سياسية
2017/06/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 4017   -   العدد(3950)
قوى سُنيّة تعقد ثاني مؤتمر لها في أنقرة بعلم عراقي ومبـاركـــة أميــركيّــة
قوى سُنيّة تعقد ثاني مؤتمر لها في أنقرة بعلم عراقي ومبـاركـــة أميــركيّــة


 بغداد / محمد صباح

عقدت القوى السنية مؤتمرها الثاني في العاصمة التركية أنقرة بهدف تأسيس تحالف عربي لخوض الانتخابات المقبلة بدعم من أطراف إقليمية.
وحضر الاجتماع كل من رئيس البرلمان سليم الجبوري، وأسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية، بالاضافة الى رافع العيساوي وخميس الخنجر وطارق الهاشمي.


وتؤكد أطراف سنية ان مؤتمر أنقرة 2 كان بعلم الحكومة العراقية وبمباركة الجانب الاميركي، مشيرة الى ان المؤتمر كان مقررا ان يعقد في بغداد، لكن بعض التعقيدات حالت دون ذلك.
وبالتزامن مع عقد مؤتمر أنقرة الثاني، شهدت بروكسل مؤتمراً مماثلاً حضرته أطراف شيعية، بينها ممثلون عن التيار الصدري بالاضافة الى ممثلين عن التيار المدني.
وصوت مجلس النواب، نهاية نيسان الماضي، على قرار يحظر على السياسيين والمسؤولين العراقيين الحضور او المشاركة بالمؤتمرات والاجتماعات التي تمسّ أمن الدولة والنظام السياسي وتضر بالمصلحة الوطنية التي تعقد خارج أو داخل العراق  من دون موافقة الحكومة العراقية.
ويقول الوزير السابق عبد ذياب العجيلي، القيادي في ائتلاف الوطنية لـ(المدى)، ان  "مؤتمر أنقرة 2 الذي عقد مساء الثلاثاء يندرج ضمن سلسلة من المؤتمرات التي تتبناها خمس دول تسعى من ورائها إلى توحيد الرؤى السنية"، مؤكدا ان "الموقف بحاجة إلى مزيد من الوقت والنقاش بين القوى السنية".
وقبل يومين، عقدت أطراف سنية اجتماعا في العاصمة التركية استكملت فيه مباحثات مؤتمر أنقرة1، الذي ركز على توحيد القوى السنية استعدادا للانتخابات المقبلة.
وبحسب التسريبات، فقد حضر الاجتماع الذي لم يستغرق سوى يوم واحد، كل من رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وصالح المطلك ورافع العيساوي، وأثيل النجيفي، وأسامة النجيفي، وخميس الخنجر وأحمد المساري، ووضاح الصديد.
ويؤكد العجيلي ان "الدول التي تتبنى هذه المؤتمرات هي كل من تركيا والسعودية والأردن وقطر والإمارات وبعلم الحكومة العراقية ومباركة الإدارة الأمريكية"، مشيرا الى أن "الاجتماع جاء لاستكمال نتائج ومباحثات ومقررات مؤتمر أنقرة 1".
وشهدت أنقرة، في شهر آذار الماضي، اجتماعات مغلقة استمرت لمدة يومين، شارك فيها 25 شخصية سياسية وعشائرية ورجال أعمال من المكون السنّي في لقاء عُدّ امتداداً للقاء جنيف.
وكانت مصادر سياسية  قد كشفت لـ(المدى)، وقتها، ان مؤتمر أنقرة عقد بدعوة رسمية من الحكومة التركية وبمشاركة ممثلي 4 دول عربية، هي السعودية وقطر والإمارات الى جانب الأردن.
ومن بين المشاركين في اجتماع أنقرة كل من أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية، وشقيقه محافظ نينوى السابق أثيل النجفي. وتؤكد المعطيات مشاركة صالح المطلك، وخميس الخنجر، ووزير المالية الأسبق رافع العيساوي، وعدد من نواب تحالف القوى، بالإضافة إلى هيئة علماء المسلمين، وأطراف من حزب البعث، الجماعات المسلحة.
ويلفت عضو ائتلاف إياد علاوي الى ان "القوى السنية توصلت إلى اتفاق في  المؤتمر السابق، يقضي بتشكيل لجنتين الأولى قيادية والثانية تنسيقية، تعملان على ترتيب كل الأمور لمواصلة اجتماعات الأطراف السنية دون انقطاع".
وخلص مؤتمر أنقرة 1 إلى انتخاب سليم الجبوري كرئيس مؤقت للهيئة القيادية، واختيار أحمد المساري نائبا للرئيس لمدة ستة أشهر، بعد مفاوضات ومباحثات استمرت ليومين وجرت بين مختلف القوى السنّية.
وتابع النائب عن صلاح الدين حديثه بالقول ان "هاتين اللجنتين (التنسيقية والقيادية) أصبح لهما مقر خاص في العاصمة التركية أنقرة، تعقد فيه اجتماعاتها التداولية وتحديد مكان الاجتماعات اللاحقة"، مشيرا الى ان "التحضيرات كانت قائمة لعقد مؤتمر أنقرة  2 في العاصمة بغداد، لكن بعض التحديات حالت دون ذلك".
وكشفت (المدى)، في أيار الماضي، عن وجود تحضيرات تشهد العاصمة بغداد لعقد مؤتمر للمصالحة وتتضمن قائمة المدعويين للمؤتمر شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي كرافع العيساوي، وزير المالية الأسبق، وخميس الخنجر، زعيم المشروع العربي، وأثيل النجيفي، محافظ نينوى السابق، وأطراف من حزب البعث.
ويشير الوزير السابق إلى ان "الدول الراعية لمؤتمر أنقرة تسعى إلى  تهيئة القوى السنية وحل خلافاتها من اجل جمعها معاً بقائمة انتخابية موحدة"، مبينا ان "الفكرة تتلخص بإعادة ترميم البيت السني وجعله على غرار البيت الشيعي".
وينوه النائب عبد ذياب العجيلي الى ان "مؤتمر بروكسل يختلف عن مؤتمر أنقرة، كون الأول برعاية معهد السلام الأوروبي، الذي يحاول التركيز على قضية التعايش السلمي وحل الصراعات".
وأنهت مجموعة من الشخصيات السنية، مؤخرا، محادثات أجريت في مدينة بروكسل بدعوة من إحدى منظمات المجتمع المدني البلجيكية، لمناقشة الأزمات والمشاكل التي تمر بها المحافظات الغربية بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي وممثل أوروبي.
وقبل يوم واحد من مؤتمر أنقرة شهدت بروكسل عقد مؤتمر آخر، حضرته قيادات من التحالف الوطني وممثلون عن التيارات المدنية. وجاء المؤتمر بدعوة من (معهد السلام الأوروبي) الذي حاول بحث التحديات التي تواجه العراق بعد مرحلة داعش.
وقال النائب محمد نوري عبد ربه، عضو اتحاد القوى، "هناك ستة شخصيات حضرت اجتماع بروكسل الذي عقد يوم الإثنين الماضي منها النائب ضياء الاسدي عن التيار الصدري، والنائب صادق الركابي عن ائتلاف دولة القانون، بالاضافة الى يزن مشعان الجبوري عن اتحاد القوى، وبعض الشخصيات المدنية".
واضاف عبدربه، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "معهد السلام الأوروبي المتبني لهذه المؤتمرات، مهتم بمناقشة الأوضاع السائدة  والصراعات والخلافات ويسعى لإيجاد حلول لها" .
وعن مجريات مؤتمر أنقرة والشخصيات التي حضرته، أشار عبدربه الى ان "أبرز الشخصيات التي شاركت هي  خميس الخنجر، وصالح المطلك، وأثيل النجيفي، وأسامة النجيفي، وسليم الجبوري، وأحمد المساري، ورافع العيساوي، وطارق الهاشمي".
ويؤكد النائب عن نينوى ان "الدول الراعية لهذا المؤتمر تحاول في المرحلة الاولى توحيد الصف السني للمشاركة بقائمة سنية واحدة في الانتخابات المقبلة".
ويتابع عضو لجنة العلاقات الخارجية بأن "الهدف الأساس لهذه الاجتماعات هي لتحجيم الدور الإيراني في العراق والمنطقة". ونفى ان يكون اجتماع انقرة 2 ناقش البحث عن بديل لسليم الجبوري كرئيس للجنة القيادية.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون