ناس وعدالة
2017/07/17 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1376   -   العدد(3971)
قضايا أثارت جدلاً : حق التصرف بالجسد... والبحث عن الرفاهية
قضايا أثارت جدلاً : حق التصرف بالجسد... والبحث عن الرفاهية




 يكشف أحد استبيانات مؤسسة أكاديمية في برلين إن ثُلث الطلبة الألمان يتطلعون لإكمال دراستهم وتوفير مصاريفهم عبر العمل الجنسي  وفي حين أن الفتيات المتجهات للبغاء  يعتبرن أن الحياة الطلابية غالية  فإن الواقع يؤكد أن التعليم الجامعي الألماني مجاني تقريباً بالمقارنة مع الجامعات البريطانية والأميركية .
فالقسط الفصلي في أغلب الجامعات الألمانية لا يتعدى 300 يورو فضلاً عن وجود المكتبات الجامعية الضخمة التي تغني في أحيان كثيرة عن شراء الكتب والمراجع باهظة الثمن .
• البحث عن الرفاهية
غير أن مشكلة الغلاء تكمن في نمط العيش والمصاريف اليومية أي المسكن والملبس والمأكل والتأمين الصحي وقوائم الهاتف والإنترنت وسواها . هذه المتطلبات يختلف مستواها بالطبع من طالب إلى آخر ولكن وجود طبقة من الموسرين تدفع الكثيرين إلى الرغبة في العيش بنمط يفوق ما يقدرون عليه إذا لم يعملوا. ليس كل الطلبة الألمان الذين يتجهون للعمل الجزئي مع الدراسة يقومون بذلك لكسب القوت والوفاء بالالتزامات بل يعمل جزء كبير منهم لكي يعيش في مستوى حياة أكثر رفاهية .
بالنسبة للطالبات العاملات في مؤسسات البغاء  فإنهنّ يجدن في البغاء عملاً مناسباً كثيراً للدراسة والمذاكرة فهو عملٌ بالإمكان تقسيمه على ساعات قليلة ويوفر مرتبات ومبالغ جيدة.
إحدى الطالبات  قالت في مقابلة صحافية إنها تكسب من البغاء  في حال كان العمل متوفراً  قرابة 2000 يورو شهرياً . هذا مبلغ ضخم بالنسبة لأي طالب  ولا يسمح له بالوفاء بالتزاماته فحسب بل ويسمح له بالعيش في رفاهية عالية أيضاً ولا يوجد عمل جزئي بإمكانه توفير مبلغ كهذا شهرياً للطالب في مطعم أو مصنع . رغم أن الإعلام والنقاش المجتمعي يحصرا الظاهرة في دائرة النقاش الأخلاقي عن الحريات وحق التصرف في الجسد أو الابتذال والانحلال  لكن عمل الطالبات في مجال البغاء له تبعات خطيرة . اذ أن النظام التعليمي الالماني لا يسمح لكل التلاميذ بارتياد الجامعات هذا الأمر يمر بعملية معقدة تعتمد على تراكم الدرجات الامتحانية في المدرسة وتطور المستوى الدراسي . طلبة الجامعات يشكلون نخبة المجتمع الشابة وتتكون منهم بعد تخرجهم النخبة الاقتصادية والثقافية. هذه الأخيرة يشكل الأكاديميون في العلوم الإنسانية والاجتماعية  جزءاً كبيراً منها.
ما يعني أن مشكلة توجه الطالبات للبغاء تعني أن النظام الاقتصادي والثقافي للدولة يحوّل جزئياً الجامعات من مصنع نخبة إلى منتج رافد للمواخير أي لوحدات اقتصادية لا تعطي أي إنتاج .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون