سياسية
2017/07/12 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1051   -   العدد(3967)
الحكومة تسأل "الاتحاديّة" عن إمكانيّة استبدال مفوّضية الانتخابات بقضاة
الحكومة تسأل "الاتحاديّة" عن إمكانيّة استبدال مفوّضية الانتخابات بقضاة


 بغداد/ محمد صباح

هدّد أعضاء في مجلس مفوضية الانتخابات الحالي مجلس النواب ولجنة الخبراء البرلمانية بتقديم الطعن في حال تم استبعادهم عن الترشح لمجلس المفوضية الجديد، بعد ان امتنعوا من سحب ترشيحاتهم .
ومازالت الخلافات قائمة بين القوى السياسية، التي انقسمت بين من يريد التمديد لأعضاء مفوضية الانتخابات الحالية وبين من يصرّ على استبادلهم، وتنتظر الكتل إجابة المحكمة الاتحادية على طلب حكومي لاستبدال مجلس المفوضية بمجموعة قضاة.
وكانت كتل  قد أكدت أنها توصلت لاتفاق للخروج من معضلة مجلس المفوضية الحالي، عبر إقناع أغلبيتهم بالإحالة إلى التقاعد مقابل عدم الترشح للمجلس الجديد.ووجه رئيس مجلس المفوضية سربست مصطفى طلباً إلى رئيس مجلس النواب مرفقاً بطلبات زملائه من أعضاء المجلس لإحالتهم إلى التقاعد بعد انتهاء دورتهم الحالية التي ستنتهي في أيلول المقبل.
وأبدى نواب خشيتهم من ترشح أعضاء المفوضية الحالية نظراً لحصولهم على أعلى درجات التقييم التي وضعتها لجنة الخبراء وهو ما يقلل حظوظ المرشحين الآخرين. وبالرغم من مطالبة قوى سياسية بمنع الأعضاء السابقين من الترشح، فلا يوجد مسوّغ قانوني لاستبعادهم من دائرة المنافسة، الأمر الذي أدخل لجنة الخبراء بأزمة جديدة من شأنها عرقلة عملها.
ويقول عضو لجنة الخبراء البرلمانية جاسم محمد جعفر، في تصريح لـ(المدى)، إن "أعضاء مجلس المفوضين الحالي سحبوا جميع ترشيحاتهم من لجنة الخبراء باستثناء اثنين منهم"، كاشفا أن "العضويين هددا مجلس النواب ولجنة الخبراء بتقديم طعن في المحكمة الاتحادية في حال استبعادهما من الترشّح".
وتكشف لجنة الخبراء عن وجود توجه لاستبعاد مجلس المفوضية الحالي من دائرة المنافسة، لاسيما مع توصية الأمم المتحدة بعدم التجديد للمجلس الحالي. لكنّ الكتل تخشى من لجوء مجلس المفوضية الى القضاء للطعن بقرار إبعادهم، لعدم وجود سند قانوني يمنع ترشحهم أكثر من مرة. ونظراً لاستمرار الخلاف بين الكتل حول الإبقاء على مفوضية الانتخابات من عدمها، أرجأت رئاسة المجلس التصويت على صيغة قرار مقدم من لجنة الخبراء البرلمانية يمنع قبول ترشّح أعضاء مجلس المفوضين (الحالي) لعضوية المجلس الجديد.
ويرفض النائب عن ائتلاف دولة القانون الكشف عن أسماء العضوين اللذين يرفضان منعهما من الترشح مرة اخرى، مكتفياً بالقول إن "كتلتهم هي من تصر على إبقائهم في مجلس المفوضية الجديد ولا ترغب بسحب ترشيحاتهم من لجنة الخبراء البرلمانية".
لكنّ النائب جاسم محمد جعفر يقول "في حال قبلت طعونهم سيرفض مجلس النواب ترشيحاتهم ويسقطها بالتصويت اثناء عرضها مع الأسماء التسعة في البرلمان".
ورغم كل هذه التقاطعات البرلمانية إلا أن لجنة الخبراء البرلمانية تواصل عملها بعدما تسلمت مؤخرا قوائم التدقيق بأسماء المرشحين من قبل الجهات المختصة التي أبعدت أكثر من (17) مرشحاً من أصل (125) مرشحاً.ويؤكد عضو لجنة الخبراء أن "هناك مرشحين تم استبعادهم قدموا في الفترة الماضية طعونا إلى لجنة الخبراء تراوحت أعدادها بين 40 إلى 50 طعنا قبلت منها ١٢ طعنا بعد استيفائها كل الإجراءات الشكلية والقانونية والدخول في دائرة المنافسة".
وكشفت لجنة الخبراء، مطلع شهر تموز عن تلقيها طعوناً لبعض المرشحين الذين تم إبعادهم من دائرة المنافسة في مرحلة التقييم، مشيرة إلى ان الطعون رفعت أعداد المتقدمين من 116 إلى أكثر من 200 مرشح. وتلقت لجنة الخبراء البرلمانية إشعارات رسمية بشمول بعض المرشحين بإجراءات المساءلة والعدالة، وعدم صحة الشهادات الدراسية للبعض الآخر.من جانبها تؤكد عضو اللجنة النائبة حمدية الحسيني أن لجنتها "مستمرة في عملها وباشرت يوم السبت إجراء المقابلات لعدد من المرشحين لمجلس المفوضين الجديد"، مضيفة أنه "بعد الانتهاء من مرحلة المقابلة ستقدم لجنة الخبراء تسعة أسماء إلى لبرلمان للتصويت عليهم كأعضاء لمجلس المفوضية الجديد".
وفتح باب الترشيح لمجلس المفوضية الجديد في شهر نيسان الماضي. وتسلمت لجنة الخبراء 1200 طلب ترشيح، خضعت إلى عملية تقييم أفضت إلى اختيار 116 مرشحاً فقط، بضمنهم 6 أعضاء من المفوضية الحالية.
وشكلت لجنة الخبراء من 29 عضوًا لاختيار أعضاء مفوضية الانتخابات في شهر كانون الثاني الماضي. وحصل التحالف الوطني على 14 مقعداً، مقابل 7 مقاعد للمكون السنّي، و6 مقاعد للكرد، ومقعدين لكل من المكونين التركماني والمسيحي. ويشارك التيار الصدري، الذي انتقد تشكيل اللجنة، بعضوين ضمن الكوتا الشيعية.
وتقول الحسيني، في تصريح لـ(المدى)، إن "وزاراتي الداخلية والتعليم العالي وهيئتي النزاهة والمساءلة والعدالة أرسلت إجاباتها بعد تدقيق ملفات المرشحين إلى لجنة الخبراء البرلمانية وتم إبعاد عدد من المرشحين بناء على طلب من قبل النزاهة والمساءلة والعدالة".وصوّت مجلس النواب، نهاية شهر نيسان الماضي، على عدم القناعة بأجوبة رئيس مجلسها. ورجح صوت واحد معسكر غير المقتنعين بإجابات المفوضية بـ119 صوتا ضد الأخيرة، مقابل 118 لصالحها، وفضل 15 نائباً الإبقاء على أوراق الاقتراع بيضاء. وينص النظام الداخلي لمجلس النواب على طرح الثقة بالمسؤول المستجوَب بعد أسبوع واحد من التصويت على القناعة بأجوبته، شرط ان يقدم الطلب من 50 نائباً.وأرجأت صفقة أبرمتها كتلة الأحرار مع أطراف سياسية طلب سحب الثقة عن مفوضية الانتخابات حتى 45 يوماً، التي تقضي الصفقة أن تلتزم القوى السياسية ولجنة الخبراء البرلمانية بتقديم مجلس مفوضية جديد أمام مجلس النواب خلال الفترة المتفق عليها. كما يقضي الاتفاق الأولي، الذي سيصوت عليه مجلس النواب قريبا، منع أعضاء مجلس المفوضية الحالي من الترشح لدورة ثانية، على أن تكون إقالة المفوضية الحالية والتصويت على مجلس المفوضين الجديد في جلسة واحدة بطريقة "السلّة الواحدة".وبالمقابل يؤكد عضو لجنة الخبراء البرلمانية حسن توران أن "هناك آراء مختلفة بين الكتل السياسية بشأن التمديد لمفوضية الانتخابات أو اختيار مجلس بديل"، مشيراً إلى أن "هناك كتلاً تصر بقوة على الإبقاء على مجلس المفوضية الحالي". وأضاف حسن توران، في حديث مع (المدى)، أن "موضوع ترشيح أعضاء المفوضية الحالية من عدمه لم يحسم بعد بين الكتل السياسية"، لافتا إلى ان "مقترح قانون استبدال أعضاء مفوضية الانتخابات بمجموعة قضاة أيضا مازال محل ناقش بين الكتل البرلمانية".
ويكشف عضو لجنة الخبراء أن " الحكومة أرسلت كتاباً إلى مجلس القضاء من أجل الاستبيان حول قدرته على ترشيح قضاة للقيام بدور مجلس المفوضية العليا للانتخابات"، مبينا أن "الحكومة والبرلمان ينتظران رد مجلس القضاء الأعلى على استفسار الحكومة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون