محليات
2017/06/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 537   -   العدد(3952)
انتاج حنطة واسط انخفض بمعدل 216 ألف طن
انتاج حنطة واسط انخفض بمعدل 216 ألف طن


 واسط / جبار بجاي

نفت محافظة واسط "نفياً قاطعاً" قيام تجار عراقيين بتوريد حنطة إيرانية عبر منفذ زرباطية وتسويقها الى مخازن وزارة التجارة للاستفادة من فارق السعر، وفيما بينت أن هذه كذبة كبرى يراد منها التأثير في الشارع العراقي والأوساط الزراعية والتجارية بشكل خاص، أكدت لجنة الزراعة في المحافظة أن إنتاج الموسم الحالي من الحنطة تراجع بمقدار 216 ألف طن عن الموسم الماضي.


وقال معاون محافظ واسط لشؤون الزراعة والموارد المائية سلام مزعل البطيخ في حديث لـ (المدى)، إن "ما أشيع مؤخراً سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو بين الأوساط الزراعية والفلاحية عن قيام تجار عراقيين بتوريد حنطة إيرانية عبر منفذ زرباطية وتسويقها الى مخازن وزارة التجارة بغرض الاستفادة من فارق السعر، أمر غير واقعي ولا أساس له من الصحة".
وأضاف البطيخ أن "هذه الزوبعة الإعلامية تظهر سنوياً مع كل موسم للتسويق وهي كذبة كبرى لا معنى لها أبداً ومن غير المعقول أن يتم تصديقها".
وأوضح البطيخ أن "عملية توريد السلع والبضائع عبر منفذ زرباطية الحدودي مع ايران تخضع لمراقبة العديد من الجهات الحكومية الرسمية وغير الرسمية ولا يمكن السكوت عن هذه الحالة إذا ما وجدت، علماً أن دخول الحنطة الأجنبية الى العراق يتم عبر الموانئ ومن خلال التعاقدات الحكومية لوزارة التجارة لغرض استخدام تلك الحنطة للطحين وغير ذلك فلا يمكن دخول أي كمية من الحنطة سواء عبر منفذ زرباطية أو غيره من المنافذ الأخرى".
وأشار البطيخ الى أن "كميات الحنطة التي تم تسويقها الى مخازن وزارة التجارة في محافظة واسط، هي حنطة عراقية ومن إنتاج محافظة واسط حصراً تلك المحافظة التي تميزت بوفرة الإنتاج سنوياً إضافة الى النوعيات والأصناف الجيدة من الحنطة العراقية وكذلك الشعير".
من جانب آخر ذكر قائممقام قضاء بدرة بمحافظة واسط جعفر عبد الجبار محمد أن "الحديث عن دخول حنطة إيرانية من منفذ زرباطية يتم توريدها من قبل التجار بغية تسويقها الى مخازن وزارة التجارة كلام غير صحيح أبداً ولا يتعدى عن كونه فبركة فارغة لا معنى لها".
وأضاف "إننا على تواصل يومي مع إدارة المنفذ ونكاد نتواجد فيه بصورة مستمرة بغية الوقوف على طبيعة العمل والسعي لحل بعض الإشكاليات التي تحصل إذ لم ولن نسجل أية ملاحظة بشأن وجود تجارة للحنطة الإيرانية التي يتم إدخالها عبر المنفذ المذكور وتسويقها الى وزارة التجارة للاستفادة من فارق السعر بين شرائها من ايران وبيعها الى التجارة
العراقية".
وكشف رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية في مجلس واسط هاشم تركي العوادي عن تراجع كبير في كميات إنتاج الحنطة خلال الموسم مقارنة بالموسم الماضي وهذا التراجع بلغ أكثر من 200 ألف طن.
وأضاف العوادي أن "مجموع كميات الحنطة التي تم تسويقها الى مخازن وزارة التجارة في محافظة واسط بلغ هذا الموسم 584 ألف طن مقارنة بـ 800 ألف طن في الموسم السابق".
وذكر أن "مقدار التراجع وصل الى 216 ألف طن وهو رقم كبيرة يشكل تقريباً أكثر من مقدار ثاني المحافظات العراقية بالإنتاج".
وقال العوادي إن "الحكومة الاتحادية هي السبب في هذا التراجع الكبير في الإنتاج نتيجة لإهمالها القطاع الزراعي وفي مقدمة ذلك تأخر تسليم مستحقات الفلاحين عن كميات الإنتاج للموسمين الماضين وهو أمر توقعناه منذ أكثر من عام وحذرنا من خطورة ذلك على العملية الزراعية وتراجعها نتيجة لعزوف الفلاحين عن الزراعة لعدم قدرتهم على تحمل الديون المترتبة عن تكاليف العملية الزراعية من حراثة وبذار وشراء الأسمدة والمبيدات وغير ذلك".
مشيراً الى أن "قلة المياه وتخفيض أسعار شراء الحنطة المستلمة من قبل وزارة التجارة التي حددت سعر الطن الواحد بـ 560 ألف دينار لطن للدرجة الاولى بعد أن كان السعر 800 ألف دينار يعد  سببا  آخر إضافة الى شحة المياه وعدم توفر الكميات الكافية من المبيدات والأسمدة مع ارتفاع أسعارها".
وحذر رئيس اللجنة الزراعية في واسط الحكومة الاتحادية من "المضي بتجاهل القطاع الزراعي وعدم توفير المستلزمات المطلوبة لتطوره من أن يؤدي ذلك الى انتكاسة كبيرة في السنوات المقبلة، متوقعاً أن يكون الموسم القادم أسوأ بكثير من الموسم الحالي من حيث تراجع الإنتاج إذا استمرت الظروف على هذه الوتيرة".
من جانبه ذكر الفلاح سعيد عبد الرحيم أن "الأوساط الفلاحية كانت تتوقع تراجع الإنتاج في الموسم الحالي نتيجة الظروف التي مرت بها ومن أهمها وأكثرها شدة تأخر استلام مستحقاتهم المالية الأمر الذي عزوف الكثير عن الزراعة".
وأضاف الرحيم أن "معظم الفلاحين تعرضوا الى خسائر كبيرة وتحملوا مديونية لم يألفوها من قبل مما جعل البعض منهم يتخوف من المغامرة في الموسم المنصرم وينصرف الى زراعة مساحة أقل مما كان يزرع في السابق وآخرين لم يتمكنوا من شراء الأسمدة والمبيدات وكل ذلك أدى الى تراجع الإنتاج".
وقال لـ (المدى)، إن "الحكومة وحدها من يتحمل السبب وعليها مراجعة سياستها تجاه القطاع الزراعي وإذا كانت عاجزة عن دعمه وتوفير مستلزمات تطوره فعليها أن تتوقع كارثة كبرى ستحل بهذا القطاع الحيوي".
ونفى في الوقت نفسه "الشائعات التي تزعم بتسويق حنطة إيرانية الى مخازن وزارة التجارة بعد قيام تجار باستيرادها وتسويقها على اعتبار وجود فارق في السعر ذلك الحنطة العراقية معروفة ومميزة في الفحوصات المختبرية وأن نوعية غيرها من الحنطة يتم كشفها سريعا".
وكانت اللجنة الزراعية في واسط قد أعلنت أواخر نيسان الماضي عن بدء عمليات الحصاد والتسويق لمحصولي الحنطة والشعير بالمحافظة على مساحة تبلغ نحو مليون و200 ألف دونم، وفيما توقع أن تحتل المحافظة المركز الأول بكميات الإنتاج لهذا الموسم بمقدار قد يصل الى 800 ألف طن، أكدت افتتاح سبعة مراكز تسويقية لاستلام الكميات المسوقة من قبل الفلاحين، وحينها طالب فلاحون ومزارعون الحكومة بتأمين مبالغ التسويق وصرفها مباشرة طبقاً لتعهدات رئيس الحكومة الذي وعد بتسليم المبالغ بعد سبعة أيام من التسويق.
وكانت محافظة واسط تصدرت جدول المحافظات المنتجة لمحصولي الحنطة والشعير خلال موسم التسويق الماضي بعد إنتاجها أكثر من 800 ألف طن من المحصولي المذكورين، إضافة الى ذلك أنها احتلت الصدارة أيضاً للمواسم الأربعة الماضية بكمية من الحبوب اقتربت من الـ 800 ألف طن.
وتقدر المساحة الصالحة للزراعة في محافظة واسط ومركزها الكوت ( 180 كم جنوب شرق بغداد ) نحو 2556626 دونماً منها 47847 دونماً أراضي مستصلحة و151550 أراضي شبه مستصلحة في حين تقدر مساحة الأراضي غير الصالحة للزراعة 2035489 دونما، وتتم عملية الإرواء لتلك المساحات من خلال مجموعة كبيرة من المنظومات الاروائية المنتشرة في عموم مناطق المحافظة وبالاتجاهين السيحي والضخ ، لكن الصفة الغالبة للإرواء اعتماد نظام الري بالضخ الذي يعتمد الكهرباء كلياً، وفي الحالتين يعد نهر دجلة المصدر الرئيس حيث أنه يخترق المحافظة من الشمال الى الجنوب الشرقي
وبطول 327 كم.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون