ناس وعدالة
2017/07/31 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 6024   -   العدد(3983)
قضايا خطيرة : ظاهرة زواج القاصرات.. بين صمت الحكومة وعجز البرلمان
قضايا خطيرة : ظاهرة زواج القاصرات.. بين صمت الحكومة وعجز البرلمان




أكدت الاحصائيات التي نشرت مؤخراً على ارتفاع مخيف في معدل زواج القاصرات حيث سُجل خلال العامين الماضيين تزويج نحو 1000 فتاة قاصر العام الماضي، وارتفع العدد هذا العام إلى أكثر من 1300 فتاة . وأشار تقرير صدر حديثا من احد مراكز البحوث  ان اسباب ذلك يعود الى الاوضاع  الأمنية والنزوح  إذ تسعى عوائل كثيرة إلى تزويج بناتها للحفاظ عليهن من أية اعتداءات كما أن الفقر في العراق دافع أو عامل رئيس لتزويج الفتيات بعمر الطفولة".
البرلمان يهدد
بعد أيام من نشر هذه الاحصائيات  عقدت عضوة لجنة المرأة والطفولة في البرلمان ريزان الشيخ دلير  مؤتمرا صحفيا  قالت فيه إن ظاهرة زواج القاصرات في تزايد مستمر، وسط صمت الجهات المعنية وعجز الحكومة والبرلمان والمؤسسات القانونية والقضائية عن تعديل قانون الأحوال الشخصية، بما يمنع زواج القاصرات حتى وإن كان الزواج بموافقة ولي الأمر.
وأضافت أن "هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الفتيات لا يختلف عن نظم العبودية وبيع الجواري، وهو نوع من الاتجار بالبشر انتهى في معظم دول العالم التي تحكمها اليوم قوانين ونظم مدنية تحفظ كرامة المرأة وتصون حقوق الطفل، وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة لكون معظم هذه الزيجات تعقد خارج المحاكم، فإن هناك أرقاماً مخيفة عن عدد القاصرات اللواتي يتم تزويجهن في أعمار صغيرة".
وبيّنت الشيخ أن "الطبقة المثقفة والناشطين الحقوقيين والمدنيين في مدن العراق، بما فيها إقليم كردستان، يقع عليهم اللوم بسبب عدم جديتهم في الضغط على الحكومات لإنهاء هذه الظاهرة، وكل ما قدموه في هذا المجال لا يتعدى كونه محاولات خجولة لم تحقق شيئاً"، متسائلة "أين حملات التوعية والتثقيف والتجمعات والتظاهرات التي تطالب بوضع حد لانتهاك حقوق القاصرات؟".
وتابعت "في حال بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار صمت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تجاه هذه الظاهرة، سنضطر إلى تدويلها وجعل الدولة في موقف المساءلة أمام الأمم المتحدة وفي المحافل الدولية".
هروب القاصرات بعد الزواج
أحد المحامين ذكر لي  إن ثلاث فتيات قاصرات توفين بعد زواجهن، وهناك ست حالات فرار لفتيات من بيوت أزواجهن بعد أيام من تزويجهن"، مبيناً أن حالة اعتداء بالضرب أفضت إلى موت فتاة بسن الثالثة عشرة على يدّ زوجها الذي يكبرها بنحو 24 عاماً، والذي اعتقل ووالدها كون الزواج عقد خارج المحكمة".
ويذكر أن قانون الأحوال الشخصية العراقي أجاز إبرام عقد الزواج قبل إكمال الثامنة عشرة من العمر، حسب نص المادة (8) من القانون، بموافقة ولي الأمر الشرعي.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون