المزيد...
عام
2017/06/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1004   -   العدد(3953)
شهقة الفقدان


حسين نهابة



لا تكوني امرأة تقليدية
فلستُ الرَجل الذي تُغْريه النِساءُ الخَجولات
بشفاههنَ المُتورِدة
والضَفائرِ الذهبية،
أنا انْكِسارٌ جاءَ من غُبرة الحُزنِ
ومن شَهقةِ الفُقدان،
في ليلٍ مِثل شَعركِ
بلونِ الفَجيعة.
أنا رَجلٌ تَمخضتهُ أمُهُ في زَمنٍ
يُشبهُ عَينيكِ،
غارِقٌ بالدَمعِ وبالقَهرِ،
قَمّطتهُ بالكفن،
وسَجّتهُ يومَ حَمّلتهُ اسمَ أبيه الميت.
الوَحشة في صوتكِ،
مِدادي
والشِراعُ المُنكسرُ على أهدابكِ،
يتهتكُ
في تيْه سنيني،
شِفاهكِ المُنفطرة حِرمانٌ،
تُشعلُ فيّ بَساتينِ التينِ المُحرّمة
على الفُقراء أمثالي.
لا تخافيني،
أنا طفلٌ يحلمُ ببساطِ الخُرافةِ
كي يَطوي إليكِ المسافات،
ويُلّبي دعوةَ دُروبكِ،
أنا ولدٌ يشكُ الخيط بالورق
ويُلوّح لكِ
بأني قادم
فتلقفيني اذا ما سقطتُ
عن ظهرِ طائرةٍ ورقية.
لا تكوني معي امرأة تَقليدية
وتَزعمي أني كَبرتُ
وإن هذه القِصص لم تَعُدْ لنا،
ظَلّي معي طِفلة،
ودعي المَجنون فيَّ
يُحّدثُكِ عن ليلِ إحتراقِه
وعن فُحولِ إشتياقه.
لم تَعُدْ تَعنيني الرُموشَ الناعسة
ولا الأصوات الهامسة
أنا أعبدُ غابات القصب النائحة
على جفنيكِ،
أنا أسجدُ لانشقاق الحَقلِ،
وأحتضار النهر فيكِ،
فأطمئني لي
وثقّي بي،
وبقلبي
وأحبيني.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون