المزيد...
ناس وعدالة
2017/07/17 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2471   -   العدد(3971)
لكل جريمة حكاية : عمليات التجميل كانت السبب فـي انحرافي!
لكل جريمة حكاية : عمليات التجميل كانت السبب فـي انحرافي!


 إعداد/ د. معتز محيي عبد الحميد

كانت قبيحة ولا ينظر الرجال اليها من شدة قبحها ... كما تقول وهي خلف القضبان في سجن النساء .. وتضيف ( ل ) وشهرتها ليالي.. كنت غير جميلة ولا استطيع أن أنظر بالمرآة لرؤية وجهي القبيح ولذلك كنت حاقدة على كل بنت جميلة وكان والدي معوقاً وطريح الفراش وامي سليطة اللسان لا تعرف الحلال .. وليس هناك من أخاف منه لذلك هربت من البيت وذهبت الى مدينة الديوانية .. حيث تعرفت على راقصة كان كل حياتها الرقص في الحفلات أسمها ( ب ) توسلت اليها ان اعمل معها.. وبعد عذاب طويل وافقت على ذلك وعلمتني حركات الرقص وهز الارداف والخصر ... وبعد عمل مكياج لي من قبلها بدأت الشغل .. ولكن الزبائن عندما شاهدوني ارقص معها ومع ( جوقتها ) استخفوا مني ومن وجهي القبيح وبدأوا  يتلفظون علي ألفاظ جارحة وقالوا لي ان وجهي يشبه وجه الكلب الجرو وطردوني من الكاولية ومن جوقتها .. فذهبت الى البصرة المدينة الكبيرة وتجولت في الملاهي وتعرفت على السمسارات .. أتوسل اليهم لأعمل عندهم راقصة لكنهم رفضوني ... وتعبت من البحث عن عمل ومن النوم في الشقق الرخيصة والمحلات المتواضعة .. يأويني بعض طالبي المتعة كمومس من الدرجة الخامسة .. حتى كان اليوم الذي تعرفت فيه على (ص) وكأن الحظ انفتح معها وصارحتها باني اريد ان اشتغل راقصة عندها وحكيت لها قصتي في الرقص وذهبت معها الى بيتها بعد ان خدعتني بان اصبح احدى عضوات فرقتها ولكن بصورة سرية وغير مكشوفة وان اهلها معروفون في البصرة والستر واجب وان عشيرتها لا يعرفون عملها وكانت (ص) تريد ان تساعدني بأي وسيلة وأحبتني من اول نظرة .. فأخذتني في اليوم التالي الى عيادة تجميل حيث عمل لي الدكتور عملية للتجميل في وجهي استغرقت ساعات بعدها  أصبحت امرأة اخرى غير التي أعرفها او يعرفها الناس حتى انني عندما نظرت الى شكلي في المرآة لم أصدق اني (ليالي) واشترت لي ملابس جميلة وعلى آخر طراز من المودة ، وبدأت معي رحلة الديون والدفع بالآجل لسحبي الى عالم آخر وعرفت منها انني سوف أعمل راقصة في ملهى مع مجموعة من الكاوليات ... لم اعترض ... قالت لي : انظري لنفسك انت اصبحت فتاة اخرى ... وبعد ايام وجدت لي عملا داخل احدى الملاهي وتحقق حلمي بان أكون راقصة ... ورقصت وبدأ الرجال والمراهقون يتساقطون حولي ويقعون في غرامي من اول نظرة واصبحت حلما لمعظمهم واشتهرت باسم (ليالي) وبدأت رحلة الانحطاط عندما انتقلت الى بغداد معها حيث أخذت تسمسر عليّ داخل شقق مفروشة وسهرات سكر وعربدة وادمان على العرق ... وكنت كل ما اقبضه من الزبائن أصرفه على القمار والشرب والتحشيش...
واصبحت بعد اشهر معروفة في وسط القحاب في بغداد واشتهرت في هذا الوسط وتجرأت اكثر وسافرت للعمل اكثر من مرة الى الاردن والبحرين واصبحت فتاة عادية جدا حيث بدأ طريق الدعارة اسهل من الرقص والرجل او الزبون  يدفع بالدولار حيث كنت أعمل حوالي عشر ساعات يوميا .. كانت المسألة مريحة بدرجة لا يتصورها العقل الكل يدفع مقابل لحظات من الشهوة المحرمة .. الدخول الى مملكة جسدي الذي اصبح مسرحا لكل كلب يملك نقودا ينهش منه حتى وقعت في ايدي الشرطة الذين كانوا يأخذون الاسبوعيات مني ولكن بعد ان كثرت الاسبوعيات رفضت ان اعطيهم وما اكثرهم .. القوا القبض علي بتهمة الدعارة واصبحت نزيلة سجن النساء وأدعوا الله كل ليلة على الشرطة وعلى الجراح الذي قام بعملية التجميل التي غيرت حالي من امرأة قبيحة الى امراة اخرى لقد كرهت الدنيا من خلف القضبان .. ولكن كيف أعود الى أهلي .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون