الاعمدة
2017/07/19 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 434   -   العدد(3974)
لنا كلمة
صراع التأجيلات
خليل جليل




عدما شكّلت ظاهرة التأجيلات المستمرة واحدة من مظاهر الاختلاف بين الأندية من جهة واتحاد كرة القدم من جهة أخرى، يبدو أن شكل هذه الخلافات أخذ اتجاهاً آخر وأصبحت أطرافه الأندية ذاتها .. خصوصاً الأندية التي تخشى أن تواجه متغيّرات محسوبة أو غير محسوبة في لائحة ترتيب مسابقة الدوري التي دخلت مراحلها الأخيرة.
وما حصل مؤخراً بين إدارتي القوة الجوية والنفط والتراشق ما بين مدرب الأخير وإدارة الصقور كان خير دليل على تلك الخلافات التي ولدها مسلسل التأجيل.
النفط باتت صدارته مهددة ويرى أن المباريات المؤجلة المتبقية في متناول الجوية ربما ستشكل فرصة متميزة أمام الصقور لاجتياز أندية المقدمة مثل النفط والشرطة ونفط الوسط ، ومن المؤكد حسب ما تتصوّر تلك الأندية أن الجوية سيخوض هذه المؤجلات بأرحية كاملة يمكن القول إن الفوز في تلك المباريات بات في الجيب .. هكذا هو المفهوم السائد لدى الأندية، وأعتقد هي تمتلك جانباً من أحقية هذه الهواجس.
وإذا كان مدرب النفط قد أخطأ في تقدير أو تصويب آرائه بسبب التوتر الذي يعيشه مع فريقه كنا نأمل أن لا يكون رد إدارة الصقور أكثر إيلاماً وتهكّماً لأن فريقي الجوية والنفط باتا يشكّلان العمود الفقري لمنتخباتنا وأصبحا محط انظار اللاعبين والمهتمين بشكل الدوري ومنافساته ويحسب لهما ألف حساب ، لكن نتفاجأ بالسجال والخطاب المتبادل هو أمر يثير الكثير من الاستغراب ونحن على ثقة كبيرة بأن الإدارتين تمتلكان كل أوجه الحق في الصراع على لقب الموسم ، لكن الطرفين أصبحا إزاء مشكلة ليس لهما أي دخل فيها، وهي مشكلة التأجيلات المستمرة بذريعة المشاركات الخارجية في الوقت الذي شاركت فرق أخرى في مسابقات خارجية من دون أن تتأثر استحقاقاتها في مسابقات الدوري هنا وهناك ..لماذا لأن المسابقات في كل مكان من العالم تسير وفق توقيتات وبرامج زمنية يؤخذ فيها كل أشكال الاهتمام والمراعاة، بمعنى آخر إننا لا يمكن أن نفسر موقف النفط بالموقف المقصّر وحتى موقف إدارة الجوية ليس مقصّراً لأنهما كما الحال مع غيرهما من الأندية وجدا إشكالاً من الاستجابات المنطقية وغير المنطقية من قبل المسابقات حتى أصبحت الأندية ترى أن المسابقات تسير وفق أهواء البعض، وهذا هو التفسير السائد الآن، وإن كنا نقدّر جيداً ما تعانيه المسابقات من ضغوط كبيرة متعددة .
كنا نأمل مع انتهاء كل موسم ومع بداية كل موسم أن تكون المسابقات قد استخلصت الكثير من المؤشرات لكي تعمل وفق ما تستنتجه من معطيات كل موسم، لكن يبدو أن انشغالاتها وما يحيط بمنظومة الاتحاد بشكل عام من تحدّيات قد لا تسمح لها أن تكون في مستوى ما ينتظر منها ومن مواقفها الأكثر جرأة!
قبل أكثر من موسم أثير موضوع إقامة الدوري بطريقة المجموعات، وهناك من اعتبر هذه الخطوة تسبب تأخراً وإرباكاً للمسابقة وتؤدي إلى مسلسل التأجيلات، اليوم هناك من يتحدث عن طريقة المجموعات وأهميتها في التخفيف من ضغوطات الأندية، وهي السبيل الوحيد للقضاء على ظاهرة التأجيلات وهكذا يستمر الحال .. ومع نظام المجموعات ومع نظام الدوري العام تستمر هذه الحلقات كل موسم من دون موقف واضح وجاد تسير عليه الأندية ولا تحيد عنه.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون