تحقيقات
2017/06/13 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3205   -   العدد(3948)
تبادل الاتهامات بين الساسة والمسؤولين يحبط آمال الشرقاطيين بالأمن!
تبادل الاتهامات بين الساسة والمسؤولين يحبط آمال الشرقاطيين بالأمن!


 تحقيق / علي البيدر

لن ينسى الشرقاطيون ما حل بمدينتهم  قبل ثلاثة أعوام، بعد أن اجتاحتها عصابات تنظيم داعش لتجثم على صدورهم لأكثـر من عامين وثلاثة أشهر، اهلكت خلالها الشجر والحجر وارتكبت مئات الجرائم قبل أن يكتب لأهلها النجاة نهاية ايلول الماضي، بعملية أمنية وصفت "بالنظيفة" إذ لم تسجل ايّ من الخسائر في صفوف تلك القوات المحررة، سوى استشهاد عنصر أمن واحد برصاصة قناص. منذ ذلك التاريخ والساحل المحرر يتعرض لهجمات في محاولة التعويض عن انكساراتها في قاطع عمليات نينوى، لتقوم بهجوم يعد الأعنف على المدينة ومن محاور عدّة مرتكبة مجازر بشعة راح ضحيتها العشرات من المواطنين العزّل بينهم نساء وأطفال.


ضعف التنسيق الاستخباري
ورغم محاولة القيادات الأمنية إيصال صورة بيضاء حول الوضع الأمني في المدينة، إلا ان مختصين واكاديميين يرون غير ذلك، فقد ذكر الخبير الستراتيجي، رعد هاشم لـ(المدى) أن طبيعة استهداف عناصر داعش للشرقاط باعتبار إن طريقة تحريرها جاءت منقوصة ولم تكتمل بعد، إذ لدينا ساحل محرر وساحل مازال مغتصباً. بسبب انصراف القطعات باتجاه الموصل.  موضحاً: أن ما تبقى من قطعات لا تكفي لإكمال عملية تحرير البقية المتبقية من الشرقاط، لاسيما إنها عملياً وسياقياً ترتبط بمجمل العمليات الواسعة المنتظرة للحويجة وما يتبعها. مضيفاً: الأمر الذي يقضي بأن تتناسق وتتوحد القدرات مجتمعة لخوض معارك شاملة تنهي التنظيم في الجانب الآخر من النهر.
وعن سبب تكرار مثل هكذا خروق، ذكر هاشم: أن الخروق التي تحصل بين الآونة والأخرى مردّها عدة اعتبارات من بينها، عدم تمكن القطعات من تغطية جميع المحاور والجهات المحيطة بذات الامتداد. متابعاً:  فضلاً عن ضعف تأمين القدرات الدفاعية بشكل نموذجي. منوهاً: الى وجود ارتباك واضح في الجانب التنسيقي بين القطعات والفصائل من ناحية تبادل وتمازج المعلومات الاستخبارية التي تمكنها من اقتناص العدو أو صد هجماتهم أو حتى القدرة على القيام بضربة استباقية يمكن أن تحد من التعرضات والهجمات الداعشية.

اتهامات وتجاذبات سياسية
وعن مدى تأثر التجاذبات السياسية التي تشهدها صلاح الدين على الجانب الأمني، أفاد الخبير الستراتيجي: بأنه أثر الخلاف السياسي بين الشخصيات المؤثرة المتنفذة في ملف الشرقاط والإدارة المحلية في محافظة صلاح الدين تأثيراً سلبياً لقي بظلاله على الواقعين الأمني والخدمي، حيث ضاعت فرص عديدة كان من الممكن استثمارها واستغلالها بشكل أمثل. لو كان الجانب التنسيقي وثيقاً بين الجهات المتصارعة الذي بدا في غالبه ذا بعد انتخابي سياسي ضيّق. مردفاً: الأمر الذي انعكس على حياة المواطنين الذين اصبحوا ضحية التناحر. عازياً تأخر الحكومة المركزية في تفعيل اللجان التحقيقية بشأن ما ورد من اتهامات متبادلة بين الأطراف السياسية بخصوص اعمال تواطؤ أو تهريب للجانب الآخر من النهر ممكن أن يستفيد من عناصر التنظيم، قد عقّد المشهد السياسي والأمني اكثر فأكثر وأسهم في تأخير حل المشاكل العالقة.
ولفت هاشم: إلى  وجود عمليات تستّر ومجاملات مع شخصيات منتمية أو متعاطفة مع تنظيم داعش الإرهابي أو حواضن له وتهاون في مسألة رجعتهم للمدينة وعدم محاسبتهم أو إحالتهم الى المحاكم. مما جعلهم يشكلون مصدر خطر قائماً يهدد السلم الأهلي والمجتمع. مستطرداً: الأمر الذي يستوجب التأكيد على ضرورة الاستمرار بغربلة المعلومات الواردة للجهات الأمنية وإخضاعها لعمليات تدقيق دائمية بشكل يعزز من أهمية المعلومة الأمنية وحفظ حقوق المواطن. مشدداً: على عدم التهاون مع المخبر السري من ناحية تجاوز المعلومات الكيدية وتعزيز الإثباتات والأدلّة في رفد المعلومات وتغذيتها بما يغنيها من فائدة أمنية رصينة ودقيقة تراعي اعتبارات واقعية ومسندة فيها مخافة الله قبل كل شيء وتراعي جوانب العدالة والحق كما ذكر.

من أطفأ جهاز رصد التحركات ؟
من جابنه وفي اتصال هاتفي مع (المدى) أشار الخبير الأمني د. ياسر الجبوري، الى أن هناك اسباباً عديدة اسهمت في تكرار عمليات الخرق في مدينة الشرقاط، متهماً جهات معينة بالاستهتار بالملف داخل المدينة. مشيراً: الى وجود معلومات تشير الى قيام ضباط من اللواء المتواجد في الشرقاط بإطفاء أجهزة رصد التحركات مقابل مبالغ خيالية وذلك لمساعدة الدواعش والمهربين من الشرقاط. منوهاً: الى ضعف التنسيق الأمني والعسكري والاستخباري، ما بين الشرطة المحلية وبقية القطعات المتواجدة في الشرقاط، وعدم وجود قيادة موحّدة تكون مرجعاً لإصدار الأوامر حول ايّ تعرض.
وأكد الجبوري: وجود عمليات تهريب لكل ما يحتاجه عناصر التنظيم المتواجدين في الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط من عتاد وطعام وأدوية. مشدداً: أن الطبيعة الجغرافية للمدينة جعل ظهرها مكشوفاً للعدو، لاسيما من جهة الغرب، وهذا ما جعل افراد التنظيم يستخدمون تلك المحاور لشن هجومهم الأعنف على المدينة. مستنكراً:  تأخر استجابة القوات الأمنية لتفادي الموقف لاسيما مسألة تدخل الطيران الحربي لمعالجة الموقف، مشدداً على ضرورة التعامل مع المعلومات الاستخباراتية بجدية اكبر واهتمام اكثر تفادياً لمثل يوم كهذا.

الأهالي يساهمون بمعالجة الموقف
ما حصل في مدينة الشرقاط في تلك الليلة المشؤومة كما اسماها المواطن الشرقاطي عبدالله العلي، الذي بيّن أن ما جرى لا يمكن أن يجف من ذاكرته مهما حيا.  وعن تجربته مع تلك الساعات المميتة قال: على الرغم من خدمتي العسكرية لأكثر من 10 سنوات وعملي في أماكن شديدة السخونة، إلا أنني لم اصادف مثل هكذا مشهد، جعل الموت يطوّق رقاب الجميع في تلك الساعات، مضيفاً: اخبرنا في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، عن قيام عناصر تابعين لتنظيم داعش الإرهابي بالهجوم على المدينة من جهة الغرب مما جعلنا نقف في موضع الحراسات الليلية، مستدركاً: مع بزوغ فجر اليوم التالي، اخبرنا بأن عناصر داعش قد تمكنوا من الوصول إلى احد المنازل التي قيد الانشاء (هيكل) محتجزين لعائلة فقيرة تسكن ذلك المنزل. مسترسلاً:  كنت اقف أمام خيارين كلاهما مرّ، هل ابقى في منزلي من اجل حماية عائلتي واطفالي؟ أم اتجه صوب تلك العائلة التي تنازع الحياة.  
وأضاف العلي: لم يتوقف الشيخ الشهيد (مجيد الحريش) والمقاتل ابن اخته (معن السبهان) إضافة إلى الشابين الشهيدين (زبير الفرمان وعبدالله الجادر) عن محاولات انقاذ افراد العائلة لكنهم استشهدوا قبل انقاذهم. مبيناً: أن ثلاثة انتحاريين قتلوا جميع أفراد تلك العائلة والبالغ عددها 12 فرداً. مضيفاً: أن اعداد الهاونات التي تسقط على المنطقة وأصوات الإطلاقات النارية ودوي الانتحاريين الذين تواجدوا في ذلك اليوم، جعل كل شيء في المدينة مرعباً وزرع القلق في قلوب أهلها.

استنكار الصمت الحكومي والمحلي
في اتصال هاتفي مع (المدى) قال قائممقام الشرقاط علي الدودح: إن الهجوم الذي نفذه مسلحون ينتمون لعصابات داعش تسبّب باستشهاد (36) مواطناً وجرح (39) آخرين بعضهم في حالة حرجة. مستنكراً: الصمت المطبق للحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين، إزاء ما حدث ويحدث في المدينة وكأنها في منطقة أخرى من العالم. متابعاً: طالبت مراراً بتوفير مناخ أمني مناسب لما تشهده الشرقاط، لكن للأسف لم تستجب أيّ جهة. مبدياً استعداده وضع يده بمن يستطيع توفير الأمن والامان للمدينة وأهلها الذين ذاقوا المرّ في الثلاث سنين الماضية.
من جانبها أشارت عضوة مجلس محافظة صلاح الدين الممثلة عن قضاء الشرقاط آمنة حميد الجبوري، الى أن المدينة تعاني من ضعف في الاهتمام من قبل حكومة المحافظة التي لا تبدي لما يجري على الأرض اية ردة فعل. مطالبة الحكومة المركزية بالتعامل المباشر مع قضاء الشرقاط الذي يواجه جفاءً متعمداً من قبل حكومة المحافظة.
بدوره استنكر المرصد العراقي لحقوق الإنسان الخروق الأمنية المتكررة التي تشهدها مدينة الشرقاط منذ تحريرها، فضلاً عن تعرضها لإطلاقات القذائف والصواريخ من جهة الساحل الأيسر غير المحرر، وقال مصطفى السعدون رئيس المرصد في تصريح لـ(المدى) إن المرصد يستنكر تلك الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها الأهالي في مدينة الشرقاط والتي لا يمكن وصفها لاسيما في الساحل الأيسر من المدينة التي يقدم التنظيم على تنفيذ حملة من الإعدامات بحق كل من يخالفه، السعدون طالب الحكومة بضرورة التدخل الفوري لمعالجة الموقف في القضاء خوفاً من أن تتكرر المأساة التي حدثت بحق أبناء الساحل الأيمن من مدينة الموصل.

إجراءات جديدة وكاميرات مراقبة
لم يكن العاشر من حزيران يوماً تقليدياً في حياة الشرقاطيين، اذ جهزا اعداء الحياة جيشاً من الانتحاريين تسللوا عبر طرق نسيمية من الجهة الغربية للمدينة والتي تمتد حتى الحدود السورية العراقية، دون تواجد لأيّ من القطعات الأمنية العراقية حسب ما ذكره المستشار السياسي لهيئة الحشد الشعبي (يزن المشعان) وعن طبيعة هذا الهجوم قال المشعان: إن هناك معلومات استخباراتية دقيقة رصدتها المؤسسات الأمنية التابعة لهيئة الحشد الشعبي تتمثل بقيام عناصر داعش بالتعرض على مدينة الشرقاط في هذه المناسبة، حيث تم اتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة لذلك. مبيناً: أن حجم الهجوم كان كبيراً ومن 8 محاور تمتد لأكثر من 20 كم وهذا خط صد طويل للغاية استخدم فيه عشرات الانتحاريين مما يسمى " بالانغماسيين". مضيفاً: اذ تمكنوا من اختراق الحواجز الغربية للمدينة بعد قتل المرابطين في تلك المناطق وإشغال القوات المرابطة على تخوم المدينة شرقاً، وهذا ما احدث نوعاً من الإرباك في الوضع الأمني الذي من خلاله تمكن مجموعة من الوصول إلى مناطق تواجد المدنيين.
واسترسل مستشار هيئة الحشد بحديثه لـ(المدى): أن تنظيم داعش الإرهابي يلفظ انفاسه الأخيرة وهو يحاول تعويض خساراته في محافظة نينوى، لاسيما مدينة الموصل إضافة إلى استثمار  (العاشر من حزيران) يوم اجتياحه للشرقاط عام 2014 . موضحاً: أن القوات الأمنية يساندها الأهالي نجحت في قتل اغلب الانتحاريين مبيناً: أن هناك إجراءات عديدة ستشهدها المرحلة الحالية تتمثل بإعادة النظر بالخطط الأمنية المتبعة وتعزيز عناصر الأمن في المدينة، فضلاً عن إعادة التنسيق بين كافة الجهات الراعية للأمن في الشرقاط إضافة إلى جلب أجهزة رصد حديثة وكاميرات حرارية.

عمليات قتل وتنكيل جماعي
رئيس المجلس المحلي لقضاء الشرقاط المهندس طه عبد حسين، استهجن كل ما يحصل للمدينة منذ الثانية من ليلة يوم الجمعة الماضية تعرض القضاء الى هجوم واسع من قبل عصابات داعش  وعلى  كافة القواطع من مفرق الشرقاط جنوباً الى منطقة الخضرانية شمالاً مروراّ بقرية الامسيحلي والخصم الجديدة ومركز القضاء. متابعاً: وقد تصدت القوات الأمنية المتواجدة في هذه القواطع الى هذا الهجوم وقد استطاع الدواعش الوصول الى منطقة الخصم الجديدة وقرية الامسيحلي، وقاموا بقتل كل من يُصادفهم من المدنيين من الرجال والنساء. مستطرداً: استمر الدواعش بالقتل والتنكيل بالمدنيين حتى فجر يوم السبت، بعد ان تمركزوا في احد المنازل في منطقة الخصم الجديدة وقتل جميع أفراد العائلة التي تسكن هذا المنزل. واسترسل عبد حسين: تابعنا شخصياً ومن أرض المعركة مع القادة الميدانيين  سير المعارك منذ انطلاقها في الساعة الثانية والنصف فجراً حتى الساعة الثالثة عصراً، حيث انتهت المعركة باقتحام المنزل الذي كان يتحصن فيه الإرهابيون بعد أن تم قتلهم جميعاً وقد سقط عدد من الشهداء الأبطال في هذه المعركة. مبيناً: أن ما يؤسفني اننا لم نتلق ايّ اتصال من حكومة صلاح الدين المتمثّلة بالمحافظ ورئاسة مجلس المحافظة، الذين كانوا غائبين ولا يعنيهم ما يجري في القضاء من معارك دامية، وكأن قضاء الشرقاط ليس ضمن خارطة صلاح الدين. مردفاً: إلا في الانتخابات حيث يكون القضاء مرتعاً لمن يبحث عن الأصوات الانتخابية.

قبر جماعي لـ(18) شهيداً
في المنطقة الواقعة ما بين مدينة الشرقاط والطريق الرابط ما بين العاصمة بغداد والموصل، تقع قرية (الامسيحلي) التي لم تظن يوما بأن القدر قد كدّس لها كل هذه المرارة ليذيقها جرعة مركزة من العذابات بعد أن جعلها تدفن 18 ضحية في قبر جماعي في حالة بدت مألوفة على اهالي من يعيش في عراق اليوم.  العميد المتقاعد عبدالله محمد الصبحي ذكر لـ(المدى) أن اهالي قرية الامسيحلي علموا باقتراب الدواعش من منطقتهم مما دفعهم للاتصال بقيادات أمنية عليا لم تتخذ موقفاً عاجلاً يسهم في حل الازمة. مشدداً : على الرغم من بدء المعركة في الساعة الثالثة فجراً الا أن اي من القوات الأمنية لم تعزز صمود الأهالي حتى نهاية المعركة التي انتهت بخسارة (18) شخصاً بينهم نساء وأطفال. مشيراً الى مقتل اكثر من (15) داعشياً بينهم انتحاريون ينتمون إلى جنسيات اجنبية شرق آسيوية كانوا يحملون اسلحة متطورة . لافتاً الى أن القوات الأمنية المكلفة بحماية المنطقة قد خذلتهم بعد تأخر استجابتها للموقف.

أحداث خارج سياق القدر
بعد أن لعقت جراحها ووسدت 18 ضحية ارادت قرية الامسيحلي أن تغفو على وجعها بغية بزوغ شمس جديدة تسهم في تخفيف ما عاشوه في أمسهم الدامي إضافة إلى تعجيلها من سرعة شفاء جرحاهم. لكن القدر كان يرسم طريقاً آخر لليل ذلك اليوم. فبعد أن شارك في مراسيم دفن وتشييع ضحايا قريته عاد المواطن (سعد الجندي) إلى منزله قبل الإفطار ليجد احد الدواعش قد نصب له كميناً في إحدى زوايا المنزل ليرديه قتيلاً مسهماً في زيادة أعداد الضحايا الذين فجعت بهم تلك القرية.
على الرغم من أن منزل المواطن احمد الحسين في قرية الامسيحلي لا يبعد سوى 1كم، عن مركز القيادة العسكرية للجيش العراقي في مدينة الشرقاط، إلا أن استجابة تلك القوات لم تكن بالمستوى المطلوب خاصة بعد أن تمكن عناصر داعش من تطويق منزل المواطن احمد تمهيداً لاقتحامه الأمر الذي حدا بإبنتها (طيبة) ذات السبعة اعوام للاتصال بوالدها الذي يعمل في مدينة البصرة التي تبعد ما يقرب 1000 كم من اجل اسعافهم مما جعل الأب يتصل بالأهالي الذين هبّوا لإسعاف تلك العائلة وسط تساؤلاتهم، أيعقل أن يعرف من يبعد عنا 1000كم، بما جرى في حين لا يدري من يقرب منا بأمتار بالذي يحدث.؟

إلغاء العودة للشرقاط
فترة الراحة النسبية التي عاشتها الشرقاط مؤخراً، جعلت الجميع يعاودون مواصلة تطلعاتهم بالعودة إلى مدينتهم. ومنهم جمعة الملا درب موظف حكومي، قدم من مدينة الشرقاط مطلع العام 2015 ليقطن في مدينة اربيل متحملاً لكل ويلات النزوح كما وصفها. الدرب قرر العودة من حيث أتى إلى شرقاطه الأم بعد عيد الفطر متحملاً نقص الخدمات هناك أملاً في عيش متعة التواصل مع تلك الأرض، لكن العملية الأخيرة التي جعلته يلغي فكرته الحالية ريثما تستعيد المدينة عافيتها من جديد بعد تحرير الساحل الأيسر منها. يشاطره الرأي والموقف (خالد الصعب) وهو معلم جامعي اثقلته أيام النزوح هذه لكنه يحاول أن يتغلب عليها كي لا يقع في نفس الفخ الذي وقع به غيره بعد أن عادوا الى مدينتهم وهي بهذه الحالة التي وصفها بالمأساوية.
كشف ناشط مدني من صلاح الدين، عن هوية قائد الهجوم الذي نفذته عناصر من تنظيم داعش يوم الجمعة الماضية على الشرقاط، مبيناً أنه من أبناء منطقة سديرة السفلى التابعة للقضاء، وكان موظفاً في تربية المحافظة. ووفق ما نشره الناشط، جاسم الجبوري، عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بتاريخ (10 حزيران 2017)، فإن قائد الهجوم على الشرقاط هو المهندس "طالب حجي محمد" من منطقة سديرة السفلى التابعة للقضاء شمالي صلاح الدين، حيث كان يعمل في قسم الأبنية المدرسية في تربية المحافظة وبعدها عيّن مديراً لقسم الأبنية في تربية الشرقاط.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون