عينك حاجب"؟!... التهمة الملفّقة جاهزة: بعثي، صدّامي( البعثيون والصداميون يملأون أروقة الدولة وبعضهم يمسك بمفاصل خطيرة فيها) ، معادٍ للحشد. والآن تدخل في التداول مفردة جديدة: مُلحد!
بموازاة الاعتداءات على المعلمين كانت الاعتداءات على الاطباء والكوادر الصحية أشد وأوسع نطاقاً.. والمحنة الحقيقية أن الدولة لم تحم موظفيها ولم تنتصر لهم أو تُغثهم ، فثمة دولة أو دويلات  أخرى توفر الحماية والدعم والقوة للمعتدين.. انها دويلات الميليشيات والعشائر.. نعم حتى العشائر صار لها سلطان وجبروت تخاذل أمامهما وفي حضورهما سلطان الدولة وجبروتها... العشائر بُعِثت الحياة فيها في عهد الحكومة السابقة، وأطلقت أيديها معززة بالمال والسلاح. النظام السابق جعل من رؤساء العشائر جواسيس و " مهولجية" له.. الحكومة السابقة قطعت شوطاً أبعد بتحويل عدد غير قليل من رؤساء العشائر - أنفسهم- الى رؤساء كتائب جندرمة، فضلاً عن دورهم القديم.
مفتاح وقف هذا المسلسل المخزي بالاعتداء على المعلمين والاطباء وسائر المكلفين بالخدمة العامة، يبدأ ولا ينتهي بلجم الميليشيات وسواها من الجماعات المسلحة، وبنزع سلاح العشائر ، وفرض القانون على الجميع ، بقوة القانون المستندة الى سلاح الدولة.



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين هية وين اكو دولة بل هي عصابة تسرق وتنهب وتفعل ما تشاء تسلطت على رقاب الشعب العراقي منذ عام ٢٠٠٣ منذ احتلال العراق والى يومنا هذا ونحن في عام ٢٠١٧ أليس هذه هي الحقيقة والدليل واضح جميع احزاب ألأسلام الفاشي السياسي المقبورة في المنطقة الخضراء تمتلك فرق موت بأسم ميليشيات تهدد المواطنين ليلا ونهارا وتخطفهم وتتفجرهم وتسرق وتنهب بلا رقيب ولا من يحاسبها وهذه الحكومة العصابجية التي كان يتزعمها نوري بابا المالكي الذي بلع الف مليار ويمتلك اخطر ميليشيا دموية تهدد أمن المواطنين العراقيين في كل لحظة وكل دقيقة وكل ساعة وكذلك حيدر العبادي الذي هو من نفس الفطيس نفس الحزب الدموي الأرهابي حزب الدعوة حزب الحرامية فمن الطبيعي التلميذ او الطالب عندما يشاهد من على شاشات التلفزيون مشعان الجبوري يعترف وهو عضو برلمان يقول نحن كلنا لصوص حرامية من اكبر عمامة الى اصغر واحد بينا ثم يقول ويعترف اني مستلم رشوة مليونين دولار ؟!! ها ؟! وين الدولة إذن شنو عين الرقابة البرلمانية السلطة التشريعية عورة ما شافت مشعان شخرط ؟!! وغالبيتهم على الفضائيات واحد يفضح الثاني بالسرقات والأجرام وعيون البرلمان عورة والسلطة القضائية طرشة والأمن والمخابرات والاستخبارات يطاردون فقط وراء اولاد الخايبة فقراء الشعب العراقي اللي يطلع يتظاهر ويقول يا ناس يا عالم هذه الحكومة حكومة حرامية تأتي قوى ظلامية تخطف المواطن اللي يصرخ بوجه الفساد ويروح ويختفي كما حصل مع الناشط المدني جلال الشحماني أكيد اتهموه بالألحاد والكفر، وماجدة التميمي فضحتهم جميعهم وحاولوا اغتيالها والقصة موجودة على اليوتوب مع الأعلامي أنور الحمداني قناة الفلوجة ، لذلك الطالب والتلميذ يقول مع نفسه اذا من اكبر عمامة الى اصغر واحد كلهم فاسدين وحرامية ومرتشين بقت علية خليني اني هم اغش وغدا اشتري شهادة من سوق مريد وأصير رئيس وزراء واسرق وأنهب على كيفي لأن هية دولة نهيبية وحرامية أليس كذلك ؟؟ اللوم لا يقع على الطالب ولا التلميذ اللوم على راس اليلاء اللي جاب هل الحرامية قطاع الطرق من منافي شتى وسلمهم خزائن ثروات الشعب العراقي النفطية وقال لهم اذهبوا وافعلوا ما شئتم ونحن معكم ؟!! خببببب بروح صفحة والديك يا جورج دبليو بوش ولَك هية هاي الديمقراطية ؟؟؟؟!!!!
الاسم: ناظر لطيف
مقال منصف، كل سلاح خارج سلطة الدولة سيستخدم عاجلا او اجلا في صدر المواطن وفي مواجهة الدولة. وإن من المعيب على اية دولة في العالم ان يكون سلاح لجماعات او مليشيات او غيرها من المسميات موجود على ارضها فهو انتقاص لسيادتها وهو مكمن الشر والفتنة والفوضى والتخلف. شكرا للأستاذ عدنان حسين.
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون