الاعمدة
2017/07/14 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 677   -   العدد(3969)
باختصار ديمقراطي
رسائل شهد
رعد العراقي




تدخل الكرة العراقية بعد أيام قليلة في اختبار جديد عبر مشاركة منتخبنا الأولمبي في رحلة التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا للمنتخبات الأولمبية تحت 23 عاماً، التي ستقام في الصين العام المقبل، على أمل الظفر ببطاقة التأهل الأولى التي سيتنافس عليها مع  منتخبات السعودية والبحرين وافغانستان.
التفاؤل قبل الآن كان حاضراً في اوساط الشارع الكروي بعد أن اجتهد الملاك التدريبي وبإصرار على تأجيل مشروع بناء جيل جديد بعناصر غير مجربّة والاتجاه نحو خيار استقطاب وضمّ اسماء تمتلك من الخبرة والمشاركات الخارجية ما تمكّنها من الثبات والمنافسة واختصار جهود التلقين الفني والتوظيف، وهي بذات الوقت تعدّ أدوات يمكن لأيّ مدرب أن  يستخدمها  بشيء من الاطمئنان لإنجاح مهمته.
ومع تلك الأجواء أطلَّ علينا الكابتن عبدالغني شهد، من خلال شاشات التلفاز بيوم واحد مرتين، وبذات القيافة ليكون ضيفاً في برنامجين رياضيين بقناتين فضائيتين ويفتح ابواب الحديث الذي تطايرت منه شرارات خلافات الماضي وفوضى الحاضر وحراجة المستقبل، ليتحول اللقاءين لساحة مكشوفة ومجانية لتعرية ضعف إجراءات الاتحاد ولجنة المنتخبات والتشكيك بسلامة اعمار اللاعبين من دون أيّ اكتراث لحساسية التوقيت ورصد المنتخبات المنافسة لكل ما يمسّ منتخبنا اضافة الى خطورة ما تمثله لغة التشاؤم من أضرار نفسية قد تصيب لاعبيه.
لا نعلم ماهي الحكمة التي لجأ اليها شهد في قبول الانجرار وراء اسئلة وتلميحات مقدمي البرامج في وقت كان الأجدر به اختيار الصمت الإعلامي كأسلوب مناسب لتعزيز خطواته نحو خوض التصفيات دون إثارة أو تأثير، إلا إذا كان الهدف منها الهروب نحو مناطق أكثر أمناً تنزع عنه المسؤولية في حالة الاخفاق -لا سمح الله- وتعزّز من امكاناته وقدرته على تخطي الصعاب والإنقاذ في حالة التأهل.
أسلوب لم يكن موفقاً به، بعد أن تطلب منه أن تكون اسلحته موجّهة نحو الاتحاد والإقرار بتقصيره في إقامة المعسكرات والاستعداد الأمثل وتخلّيه عن برنامجه المخطط له بعد صمت مُبهم على ذلك من قبله طوال الفترة الماضية، ثم توجيه الشكوك نحو عناوين تدريبية -لم يسمها- كانت تعترض على تسميته مدرباً للأولمبي حينما أشار الى أن فالح موسى رئيس لجنة المنتخبات، فضح قيام عدد من المدربين بزيارته لداره بوقت متأخر لإبداء الامتعاض من توليه المهمة وهو ما سيحدث لغطاً وخلافات تزيد من جراح الكرة العراقية ولم يكتف بذلك بل حاول أن يستبعد وجود خامات ومواهب في منتخبات الناشئين والشباب يمكن الاعتماد عليهم كنوع من تهويل صعوبة موقفه ورفضه تغيير بعض الأسماء  قبل أن يستدرك بشكل غريب ويؤكد انه استدعى 6 لاعبين من المنتخب الشبابي الذي كان تحت قيادة عباس عطية !
لقد رمى شهد مقدماً بقصد أو بدونه بمنديل الإقرار بالهزيمة في سابقة لم نألفها وخاصة عند قرب انطلاق أيّ بطولة، وبعث برسائل تعزز ثقة منتخبات المجموعة بنفسها، لكنها مشوّشة المعنى، والغاية الى الاتحاد والجماهير الكروية وقلب التفاؤل الى انكسار كان هو السائد في تعابير حديثه، ثم لنكتشف حقيقة طالما تجاهلنا الخوض بها، أن هناك من المدربين المحليين جعلوا مجدهم الشخصي هدفاً رئيساً يسبق مشاركتهم في تطوير وترك بصمات لمنتخب يفتخر بأن يكون علامة مسجّلة باسمائهم بعد تخليهم عن الجرأة في طرح رؤيتهم بخلق واستقطاب الوجوه الشابّة والعمل على تنمية قدراتها حتّى وإن تطلب الأمر المجازفة بإشراكها في البطولات الخارجية التي لا تشكل تأثيراً كبيراً دون النظر الى النتائج أو التخوف من اهتزاز مكانته التدريبية بدلاً من تحقيق انتصارات اعتماد على عناصر جاهزة ومكتشفة سابقاً بجهود الغير، وذلك خلل يسجل على عمل لجنة المنتخبات أيضاً.إن على الاتحاد مسؤولية السيطرة على الانفعالات وردود الفعل التي قد تتسبب بها تلك التصريحات  واستخدام لغة الدبلوماسية في احتوائها في سلة التأني والعمل على إبعاد تلك المواقف المشحونة عن بعثة المنتخب الأولمبي خلال تواجده في الأراضي السعودية.باختصار .. اتحاد الكرة مطالب بالتحقيق والبحث بعد انتهاء التصفيات بكل ما ورد من اتهامات موجّهة ضده والى لجنة المنتخبات وأسباب إثارتها في توقيت غير مناسب، ثم دراسة وضع اجراءات مناسبة تحدّ من تلك الظاهرة مستقبلاً وتفرض السيطرة على التصريحات الإعلامية وفق ضوابط ملزمة تحفظ كيان الفرق العراقية تنظيمياً ومعنوياً.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون