سينما
2017/07/27 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2534   -   العدد(3980)
فيلمهُ الأخير "دانكرك".. معركة شجاعة بدون عاطفة
فيلمهُ الأخير "دانكرك".. معركة شجاعة بدون عاطفة


ترجمة: أحمد فاضل

وصف  كريستوفر نولان  فيلمه "دانكرك" بأنه  تحفة  و انتصار عظيم  لمجمل  تجربته  السينمائية ، ولكن  نحن  بحاجة  إلى توخي  الحذر، فهذا ليس بالتأكيد فيلماً حربياً عادياً  فلا أحد ممن سيشاهده على سبيل  المثال  سيقول إنه هادئ ، ولكن تنتابنا رغبة  في  رؤية  تجربة من نوع خاص دون أن يعتريها أي عائق  أو قد تكون قصة عادية  السرد فيها  غالباً  ما  يكون مربكاً ولا يضيف للعمل أيّ إبداع ، واعتقد أنه ينبغي لي أيضاً أن أضيف  أنه بالإضافة  إلى لمحة عابرة  وغريبة عن ممرضة، فلا توجد أية  أدوار للمرأة فيه .
الفيلم تدور قصته حول عملية الإجلاء الإعجازي لجنود الحلفاء من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا، حيث تقطعت السبل بجنود الحلفاء وحوصروا  بواسطة الجيش  الألماني  في  شواطئ  ومرافئ  دونكيرك الفرنسية  منذ 27  مايو / أيار  وحتى  4 يونيو / حزيران  من  عام 1940  أثناء  قتال  فرنسا  في الحرب  العالمية  الثانية  والتي  انتهت  بإنقاذ  أكثر من 400 ألف جندي من قوات التحالف بينهم 200 ألف من  أفراد  قوة  المشاة البريطانية  ومن ثلاثة  محاور، براً  وجواً  وبحراً،  نولان  ومن  خلال  أبطال الفيلم  فيون ويتهيد،  هاري ستايلز،  توم هاردي ،  كيليان مورفي ،  مارك رايلانس،  كينيث براناه ، هؤلاء سيتحركون  وفقاً  لسياقات القصة  التي  وضعها نولان  – هو كاتب سيناريو أيضاً  -  وتحت  النار الثقيلة  من دون  أن  نشعر أن هناك  حوارا  يمكن  سماعه  وسط  دويّ القنابل .
صور  الفيلم  في أماكن تقترب من حقيقة  أحداثها وقت وقوعها، وهناك  لقطات حيّة  تحبس الأنفاس كتسرب  النفط  واشتعاله في عرض البحر وقيادة الطائرات التي لا تخلو من مغامرة صوّرت بعناية ، إنها  رؤية  معقدة  ومكثفة  للحرب  ومع  كل بشاعتها  هناك  فسحة  كبيرة  من الإنسانية  يسلط نولان عليها الضوء على الرغم من آثارها المريرة،  وهو  توازن  اعتبره  خياراً  جمالياً لروح الإنسان حتى مع كل هذا العنف الذي نراه .
"دانكرك" فيلم كبير  في موضوعه وصولاً إلى  كل ما حفل به  من تصوير لمشاهد غير عادية في عصرنا  الرقمي  الذي  يسمح  بظهور تفاصيل لا يمكن  مشاهدتها  في  حقبة  ما  قبل  دخول  هذه التقنيات  وحتى  استخدام  الأسلحة كان لها  وقعها الكبير سيتلمسها  المشاهد  بكل  ترقب  ودهشة،  لأن الفيلم  باعتماده  على الصورة  البانورامية  لم  يدع للحوار أن يأخذ زمام المبادرة  منها وهو أمر بالغ الأهمية اعتمد عليه المخرج كريستوفر نولان في عمله الجديد هذا .
 عن: مجلة سبيكاتور



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون