المزيد...
تقارير عالمية
2017/08/03 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3517   -   العدد(3986)
احتجاجات في تركيا مع بدء محاكمة عدد من الصحفيين
احتجاجات في تركيا مع بدء محاكمة عدد من الصحفيين


 ترجمة: المدى

تجمع عدد من الصحفيين الاتراك أمام مبنى المحكمة في اسطنبول مع بدء محاكمة 17 من الصحافيين ومديري التحرير في صحيفة "جمهوريت" التركية المعارضة ، بتهمة تقديم المساعدة لمنظمة إرهابية وقدم احد كبار الصحفييين  في تركيا دفاعا قويا عن حرية الصحافة اثناء جلسة أكبر محاكمة للصحفيين في البلاد، قائلا إنه يعاقب على القيام بعمله بمهنية   وينتقد انزلاق تركيا إلى الاستبداد
وقد حث كادري جورسل احد الصحافيين والمحامين والمديرين التنفيذيين ال 17 من الصحيفة  وهي أقدم صحيفة في تركيا، والذين يحاكمون بتهمة مساعدة المنظمات الارهابية والتحريض عليها، رئيس المحكمة على اسقاط التهم، قائلا انه يحاكم على اسس واهية وإن الاتهامات كانت دليلا على أن تحذيراته من الاستبداد الزاحف قد تحققت.
وأضاف "انا هنا لأنني صحافي مستقل  وناقد وليس لانني ساعدت منظمة ارهابية". "ولأنني لم أخل بشرفي الصحفي وأنا مستمر حتى النهاية. كل هذه الاتهامات الموجهة لي هي خالية من الحكمة والعقل، وهي خارجة عن نطاق أي قانون أو ضمير".
وقد أصبحت تركيا واحدة من البلدان التي تضم أكبر عدد من السجناء  من الصحفيين في العالم، حيث يوجد 178 سجينا خلف القضبان. ويذكر انه منذ محاولة الانقلاب الدموية التي جرت  فى تموز  الماضى تم اغلاق 173 من وسائل الاعلام وتمت مصادرة جوازات سفر اكثرمن 800 صحفى وفقا لاحصاءات المعارضة.واستمرت الحملة الحكومية على الصحافة في أعقاب الانقلاب في ظل حالة الطوارئ الجارية. وتمارس الحكومة  الكثير من الضغوط على وسائل الإعلام التركية ، ويتهم الصحفيون الحزب الحاكم بالضغط على المعلنين للتخلي عن صحف المعارضة ويقولون إن الدعاوى القضائية وسجن الصحفيين خلقت بيئة من الخوف من شأنها أن تعزز الرقابة الذاتية..
تحملت صحيفة جمهوريت العبء الأكبر من غضب الحكومة بسبب الانتقاد الشديد الذي توجهه الصحيفة للسياسات الحكومية ونددت  بحملات الاعتقال   التي اعقبت محاولة الاتقلاب الفاشلة و استهدفت عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين والقضاة والضباط العسكريين والاكاديميين والمعارضين، ودعت  الى  حل سلمي للازمة مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي، في وقت كانت تزداد  فيه التوترات مع المجموعة
كما أحرجت دائرة الاستخبارات الوطنية من خلال الكشف عن أنها نقلت أسلحة إلى المتمردين في سوريا تحت ستار المساعدات الإنسانية في عام 2014، وهو تسريب تقول الحكومة أنه تم تنظيمه من قبل انصار فتح الله غولن .
وقال باريش ياركاداش النائب المعارض الذي زار الصحفيين المسجونين وحضر المحاكمة "ان صحيفة جمهوريت تظهر الجانب الفاشي للحزب الحاكم". "ولهذا السبب يريدون خنقها. فهم لا يقتصرون على مقاضاة الصحيفة، بل يريدون محاكمة القيم الجمهورية. انهم يريدون الملكية وليس الحكم الجمهوري ".
ووجهت إدانة واسعة النطاق لمحاكمة صحفيي جمهورييت  من دعاة حقوق الإنسان وحرية الصحافة، الذين يقولون إن الادعاءات لا أساس لها من الصحة وذات دوافع سياسية، وذلك بهدف تلطيخ سمعة  صحيفة كبرى تنتقد بشدة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم. وهم يعتبرون  التهديد بإغلاق الصحيفة العلمانية واسعة الانتشار، التي تأسست في عام 1924، بمثابة اعتداء على القيم التأسيسية للجمهورية.
وتجمع مئات الاشخاص خارج قصر العدل كاجلايان بالقرب من وسط اسطنبول احتجاجا على المحاكمة التى تجرى بعد تسعة اشهر من اعتقال الصحفيين. وكان الناس خارج قاعة المحكمة يصفقون للصحفيين وهم يسيرون في الأماكن المزدحمة التي كانت مليئة بالمحامين وأفراد العائلة والمراقبين الدوليين.وتزامن بدء المحاكمة مع المهرجان الوطني للصحافة في تركيا، احتفالا بإعلان الملكية الدستورية من قبل الحكام العثمانيين وإلغاء الرقابة في عام 1908، وهوتوقيت  أثار سخرية العديد من  المراقبين
كما أشار كثيرون إلى العبثية الواضحة للتهم الموجهة إليهم، حيث يتهم الموظفون الصحفيون بمساعدة المنظمات الإرهابية والتحريض عليها التي طالما انتقدوها علنا في صحفهم. وتتهمهم لائحة الاتهام بدعم أهداف حركة فتح الله غولن - التي يعتقد الكثيرون في تركيا أنها دبرت انقلاب العام الماضي - وحزب العمال الكردستاني.
و كتب مورتاكان صابونجو نجل رئيس تحرير صحيفة جمهوريت المعارضة مراد سابونجو مقالا في صحيفة الغارديان بمناسبة بدء المحاكمة مقالا أشار فيه الى ان والده كان ملتزما بقول الحقيقة.. وهو يشغل    رئاسة  تحرير صحيفة "جمهوريت" اليومية، التي تعد واحدة من عدد قليل جدا من الأصوات الناقدة المحترمة  المتبقية في وسائل الإعلام التركية
 وهذه الصحيفة  تدافع عن قيم  الديمقراطية والعلمانية و الجمهورية في تركيا منذ تأسيسها في عام 1924. ويعتبر الصحفيون انتقاداتهم جزءا أساسيا من ولائهم لبلدهم وضمانة لمنع وقوع  الأزمات والفوضى. في بلادهم  و قاموا، ، بتسليط الضوء على الأشياء التي كانت تتعارض  مع مبادئ  الصدق والدقة والإنصاف. وهم يؤمنون بحرية المعلومات كوسيلة لتمكين المواطنين من اتخاذ قرارات مدروسة وذات مغزى. وهكذا عكس والدي وزملاؤه الصحفيون وطنيتهم ومحبة بلدهم من خلال الكلمات التي تتدفق من أقلامهم.وكان  قلمه مسخرا  دائما في خدمة  الديمقراطية والعدالة والضمير. ووقف ضد المذكرة العسكرية التركية لعام 1997، وحظر الحجاب، ، ومحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز من العام الماضي وقبل العمل في جمهوريت، كان والدي قد عانى من البطالة المؤقتة بسبب تمسكه بمبادئه . وهو الآن معتقل . ويعاني من عزلة حقيقية: فتخصص ساعة واحدة أسبوعيا لزيارات الأسرة والمحامين، و 10 دقائق من المكالمات الهاتفية مرة كل أسبوعين، وزيارة مفتوحة مرة كل شهرين.
ومن ضمن  المتهمين عدد من الأسماء المعروفة في الأوساط الإعلامية والسياسية والشعبية في تركيا، من بينهم الكاتب قدري غورسال، إضافة إلى رسام الكاريكاتير موسى كارت، والكاتب الصحافي الاستقصائي أحمد شيك، المعروف خصوصا بكتابه الذي نشر عام 2011 تحت عنوان «جيش الإمام» الذي كشف فيه مدى قوة القبضة التي كانت لدى حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا العام الماضي، ومن بين المتهمين السبعة عشر، يحاكم 11 منهم وهم رهن الحبس الاحتياطي، بمن فيهم غورسال وصابونجو وكارت وشيك، بينما الستة الآخرون خارج السجن لكنهم يخضعون للإشراف القضائي.وبالإضافة إلى ذلك، يحاكم غيابيا رئيس تحرير الصحيفة السابق جان دوندار الذي فر إلى ألمانيا، حيث حكم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام وعشرة أشهر على خلفية تقرير في الصفحة الأولى اتهم فيه الحكومة التركية بإرسال أسلحة إلى سوريا في القضية المعروفة باسم «شاحنات المخابرات». وحكم في هذه القضية بالسجن المؤبد في 14  حزيران الماضي على نائب حزب الشعب الجمهوري أنيس بربر أوغلو، بتهمة إفشاء أسرار الدولة بغرض التجسس السياسي أو العسكري، بعد أن سلّم الصحيفة نفسها مقاطع فيديو تظهر عمليات نقل أسلحة إلى تنظيم داعش في سوريا من خلال 3 شاحنات ترافقها عناصر من المخابرات التركية، أوقفت في أضنة جنوب تركيا في 19 كانون الثاني عام 2014. وقالت الحكومة آنذاك إنها كانت تنقل مساعدات طبية إلى التركمان في شمالي سوريا، وإن حركة غولن دبرت عملية التوقيف بهدف إحداث اضطراب في البلاد والإطاحة بالحكومة التي كان يترأسها إردوغان في ذلك الوقت، ونشرت الصحيفة هذه المقاطع في أيار2015.
 عن: الغارديان



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون