المزيد...
عام
2017/06/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 394   -   العدد(3953)
(( موبايل منتصف الليل ))
(( موبايل منتصف الليل ))


شكر حاجم الصالحي

في منتصف الليل
لا يسمعُني الموبايل
غير الاخبار السيئة
.. رحم الله جميلاً
مات وحيداً
 في ردهة انعاش القلبِ
.. هاجر عبد اللهِ
الى مدن نائية
ليعيش بعيداً عن كارثة الحربِ
وهناك أضاع البوصلة
مات غريقاً في عرض البحر
و مازالت جثته ترقد في القعرِ
.. العلويةُ بنت العلوية
رشّت غالون النفط على قامتها
فأضاتها ....
وقضت في مشرحة المشفى
... وخليل الذبحاويُ
  خطفته (( الجلطة )) في المنفى
... ياهٍ .. ما هذه النكبات المترادفةُ
   والضربات القاصفةُ
 من غير ذنوبٍ
توردنا الحتفا ؟ !
ياهٍ ما هذا الموبايل ما أبشعه
ياهٍ يا هذا الموبايل ما أروعه
كان جميلاً يتباهى بفتوته
يشرب أجود انواع السيكار
يسرف في الرقص على أنغام الفجرِ
مراتٍ تأخذه العزه بالأثمِ
فيحلّق مزهواً خارج الوان السربِ
مرات يبكي من فرط كآبته
ويبول على عقبيه ولا يدري
مراتٍ يثمل حدْ الغثيان
فتقذفه الخطوات الى بيت الاحزان
مرتبكا لا يفقه معنى الدرب
.. عبد الله كان يردد  :
 فقر الانسان في مواطنه غُربه
وغناهُ .. في غربته وطن
فرأى المستقبل في وطنٍ آخر
لكن رياح البحر خذلته
فتوفاه الربُّ بمشيئته
ــ العلوية بنت العلوية
حاصرها من حاصرها بشحيح القولِ
ضاقت دنياها وتناقص مخزون الصبر
فاختارت ميتتها برباطة جأشٍ
و مضت ..
  و بهذا خُتم المحضر
.. أما الذبحاويُ
فلقد أنفق أيام صباه
في عبثٍ مفضوحٍ
        وصداقات جاحدةٍ
وسويعات ماجنةٍ
  وربيع أخضر
هذا ما أورثني الموبايل :
   فيض هموم
      وعذاباتٍ
      وليالٍ قاتمة المنظر
8/ 6/ 2016



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون