الاعمدة
2017/07/10 (17:18 مساء)   -   عدد القراءات: 1042   -   العدد(3966)
شناشيل
بعـد تحريـر المـوصـل
عدنان حسين




adnan.h@almadapaper.net


 نفرح بهذا البيان كما لم نفرح بأيّ بيان منذ عشرات السنين .. هو بيان البيانات .. بيان استعادة الكرامة الشخصية والوطنية لكل عراقية وعراقي قلبه على وطنه وروحه مع شعبه.
نفرح  لاستعادة كرامتنا التي أهدرتها، كما لم تُهدر كرامة شعب من قبل، ثلّة من سياسيي الصدفة الفاسدين، مكّنت عصابة من شذّاذ الآفاق من انتهاك الحرمات والحقوق والحريّات .
نفرح، نعم ...
 لكن .. لن ننسى أبداً...
لن ننسى أن النصر الكبير الذي أعلنه بيان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الليلة الماضية إنما تحقق على أيدي الجنود والضباط في الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والبيشمركة ومتطوعي الحشد الشعبي والعشائر.
ولن ننسى ان هذا النصر الكبير إنما تحقق بثمن باهظ للغاية .. ثمنه أنهار من الدم وآلاف من الارواح للمقاتلين الابطال الذين تحدّوا الموت وتحدوا التنظيم الإرهابي وتحدّوا ثلة سياسيي الصدفة الذين ما كانوا يرغبون بصناعة هذا النصر الكبير.
لن ننسى ولا يمكن أن ننسى ولا يتعيّن أن ننسى أن كل الخسائر المهولة في الارواح والدماء والممتلكات  وكل المعاناة الرهيبة التي واجهها ملايين العراقيات والعراقيين إنما يتحمل المسؤولية عنها أولئك الذين ارتكبوا الاخطاء عقب الاخطاء والخطايا بعد الخطايا التي قادت الى وقوع ثلث البلاد بأرضه وأهله تحت الحكم الغاشم لداعش الإرهابي الخارج من أسوأ حُقب التاريخ وأكثرها تخلفاً وقسوة.
لن ننسى ولا يمكن أن ننسى ولا يتعيّن أن ننسى أنّ من أوجب الواجبات بعد تحرير الموصل بدء مرحلة المساءلة والمحاسبة لكل من كان السبب في هذه المحنة على نحو مباشر أو غير مباشر .. لا نسعى الى الانتقام ولكن من حق الشهداء وعائلاتهم ومن حق الجرحى ومن حق السبايا ومن حق ملايين النازحين أن يروا الذين تسبّبوا في الكارثة وقد أُخرجوا من المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الموصل وما بعد داعش.
ولن ننسى أيضاً وأيضاً أنّ من أوجب واجبات الدولة الآن إعادة إعمار الموصل وكل المدن والبلدات المدمرة ابتداءً من هذا اليوم بالذات. اليوم التالي لإعلان بيان البيانات .
نفرح بتحرير الموصل ولا ننسى، ولن ننسى أنّ ثمة مدناً وبلدات عراقية أخرى لم تزل ترزح تحت النير الداعشي وأنّ مئات الآلاف من العراقيين ما زالوا يعيشون الجحيم ذاته.
نفرح بتحرير الموصل ولن ننسى أنّ الطبقة السياسية المتنفّذة المتمسّكة بالسلطة رغماً عن أنف الشعب، من أوجب واجباتها الآن التخلي عن كل ممارساتها غير النظيفة التي أدّت الى حدوث كل ما حدث على مدى السنوات الثلاث الماضية في الموصل وتكريت والرمادي والفلوجة وعشرات المدن والبلدات والقرى الأخرى.
نفرح ببيان البيانات، لكنه فرح يبقى ناقصاً حتى يتحقّق لنا ما نتطلّع إليه في عراق مختلف عن عراق ما قبل تحرير الموصل وما قبل احتلال الموصل... عراق ليس فيه داعش ولا يخاف من ظهور داعش جديد. 



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين لن ينتصر العراق الا بأزالة الدواعش الحقيقين وهم زمرة وطغمة الأحزاب الأسلامودموية العميلة من حزب الدعوة الفاشي وحزب اخوان الشياطين وهذا يشمل جميع طاقم الدواعش الذين سلموا الموصل وتكريت والأنبار وقتلوا ضحايا سبايكر ونهبوا ثروات الشعب العراقي وافقروه وجوعوه وشردوه وهم يسرحون ويمرحون مع عوائلهم في أغلى مدن العالم في لندن وباريس ونيورك مع نسائهم واولادهم لا يبالون ولا يرف لهم جفن ولا ينبض لهم ضمير عندما جعلوا الملايين من أهل الموصل وتكريت والرمادي مهجرين في الخيام يموتون جوعا وعطشا وتفتك بعضهم جميع انواع الأمراض والبلايا فهذا النصر لا يتحقق للشعب العراقي الا بأنتصارهم على هذه الحكومة الفاسدة المجرمة وقلعها عن بكرة أباها اي نصر ونوري المالكي المجرم سارق ال الف مليار يسرح ويمرح ويصرح ولازال في جعبته ان يعود الى الرئاسة اهذا هو نصر وزعيم الدواعش نوري المالكي طليقاً في الهواء الطلق؟؟؟ كافي مجاملات وكافي تسرع في تصديق ما ينقله الأعلام الغامض المتحيز الى عصابة المنطقة الخضراء ؟؟؟ وبعدين لولا القوات الأمريكية وحلفائها وطيرانها حسب ما ينقلوه هم هل يستطيع احد منهم ان يزعم انهم قضوا على الدواعش ؟؟ الدواعش في نظر كل عراقي يمتلك ذرة من البصيرة يعرف جيدا ان نوري المالكي وعصابة حزب اللغوة حزب الحرامية هم من سلموا الموصل الى الدواعش وهم وراء جميع الجرائم والدمار في العراق ؟!! النصر عندما يحاسب المالكي واعوانه على جريمة ضحايا سبايكر شباب قتلوهم في دم بارد تعدى عهدهم ال ١٧٠٠ ضحية ولا شاهدنا مجرم واحد من هؤلاء المجرمين من مالكي وضباطه الذين هربوا بالملابس الداخلية عقوبوا وحوكموا وسجنوا لم نرى هذا فأي نصر ورئيس العصابة نوري بابا المالكي هو مازال قائد حيدر العبادي حزبيا الذي مازال في حزب الدعوة ويطيع أوامر سيده ؟؟؟ الوضع خطير للغاية ويجب الخطر من طبول تفخيم هذه الأنتصارات التي لا نعلم عن تفاصيلها الدقيقة ؟؟ الشعوب التي تنجر وراء العاطفة هذه شعوب بائسة ولا تبني اوطان ؟ يجب حل الحشد الشعبي ونزع السلاح منه كلياً ثم تأهيله الى عملية بناء العراق ليكون منهم عمال بناء ومهنيين وتسليمهم أدوات البناء المسحات والچاكوج والمنجل بدل السلاح ليبنوا العراق وينهضوا به احسن من استيراد العمال الهنود ليكن العراقي هو العامل الوحيد الذي يبني بلده ويفتخر بعمله العمل والبناء هو السلاح الحقيقي في قوة البلد وليزرعوا المزارع وإعادة البساتين العراقية الجميلة من خوخ ورمان وتمر واشكال وألوان كما كان قبل ٦٠ عاما العراق تزهو حضرته ولحومه وفواكهه الطيبة أطيب مافي الدنيا المائدة العراقية اللذيذة التي كانت كلها من انتاج العراق ومن ارضه الخصبة المعطاة ؟؟ ⛏🛠🔨🔩🔭🔬🚀⚓️✈️
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون