ناس وعدالة
2017/07/24 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1143   -   العدد(3977)
دراسات وبحوث : العائلة ... والأهل وتأثير العامل الوراثي على الاطفال المنحرفين
دراسات وبحوث : العائلة ... والأهل وتأثير العامل الوراثي على الاطفال المنحرفين




ربطت دراسة أعدّها باحثون في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بين نمطين أو أسلوبين في تعامل الآباء مع أطفالهم وبين تحوّل هؤلاء إلى أشخاص يعانون من اعتلال نفسي          أو مجرمين خطرين في المستقبل. وعمد الباحثون إلى مقابلة سجناء خطرين وُضِعوا تحت مراقبة أمنية مشدّدة، ليكتشفوا أنّ عدداً كبيراً منهم تعرّض خلال طفولته إلى إهمال كامل أو إلى تحكّم صارم من قبل الوالدَين .
وعرّفت الدراسة الشخص الذي يعاني من اعتلال نفسي بأنّه "يعاني من اضطراب عقلي مزمن وسلوك اجتماعي غير طبيعي أو عنيف. ويُعرَف هذا الشخص عادة بانعدام التعاطف لديه وميله إلى التلاعب بالآخرين والإساءة إليهم من دون الشعور بأيّ ذنب". وبيّنت الدراسة بين جميع المجرمين الذين يعانون من اعتلال نفسي الذين شملتهم الدراسة وبين تاريخ الإساءة الجسدية أو النفسية التي خبروها في طفولتهم .
تأثير العامل الوراثي  
من جهته  يتحدّث الاستشاري في الطب النفسي الدكتور جورج رزق من مستشفى نايتنغيل في لندن  عن "افتقار العلم إلى بحوث توضح تأثير العامل الوراثي والعامل السلوكي - أي التربية - على تنشئة الأطفال"، لافتاً إلى "الدور الذي تؤدّيه العوامل الوراثية في تشكّل الأمراض النفسية  وتأثيرها إلى جانب العامل الجيني، على الرغم من قلّة البحوث في هذا المجال، إذ يصبح الاستعداد للإصابة بالأمراض النفسية أكبر خصوصاً في مرحلة نموّ الدماغ"               ويتابع أنّ "الضغوط في المنزل التي تأتي نتيجة التربية تؤدي إلى تفاقم المشكلة  وأظنّ أنّ ثمّة تداخلاً بين الجينات والتربية  الأمر الذي يدفع الدماغ إلى النموّ بطريقة مختلفة ".
وفي سياق الدراسة المذكورة آنفاً، كتبت الدكتورة أينا غولوغن أنّ "هؤلاء الأشخاص تعرّضوا إلى الإساءة من دون استثناء من قبل ذويهم الذين تولّوا رعايتهم"  مضيفة أنّ "قسوتهم وانعدام الرّحمة في قلوبهم ما هي إلا محاولة لمعالجة الضرر الذي لحق بهم في الماضي، إنّما بطريقة سيئة وغير مناسبة ". وشرحت غولوغن أنماط التربية التي اعتمدها أهالي المجرمين المصابين باعتلال نفسي التي تكون إمّا في اللامبالاة الكاملة أو في التحكّم بهم بصورة مطلقة. ولفتت إلى أنّ الأهالي بغالبيتهم يصنّفون في الوسط عادة  لذا ينمو الأطفال بمعظمهم بطريقة طبيعية. وشدّدت غولوغن على أنّ نتائج الدراسة لا تعني إلقاء اللوم على الآباء في كلّ شيء فثمّة أطفال كثيرون عانوا من تربية فظيعة ولم يتحوّلوا إلى مجرمين يعانون من اعتلال نفسي .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون