عالم الغد
2017/07/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 5707   -   العدد(3972)
جديد الثقافة العلمية
جديد الثقافة العلمية


 ترجمة / عادل العامل

حياة الشجر الخفية

تُرى، هل الأشجار كائنات اجتماعية؟ في هذا الكتاب الذي يُعد من الأفضل مبيعاً في العالم، (حياة الشجر الخفية)، يقول لنا مؤلفه بيتر ووليبان، أجل، ‘إن الغابة شبكة اجتماعية. وهو يعتمد في ذلك على اكتشافات علمية تطويرية  ليصف لنا كيف أن الأشجار تشبه العوائل البشرية: فأمهات الأشجار وآباؤهم يعيشون سويةً مع أطفالهم، ويتواصلون معهم، ويدعمونهم وهم يكبرون، ويتشاطرون العناصر المغذية مع أولئك الذين يمرضون أو يكافحون، بل ويحذّرون بعضهم بعضاً من الأخطار الوشيكة الوقوع. كما أن ووليبان يجعلنا نشاطره حبه العميق للغابات والأحراج، موضحاً لنا عملية الحياة، والموت، والتجدد المدهشة التي راقبها في منطقته الغابية. وإذا ما تعرّف المرء على حياة الشجر المعقدة هذه، فإن نزهته في الغابة لن تكون هي نفسها أبداً مرةً أخرى. وبيتر ووليبان مراقب غابات ومؤلف ألماني يكتب موضوعات بيئية بلغة شعبية. كما أنه يستخدم السرد القصصي لينقل المعلومة من الأدب العلمي بأسلوب يذكّرنا بكتابة نيكو تينبرجين عن الحيوانات، أو كتابة كارل ساغان وتقديماته العامة عن علم الفلك.



الطبيعة تحدّ من التوتر النفسي

تشير دراسة جديدة إلى أن عالم الطبيعة قادر على ضخ مشاعر إيجابية في النفوس، وذلك استناداً إلى استطلاعات استقصائية أجريت على الإنترنت وشملت 7500 شخص في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والهند، وسنغافورة، واستراليا، وجنوب إفريقيا. وجاء فيها أن المشاركين في هذه الدراسة، التي ترأسها داتشر كيلتنر إخصائي علم النفس بجامعة كاليفورنيا في مدينة بيركيلي، تحدثوا عن شعورهم قبل وبعد مشاهدة لقطات من سلسلة "كوكب الأرض/ الجزء الثاني" الوثائقية عن الطبيعة التي أنتجتها هيئة الإذاعة البريطانية، ولقطات من دراما شعبية، وتغطية إخبارية. واتضح أن مقاطع الفيديو عن عالم الطبيعة قد أثارت تناميا في مشاعر الرهبة والفضول والفرح والدهشة وقللت من مشاعر الغضب والإجهاد والتعب.
وقال كيلتنر، الذي نشر من قبل دراسات حول الآثار النفسية والفسيولوجية للرهبة المستوحاة من الطبيعة، "إنني أؤمن منذ وقت طويل بأن الخروج للطبيعة ومشاهدة الطبيعة السامية والجميلة في الرسومات والسينما والفيديو تغير الطريقة التي ننظر بها إلى العالم، على نحوٍ يجعلنا نشعر بالتواضع ونركز على الأهداف الجوهرية لدينا ونقلل من شعورنا بالأنا ونقوى جهازنا العصبي"، كما جاء في مؤتمر صحفي عقد معه بجامعة كاليفورنيا.



بيت البوم

يوظّف توني أنجل، وهو فنان وعالم طبيعة مسحور بالبوم، في كتابه (بيت البوم) هذا، أسلوبه الجميل و رسومه المنفّذة بالحبر لهذه الكائنات إلى جانب ثروة من المعلومات المتعلقة بخواصها وعاداتها. ويركز هذا الكتاب في الكثير منه على خبرات عائلة المؤلف الفنان كمراقبين للتعشيش حيث يكبر أطفاله وهم يشاهدون أجيالاً من صغار البوم الغربية الزاعقة تواجه مخاطر جسيمة وتنطلق محلّقةً في الفضاء، إن ظلت سليمة. ويمثّل القسم الأخير من الكتاب دليلاً ميدانياً، ويتضمن أوصافاً وافرة إضافةً إلى رسوم أنجل لكل أنواع البوم الأميركية الشمالية. ويؤكد الكتاب أيضاً، ومن منظور الحماية، على التفاعل ما بين البوم والبشر. فمع أن معظم الناس لن يروا واحداً من هذه الطيور الليلية المخادعة في البرية أبداً، فإن نوعية تفاعل البشر معها ( خاصةً من ناحية البنية الأساسية، حين يؤدي التطور إلى انتهاك عادات البوم ) أمر مهم جداً إذا كان المؤمل أن تعيش هذه الطيور كما ينبغي لها.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون