سياسية
2017/06/18 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2258   -   العدد(3953)
معبر الوليد محرَّر منذ 9 أشهر وقوّات الحدود وصلته لأول مرّة
معبر الوليد محرَّر منذ 9 أشهر وقوّات الحدود وصلته لأول مرّة


 بغداد / وائل نعمة

يدافع مقاتلون من عشائر الانبار، بمفردهم منذ عدة أشهر، عن معبر الوليد الذي يربط العراق بسوريا، قبل ان تصلهم مؤخراً قوات من حرس الحدود. وأعلن عن تلك القوة في آذار 2016، حيث تمكنت من السيطرة على المنفذ الحدودي، بعد 5 أشهر من تشكيلها على يد القوات الاميركية. وقبل هذا التاريخ بعامين، انسحب الجيش العراقي من الحدود وتركها لسيطرة تنظيم داعش، الذي كان يسيطر على منفذ التنف على الجانب السوري.


وازدادت في الآونة الاخيرة، أهمية الحدود مع سوريا، لاسيما مع سيطرة قوات الحشد عن جزء من الشريط الحدودي في غرب نينوى، وإعلانه مواصلة تقدمه لتطهير جميع الشريط الحدودي حتى قضاء القائم. وتتحدث تسريبات عن مشاركة محدودة لعدد من الفصائل في السيطرة على معبر الوليد.
وتشهد منطقة التنف تنافساً محموماً بين النظام السوري وحلفائه، والقوات الاميركية وحلفائها للسيطرة على الشريط الحدودي المقابل للجانب العراقي.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أكد، مؤخرا، وضع خطة لتأمين الحدود، نافيا وجود نوايا لعبور القوات العراقية الى الجانب السوري.
وتقترب الحكومة من إسناد مهمة حماية الطريق الدولي بين طريبيل والاردن الى شركة أمنية أمريكية. وتنتقد جهات شيعية المشروع، وإذ تشكك بنوايا الشركة، التي تقول بأنها نفسها "بلاك ووتر" سيئة الصيت في العراق.
وكانت القوات العراقية  قد نفذت حملة عسكرية لتأمين الطريق الدولي الى طريبيل، حيث تعرض حرس الحدود والجيش الى هجمات في الآونة الاخيرة.

مشاركة غير معلنة
وساندت طائرات التحالف الدولي القوات المشاركة في عملية عسكرية لتأمين طريق الرمادي- سوريا، حتى منفذ الوليد.
وتقول مصادر محلية مطلعة ان العملية، التي انتهت بعد 24 ساعة، شهدت مشاركة محدودة لفصائل من الحشد الشعبي.
وقال المصدر لـ(المدى) امس، "منذ 5 أيام وصلت قوات من الحشد الشعبي قادمة من بغداد، وشاركت في تأمين الطريق الى معبر الوليد بالاضافة الى الحشد العشائري والقوات الاخرى".
وقال بيان عسكري، يوم السبت، ان المعركة كانت بمشاركة "قوات الحدود والحشد العشائري وإسناد طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي"، مشيرا الى ان "العملية أسفرت عن تحرير منفذ الوليد الحدودي ومسك وتحرير الشريط الحدودي المتبقي بين الحدود السورية العراقية الاردنية".
لكن قائممقام الرطبة عماد الدليمي يؤكد ان "المعبر مسيطر عليه منذ 9 أشهر، وان ما حدث في العملية الاخيرة هو وصول قوات حرس الحدود، لأول مرة".
وأعلنت السلطات المحلية في الانبار، في آب من العام الماضي، تحرير ناحية الوليد ومنفذ الوليد الحدودي. وقالت السلطات ان عملية التحرير "جاءت بعملية عسكرية، نفذت من قبل مقاتلي الحشد العشائري وبمساندة التحالف الدولي".
وفي السياق، قال عماد الدليمي، في اتصال مع (المدى) امس، "منذ ذلك الحين وقوات العشائر تسيطر على المعبر، لكنها تحظى بدعم وغطاء جوي امريكي".
ويعد تشكيل (صقور الصحراء)، يضم نحو 2000 مقاتل، من أبرز الجهات العشائرية التي تسيطر على الحدود، وينتشر في المناطق الصحراوية غرب الرطبة.
وكان قائد القوة العقيد شاكر الريشاوي قد  طالب الحكومة العراقية، بعد سيطرة قواته على معبر الوليد، بإرسال التعزيزات، مهددا بالانسحاب في حال لم يتلق مساعدة بغداد.
وتؤكد المصادر المحلية ان داعش لم يمسك المعبر لوقت طويل، كما ان تواجده كان ضعيفا هناك.
وانسحبت القوات العراقية في أيار 2015 من معبر الوليد، 450 كم غرب بغداد، بعد ان سيطر داعش على معبر التنف السوري.

التنافس على الحدود
وبدأت القوات العراقية بعد العملية العسكرية الاخيرة، بوضع السواتر على طريق المفرق الى الحدود. والمفرق، وهو تقاطع يبعد 70 كم غرب الرطبة، يضم طريقين، يؤدي الاول الى الحدود مع سوريا عبر منفذ الوليد، والآخر يؤدي الى الأدرن عبر معبر
طريبيل.
وطهرت القوات العراقية الشريط الممتد بين الوليد وطريبيل، كما تستمر القوات بالسير بحدود 2 كم غرب المنفذ الاول، وهي ضمن المرحلة الاولى للعمليات.
وسمحت الحملة العسكرية الاخيرة، بالسيطرة على 30 كم ضمن الشريط الحدودي الرابط بين الانبار وسوريا، الذي يبلغ 280 كم. وتسيطر القوات العراقية على 120 كم، من الحدود بين نينوى وسوريا، بينها 40 كم بيد الحشد الشعبي من اصل 180 كم تشكل حدود المحافظة مع سوريا.
ويؤكد المصدر المطلع ان في الجانب المقابل لمعبر الوليد، تتواجد قوات دنماركية، واسترالية، وامريكية بالاضافة الى قوات كردية، تسيطر على معبر التنف السوري، ولاتبعد سوى 20 كم فقط عن القوات العراقية.
وكانت القوات السورية قد اعلنت، الاسبوع الماضي، وصولها الى المعبر الاخير.
لكن المصدر يكشف عن ان القوات السورية "تعرضت لمنع من القوات الامركية، وتمركزت في موقع آخر يبعد 70 كم
عن التنف".
ويعتقد المصدر، القريب من مسرح العمليات، ان "سوريا ستقيم منفذاً آخر مع العراق، بعيداً عن التنف"، متوقعاً ان "العراق لن يرفض ذلك".
وتشكل "التنف" القاعدة الرئيسية للقوات الأميركية في البادية السورية. وتعد مركز تخطيط ومنطلق عمل التشكيلات السورية العاملة إلى جانب التحالف الدولي، في باديتي حمص ودمشق ودير الزور.
ووجهت القوات الامريكية، مؤخرا، ضربة جوية استهدفت موقعاً للقوات السورية وحلفائها قرب الحدود مع العراق.
ميدانياً، يتوقع الدليمي قرب انطلاق عملية عسكرية لتحرير عكاشات، التي تبعد 120 غرب الرطبة، ضمن المرحلة الثانية للعمليات العسكرية هناك. واشار الى ان "العملية تهدف الى تأمين الحدود من عكاشات جنوباً حتى معبر الوليد".
إلى ذلك، يكشف غسان العيثاوي، المتحدث باسم عشائر الانبار، عن صدور أوامر لبعض مقاتلي العشائر بمسك قواطع الجيش، تمهيداً لانطلاق عمليات تحرير غرب الانبار.
وبحسب اتفاق سياسي، فإن الحكومة ستقوم بتحرير مناطق عانة، وراوة، والقائم، فور انتهاء عمليات استعادة الموصل. وكان العبادي، قال الاسبوع الماضي، بان تحرير "الحويجة" و"تلعفر" بات قريباً.
لكن العيثاوي قال لـ(المدى) امس، ان "اوامر حكومية صدرت لفوج العامرية، جنوب الفلوجة، بالتوجه الى مسك اراضٍ بعهدة الجيش في الانبار، لكي يتفرغ الى عملية عسكرية
مرتقبة".
ويؤكد المسؤول في الحشد العشائري "وجود استعدادات مكثفة لانطلاق العملية، لكنها تنتظر ساعة الصفر".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون