الاعمدة
2017/08/02 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 533   -   العدد(3986)
لنا كلمة
الطائرة في مطبات آسيا
خليل جليل




النتائج التي خرج بها منتخبنا الوطني بالكرة الطائرة من الأدوار الأولى لبطولة آسيا المقامة في اندونيسيا تحدثت عن نفسها بشكل واضح وعكست تواضعها المثير للتساؤل والاستغراب بعد أن وصل حال المنتخب أن ينهزم لمرات متتالية من منتخبات نعتقد لا تمتلك ذلك الثقل الكبير الذي يمنحها أفضلية التفوق على منتخبنا الوطني.
للأسف الشديد سمعنا عن خسارة أمام باكستان وإيران وغيرهما من الهزائم المتعاقبة، لكن لم نعرف ما يدور حول المنتخب في اندونيسيا من أسباب دعت لهذه الخسارات المتتالية، لاسيما أن عشاق اللعبة باتوا لا ينتظرون معرفة النتائج بقدر حاجتهم لمعرفة الأسباب التي أدّت إلى تلك النتائج وبحاجة لمن يقدم عن تلك الأسباب وصفاً فنياً تحليلياً بدلاً من الإسهاب في نتائج هذا الشوط أو غيره، وربما هناك من يفترض أن تلقى على عاتقه هذه المهمة، لكن كل ما عرفناه عن المنتخب هو أرقام الهزائم.
إذن أين المدرب التونسي، وأين دوره وأين البصمات التي تركها وكيف سيقود عملية بناء منتخب في أمد قصير لا يتجاوز الشهرين، وهل وفّق في مهمته أم اخفق وهل وفق اللاعبون أم أخفقوا ومن يتحمل ما حصل للطائرة العراقية في اندونيسيا، ولماذا حصل هذا، كلها أسئلة تبحث عن إجابات كان جمهور اللعبة والمؤسسة الرياضية وأسرة الطائرة تنتظر أن يتفاعل معها ويصل إلى حقائق هذه المشاركة.
أما إذا أردنا أن نستمع للتبريرات والحجج فهناك سيل لا ينتهي من مثل هذه الحجج، وللأسف أحياناً تخرج عن ابسط درجات الإقناع، ونحن نسمع من يتحدث عن غياب التركيز الذهني للاعبين أثناء المباريات كان سبباً في الخسارات..هكذا تحدث أحد المعنيين بوفد الطائرة، لكنه لا يتحدث عن الأسباب الحقيقية وراء فشل برامج الاستعداد والتحضير، وهل كانت فترات التحضير ناجحة أم غير ذلك، ولا يتحدث عن اختيارات اللاعبين ومن اختارهم، وكيف قدمت قائمة المنتخب إلى المدرب الذي لا يعرف الرجل عن هذه المهمة أي شيء  سوى معرفته بمجموعة أسماء شابة قاد تدريباتها العام الماضي مع منتخب الشباب لفترة قصيرة ليجد نفسه بعد عام مدرباً للمنتخب العراقي للكرة الطائرة الأول لمدة شهرين.
نحن على ثقة بأن الاتحاد العراقي للكرة الطائرة متألم أكثر من غيره بسبب النتائج المتحقّقة في بطولة آسيا، ولنا ثقة كبيرة بأن الاتحاد قرّر مراجعة معطيات هذه المشاركة، ولنا ثقة بأن الاتحاد العراقي يدرك قبل غيره ما حصل للمنتخب وأنه ليس راضياً عن تلك النتائج، وما عليه الآن سوى مراجعة صحيحة لطبيعة بناء المنتخب وإعادة ترتيب أوراقه  وصياغة ملامح جديدة له للفترة المقبلة والعمل بشجاعة لأن من يعرف أخطاءه يمتلك الشجاعة لتصحيحها من دون شك ومشاركة المنتخب العراقي للكرة الطائرة في بطولة آسيا الأخيرة لا يختلف أي أحد على حاجتها للمراجعة بطريقة جادة  تعيد الطائرة ليس إلى الواجهة العريضة للمنافسات القارية، بل إلى جزء من مكانها السابق على أقل تقدير في الوقت الحاضر.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون