الاعمدة
2017/07/05 (17:51 مساء)   -   عدد القراءات: 1484   -   العدد(3962)
شناشيل
لماذا قتلوا كرّار نوشي؟
عدنان حسين




adnan.h@almadapaper.net


أظنُّ أنه سيكون من السذاجة بمكان إحالة أمر اغتيال الفنان المسرحي العراقي الشاب كرّار نوشي إلى مظهره أو إلى الشكّ في أنه من ذوي الميول المثلية.
حتى في الحارات الشعبية المُغلقة في بغداد وسواها من مدن العراق ترى الآن الكثير من الشباب والصبيان الذين يحرصون على أن يكونوا في مظهر مشابه أو مقارب لمظهر الشاب المغدور بطريقة همجية، فلم يعد هذا المظهر شاذّاً أو استثنائياً في زمن وصلت فيه مظاهر العولمة وآثارها حتى إلى القرى الصغيرة. كما إن أصدقاء كرّار ومعارفه جميعاً برّأوه من "تهمة" المثلية، وعائلته أكدت من جانبها أنه لم تكن له عداوة مع أحد.
الطريقة الشنيعة التي قُتل بها كرّار نوشي تؤكد أنّ اغتيال الفنان الشاب يتجاوز كثيراً في أهدافه مسألة المظهر أو الميل المثلي المزعوم للشاب الوسيم الذي كان ساعياً بجدّ واجتهاد لتطوير موهبته الفنية في مجال المسرح الجاد.
الاغتيال فيه رسالة سياسية مباشرة إلى جيل الشباب بأكمله .. رسالة من قوى في السلطة باتت تشعر بأنها تواجه مأزقاً حقيقياً. الشباب الذين نجحت أحزاب السلطة، بخاصة الإسلامية، وميليشياتها في استمالتهم إليها في السنوات الأولى بعد إطاحة نظام صدام في 2003، تُدرك الآن أنّ أعداداً غير قليلة من الشباب بدأت تنفضّ عنها.  هذه الاحزاب لم تفِ بوعودها لهم في توفير فرص العمل والحياة الكريمة. هذه الاحزاب انصرفت عن الشباب وسواهم ووعودها لهم وانشغلت بسرقة المال العام والخاص وتكوين البطانات المستأثرة بمصادر الثروة والقوة. هذه الاحزاب ما عادت تتردّد في ممارسة المحرّمات والموبقات في وضح النهار. هذه الاحزاب وميليشياتها تنتهك القانون والنظام والأعراف علناً .. كلّ هذا كان دائماً يجري أمام انظار المجتمع بأسره، والشباب أكثر فئات المجتمع حساسية. ليس ثمة تجنٍّ في هذا الكلام، فالعديد من قيادات الاحزاب الإسلامية أقرّ بهذا صراحة أو على استحياء.
ما كانت عواقب هذا؟
كانت العواقب أنّ قطاعات من الشباب قد أدارت ظهورها للاحزاب الإسلامية، كافرةً بها وبمبادئها التي لم تثبت نفسها على أرض الواقع على مدى أربع عشرة سنة...  بعضهم اتّجه الى الإلحاد كما يشيع نشطاء الإسلام السياسي، وبعضهم مال نحو التيار المدني الذي نشط على نحو لافت في السنتين الماضيتين، وهذا بالذات ما يُثير حنق الأحزاب الدينية وميليشياتها.. إنها تخشى الآن أن يتزايد انصراف الشباب عنها وتتصاعد أعداد المُقبلين على التيار المدني.
الحملة التي شنّها بعض أقطاب الإسلام السياسي على المدنيين في الأشهر الأخيرة، هي في هذا السياق بالذات، وعمليات الاختطاف، والآن عمليات القتل، تندرج في هذا السياق أيضاً. قتلة كرّار نوشي يريدون إرهاب الشباب حتى لا ينخرطوا في التيار المدني وحتى لا يعطوا أصواتهم إلى مرشحيه في انتخابات العام المقبل.
هذه في الواقع سياسة خطيرة للغاية، فالسحر يُمكن أن ينقلب على الساحر .. الشباب المستهدفون بحملات المتطرفين الإسلاميين حدّ القتل يمكن أن يحملوا هم أيضاً السلاح دفاعاً عن النفس.. والسلاح موجود الآن في كل بيت عراقي .. بل في كل غرفة.
فكّروا في هذا، قبل أن تفكّروا بمَنْ يكون ضحيّتكم التالية !



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عباس حسين الظلم في العراق اصبح فوق طاقة التحمل اصبح فوق التصور والخيال حتى في اشرس أفلام الرعب لا يوجد فلم مرعب مثلما يحدث في العراق يمعودين يا نخبة رجال العراق من إعلاميون وبقية الكوادر من اساتذة جامعات وكتاب ومحامين وقضاة يمتلكون حس وطني وأخلاقي الم تدق ساعة الأنذار بعد لكي تنقذوا ما تبقى من الشعب العراقي من. شبابه المظلوم المنتهكة حرماته المسلوبة ارادته المنهوبة ثرواته وفوكاهة يختطفوه ويمثلون بجثته ماهذا الأجرام الذي يحدث على مرأى وعيون حكومة السافلة المقبورة في المنطقة الخضرا الجرباء الحقيرة ولا يرف لهم جفن ما هذا الشر ماهذا الظلام الدامس ما هذه الأحقاد التي نشرتها الأحزاب الأجرامية الأسلامودموية وميليشياتها فرق الموت المدربة لأبادة الشعب العراقي وبالأخص شبابه لكي لا ينهض ويقف على رجليه لأعادة بناء العراق المهدم المحطم المنهوب المهدد بالقتل والأختطاف والرعب على مدى ١٤ عشر عاما دموياً إجراميا منذ سنة الأحتلال ٢٠٠٣ الى يومنا هذا ٢٠١٧ ونحن في تموز يا استاذ عدنان حسين معقولة هذا السكوت المطبق على جرائم هذه الميليشيات التابعة كلها لهذه الأحزاب المعروفة امام الجميع من حزب الدعوة المتسلط على رقاب الناس بالأرهاب والوحشية فاقت وحشية النازية والفاشية الا يوجد حل معقولة العراق لصقت به هذه المأساة مثل الدوامة الا يوجد رجال في العراق يجتمعون ويقررون أخذ كافة ملفات جرائم هذه الميليشيات الدموية السادية ثم السفر الى مركز الحكومة البريطانية والأتصال بجميع الصحف البريطانية شخصيا مواجهة وجها أوجه قولوا لهم ماذا فعلتم في العراق هل هذه هي الديمقراطية الموعودة انتم والأمريكان واكاذيب مجرم الحرب توني بلير وجورج بوش وعملائكم القذرين وهم طاقم الحكومة اللا عراقية تتحملون المسؤولية الكاملة في دمار العراق وإبادة شعبه حيث أعدتم العراق آلى عصور الكنيسة الكاثوليكية الأجرامية في القرون الوسطى ويجب عليكم الآن ان توقفوا هذا الأجرام الذي دمرتم الشعب العراقي به لأن الحل كله بيدكم انتم من جلبتم عملائكم ودعمتموهم وما زلتم تدعمونهم من اجل نهب ثروات العراق النفطية فأنتم من يستطيع القضاء عليهم على زمرة الخونة المقبورين في المنطقة الغبراء لأن الشعب العراقي شعب اعزل ومحاط بفرق الموت التي تهدد حياته ليلا ونهارا انتم يا حكام بريطانيا وأمريكا المسؤولون عن كل قطرة دم اريقت على ارض العراق بدعمكم لأحزاب ألأسلام الطائفي السياسي الذي يقتل حتى الفن والفنانين وأخر ضحايا هذه الأحزاب الوحشية الدموية هو هذا الشاب الفقير كرار نوشي لقد اختطفوه ومثلوا بجثته ورموه في النفايات وهذه الحوادث تشبه الحوادث في عام ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤ و٢٠٠٥ و ٢٠٠٦ قبل ظهور أسطورة الدواعش كانت ميليشيات الطائفية التابعة لحزب الدعوة ومنظمة بدر المدربة في ايران على القتل والقمع والذبح والتنكيل ومدعومة من قبل قوات الأحتلال لذبح العراق من الوريد للوريد فضيحة بجلاجل ماكو عراقي ما يعرف لكن صوت العراقيين مقموع ولا يسمحوا للعراقي من ان تسمع صرخاته كفاكم أجرام من اجل الأستحواذ على النفط والغاز كفاكم لابد وان نحاكم توني بلير وجورج بوش وجميع الخونة والعملاء ؟ حتى هولاكو اشرف منكم
الاسم: د عادل على
وجعلنا تك شىء سببا- لفهم ما يحدث الان فى عراق الانقلابات العربيه النسنيه وخاصة البعثية وحتى ثورة 14 تموز التى بدات معها الاعمال الشنيعة ضد العائلة المالكه ونورى السعيد من عوامل نشؤ الشناعه هم الجهل والعيش فى مناطق صحراويه او قريبه من الصحراء---الصحراء لاتنتج الفواكه او الخضروات واللحوم والصحراء والجهل تؤامان والشجر وظل الشجر غير موجودان هده النواقص تجعل من الانسان انسانا قاسيا حتى مع نفسه بكل صراحه العراقيون فى غرب البلهد اشد من قسوة شرق العراق وجنوبه وشماله----انا اتدكر بان اهل غري العراق كانوا قاسين مع اعضاء العائلة المالكه ونورى السعيد وان الظباط العسكريين القائدين للانقلابات العسكريه ما عدا عبدالكريم قاسم والظباط المخلصين له كانوا اشد الناس قسوة وكلهم كانوا يقبضون المال الاجنبى للقيام بانقلاب عسكرى -ان صدام حسين كان مثالا رائعا فى القسوة والقتل الطفولة المعدبة والحرمان من كل شىء جعلت منه قاتلا فى ايام الصبا ومهنته كانت السرقه للمواد الغدائيه لعائلته التى تكره وحتى فى عمر مابين الصبا والصبا حاول صدهم قتل مدير مدرسته الابتدائيه ولكنه فشل صدام اختير من البعث بعد غياب احد المشتركين فى محاولة اغتيال عبدالكريم قاسم التى فشلت وصدام كان اجبن الجبناء---بعد الفشل اتجه الاغتياليون وكلهم من غرب البلاد الى شارع الجمهورى وركبوا سيارة الهرب -كان هناك مجروحين واقترح فرد غير مجروح الاستتلام للسلطات لانقاد المجروحين صدام اخرج مسدسه ووضعه على راس السائق قاثلا لا تسليم بل الدهاب الى بيت الشهيد عدنان حسين الدى اصيح وزيرا للتخطيط-------الجنات دخلوا بيت عدنان حسين وام عدنان رحمها الله عملت التكه للعشاء ولكن عندما دهبت ام عدنان الى صدام وقالت له انى شويت لك تكه وانت كنت خطرا علينا لان الشرطه كانت تبحث عتنكم وانت اتريد اعدام عدنان؟؟واجابها صدام احسبى الله انطاكى ولدين سشييشة لاشضه عاعصش ابنن-هده القسوة الصحراويه وهده شناعة البعثيين العراقيين صدام هرب الى الدور عن طريق البلم مثل الهرب الاول والقجخقيه وصلوه الى ميشيل عفلث الدى اعطى صدام دفتر العضويه ثم غادر الى القاهرة وسلم نفسه الى دون ماك هيل رئيس الاستخبارات الامريكيه فى الشرق الاوسط -دون ماك هيل قال لصدام انت الشخص الملائم لقيادة العراق لانك قاسى ضد المعارضه وانت جاهل حتى تنفد اوامرنا-ابو طبر الحنطة المسمومه قمع الشيعه والشيوعيين والكورد القادسيه ام المعارك الانفال الانتفاضه والحرية العراقيه صدام كان شخصا غبيا والامريكان كانوا يخططون له المتعصبين مدهبيا او دينيا او قوميا جهلة والسبب يرجع الى الاقرباء والاصدقاء-حتى ضباط غرب العراق جهله لانهم يتصارعون على معقد زائم واكبر مثال هو عبدالسام عارف الغبى جدا ان الدين كانوا يحيطون يصدام كانوا جهلة وقساة واللصوص ولكن الله اعطانا بركة عظيمه فى النقاء والعفاف والاخلاص والشجاعه والتواضع والنبل والغيرية وحبيب الفقراء ومهدى الحريات ومؤسس ول جيش فلسطينى ولكن الشيطان الاكبر والبعثييون تامروا عليه ومحبوه لم تكن عندهم خطه والاسلام يجب هن يكون علويا الاشتراكيه الديموقراطيه الانسانيه التتقدميه الشيعه سيخسرون ان ابتعدوا عن خط مولى المتقين
الاسم: منى سعيد
نعم إنه إفلاس الأحزاب المتأسلمة التي لم تتونى عن تكشير انيابها والإمعان بجرائم القتل بعد أن افلست الدولة ونهبت ثرواتها وكشفت اداعاءاتها الباطلة من قبل الشباب قبل غيرهم. هذه رسالة شنيعة لانبرأ الجهات الأمنية من الايغال بدم الشاب الفنان ، وسكوتها وعدم اتخاذها أي اجراء سريع يعني مشاركتها اتلإجرام أيضا.
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون