سياسية
2017/07/08 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 896   -   العدد(3963)
عقود الكهرباء تفجِّر أزمة بين رئيس الوزراء ومحافظ البصرة


 بغداد / المدى

فجّر الخلاف حول عقود الكهرباء في البصرة أزمة غير مسبوقة بين المحافظ ورئيس الوزراء حيدر العبادي الذي قرر إحالة الاول الى هيئة النزاهة على خلفية عقود أبرمها في مجال شراء الطاقة الكهربائية، تشوبها شبهات فساد.
وتأتي التطورات المفاجئة بعد تسريب تسجيل صوتي منسوب لمحافظ البصرة ماجد النصراوي يتهم فيه رئيس الوزراء وبعض المسؤولين في ملف شراء الطاقة الكهربائية. لكن النصراوي نفى صلته بالتسجيل المسرّب ووصفه بالمفبرك.
وتصاعدت الازمة في البصرة إثر إصدار هيئة النزاهة أمراً قضائياً باستقدام رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني وتوقيفه خمسة ايام على ذمة التحقيق في تهم فساد موجهة إليه.
وكشف نائب رئيس مجلس محافظة البصرة وليد حميد كيطان، الأربعاء الماضي، أن محكمة النزاهة استقدمت رئيس مجلس المحافظة ، صباح البزوني.
ويتشكل مجلس محافظة البصرة من ثلاث كتل رئيسية وهي حزب الدعوة الذي ينتمي إليه البزوني، والمجلس الأعلى الذي ينتمي له النصراوي، والتيار الصدري.
وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان اطلعت عليه (المدى) ان "لجنة الطاقة الوزارية وخلال اجتماعها برئاسة العبادي، قررت رفض العقد الذي وقعه محافظ البصرة لعدم وجود جدوى حقيقية ولوجود شبهات فساد، وبناءً على ذلك قرر رئيس الوزراء إحالة ملف محافظ البصرة الى هيئة النزاهة على خلفية محاولاته زج أسماء لمسؤولين كذباً والذي يستبطن شبهات فساد عقود" .
وفي رد حول إحالته الى النزاهة واتهامه بالفساد، قال النصراوي، في بيان حصلت (المدى) على نسخة منه، "تفاجأنا اليوم ببيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حول اجتماع لجنة الطاقة الوزارية مفاده ان اللجنة رفضت مشروع شراء الطاقة وحولت الملف الى النزاهة لوجود شبهات فساد".
وأضاف النصراوي ان "مشروع شراء الطاقة قدمناه شخصياً الى رئيس مجلس الوزراء في اجتماع مشترك بين اللجنة التنسيقية العليا للمحافظات ولجنة الطاقة الوزارية وذلك بتاريخ الـ26من نيسان الماضي الذي كان مخصصاً لملف الكهرباء، وطلبنا آنذاك تشكيل لجنة تحقيقية حول ملف شراء الطاقة في محافظة البصرة والذي عطل في مجلس محافظة البصرة لأكثر من ثلاثة أشهر بمبررات غير مقبولة وتورط بعض المسؤولين في هذا الملف ولم تشكل اللجنة إلى الآن".
وتابع محافظ البصرة ان "العقد الذي وقعناه مؤخراً ورفض من لجنة الطاقة الوزارية إنما جاء بموافقات رسمية من الحكومة الاتحادية، حيث أرسلت محافظة البصرة كتاباً الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبين فيه الحاجة الماسة لشراء الطاقة وجاءت الموافقة بكتابهم المرفق، وكذلك خولنا وزير الكهرباء وأرسل كتاباً نرفقه أيضاً يبين الحاجة الماسة لشراء الطاقة والتزام الوزارة بالتمويل، وتم إبرام العقد بناءً على ذلك وكتب في العقد انه مشروط بالتزام وزارة الكهرباء وفعلاً التزمت الوزارة بالتمويل بناءً على الكتاب المرفق أيضاً".
وتساءل النصراوي "كيف يكون في الملف فساد ويحال لهيئة النزاهة ولم تتم المباشرة بالمشروع ولم يصرف عليه أي مبلغ، علماً ان المحافظة بحاجة لطاقة كهربائية خصوصاً في شمال البصرة وقد تم توضيح ذلك في كتب رسمية من المختصين ومازلنا نؤكد الحاجة الماسة لمحافظة البصرة للطاقة وسيكون هذا الصيف عسيراً على أهل البصرة ؟ علماً ان لجنة الطاقة لم تشر الى أي موضوع فساد في المشروع اثناء الجلسة فلماذا ينسب لها هذا القول؟".
وتابع النصراوي "أما بالنسبة للتسجيل الصوتي المفبرك الذي نشر مساء أمس، فقد علمنا به من خلال وسائل الإعلام وأصدرنا صباح اليوم بياناً رسمياً وضحنا فيه ذلك بالتفصيل كونه مفبركاً ومقطّعاً ، وأقمنا دعوة قضائية ضد من نشر ذلك التسجيل الصوتي المدمج وهو مدير مكتب رئيس مجلس محافظة البصرة وشقيقه صباح البزوني".
واستدرك النصراوي بالقول، "نتساءل هل يتخذ قرار بإحالة ملف للنزاهة ويعلن من خلال وسائل الاعلام الحكومية الرسمية على تسجيل مفبرك أعلنا نحن رسمياً أنه مفبرك وغير صحيح؟ والكلام في التسجيل المدمج ليس فيه أي دلالة على الفساد وإنما أسماء ذكرت فقط، وحسب القانون هذا القرص لا يذهب الى هيئة النزاهة إنما الى محكمة النشر لكي يتم التأكد من صحته ورسميته وإن ثبت التسجيل فإن عقوبته حددها القانون جنائية بسيطة ولا علاقة لها بالنزاهة وغيرها ، فالعجب كل العجب للاستهداف الإعلامي والفبركة ورمي التهم جزافاً دون تثبت بعد العجز عن إيجاد أي ملف فساد واضح".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون