صحة وعافية
2017/08/06 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 7088   -   العدد(3988)
حافظ على قلبك من حر الصيف
حافظ على قلبك من حر الصيف




أثبتت الدراسات الطبية  ان   الطقس الحار والرطوبة العالية  يؤثران بشكل كبير على مرضى القلب والدورة الدموية أو من لديهم استعداد لذلك، مما يُحدث تغيرات هرمونية وكيمياوية وفيزيولوجــية، تُرغم القلب على زيادة وتيرة ضرباته ما يترك عبئاً ثقيلاً عليه وعلى الدورة الدموية، ويفضي العمل الزائد للقلب إلى فقدان الصوديوم والبوتاسيوم، وزيادة هرمونات التوتر ما يفضي في النهاية إلى وقوع المشكلات.


زيادة تدفق الدم إلى الجلد والجفاف في آن واحد معاً، يؤديان في بعض الحالات إلى انخفاض ضغط الدم والتسبب بحدوث الدوخة أو فقدان الوعي، ولهذا يحتاج هؤلاء المرضى للنصح الصحي الكامل ببرامج التوعية، وكيفية الوقاية من الأمراض القلبية في فصل الصيف يسمح لقضاء إجازة صيفية حافلة بالفوائد الصحية، النفسية والجسدية، وهذا ما سنتعرف إليه خلال سطور هذا التحقيق.
الدكتور أحمد الفتلاوي اخصائي  أمراض القلب  يؤكد إن ارتفاع درجة الحرارة بشدة يؤدي لتوقف البروتينات التي تبني جسمك وتوقف جميع عملياتها الكيميائية عن العمل، كما أثبتت العديد من الدراسات مخاطرالحر الشديد  يمكن ان تؤدي للوفاة وخاصة ممن يعانون الأمراض القلبية الوعائية،  وأضاف الفتلاوي ان  الدراسات الطبية الحديثة  اثبتت  زيادة الوفيات القلبية تحت  تأثير درجات الحرارة  العالية  ، وأفادت النتائج الرئيسية أنه كلما استمرت الموجة الحارة، زادت مخاطر الوفاة الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية. ويضيف الفتلاوي : عندما تصل درجة الحرارة القصوى اليومية إلى أعلى من 45  درجة مئوية لمدة 4 أيام، أو أعلى من 40 درجة مئوية، علينا كجهات طبية  ان نضع معايير لسلامة المواطن ، وخصوصا مرضى القلب والسكري وارتفاع الضغط   واتخاذ تدابير طبية  لمنع أو تقليل الوفيات المتصلة بالحرارة، وخاصة عندما تحدث على مدى أيام متتالية،  ويفيد د. الفتلاوي  بأن الآثار السلبية لموجات الحرارة بين المسنين والإناث هي أكثر خطورة ، وربما يكون ارتفاع مستويات الضعف التي لوحظت بين المسنين والإناث بسبب استجاباتهم الفيزيولوجية المختلفة للإجهاد الحراري، فضلاً عن الاختلافات في الظروف الاجتماعية والمعيشية، وعند التعرض لدرجات حرارة عالية، نجد أن قدرة كبار السن على تنظيم درجة حرارة أجسامهم أضعف من الشباب، وبالتالي، فإن درجات الحرارة المرتفعة يمكن أن يكون لها آثار أكثر خطورة عليهم، ويؤدي التعرض لدرجات الحرارة العالية لأيام متتالية إلى آثار أكثر خطورة على معدلات وفيات الأمراض القلبية الوعائية للعمال في الهواء الطلق، مقارنة بمعدلات وفيات المجموعات الأخرى.

سلبيات ارتفاع الحرارة على القلب
من جانبه يوضح الدكتور كاظم حميد    اختصاصي أمراض القلب والشرايين ، أن درجة حرارة جسم الإنسان تبلغ في معدّلاتها الطبيعية حوالي 37 درجة مئويّة، وترتفع هذه الدرجة مع ارتفاع حرارة البيئة المحيطة، وهو ما يترافق مع تفاقم بعض المشاكل الصحية المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة، وبالنسبة للأفراد الذي لا يشربون كمية كافية من السوائل، ربما يصابون بإحدى هذه المشاكل التي تنجم عن عدة عوامل، وتبدأ خفيفة ولكنها لا تلبث أن تتدهور إذا لم تتم معالجتها بالشكل المناسب، وفي الطقس الحار، ربما يواجه الأفراد عدة مشاكل مثل:-
•  الجفاف.
•  انخفاض ضغط الدم.
•  تسارع دقات القلب بسبب النشاط المفرط للدورة الدموية.
•  الذبحة الصدرية نتيجة إجهاد القلب.
•  تفاقم حالة قصور القلب.
ويضيف الدكتور حميد : في الحالات السابقة ربما يتطلب الأمر دخول المستشفى كي يستعيد الجسم استقراره، أما في الحالات المتطورة، فيعاني هؤلاء عدمَ انتظام ضربات القلب بسبب تعرضهم للإجهاد، والنشاط المفرط للدورة الدموية، ، ويعتبر الأفراد الذين يتمرنون في الطقس الحار الأكثر عرضة لهذه المخاطر؛ إذ يمكن للتمارين الرياضية والتعرض لحرارة الهواء والرطوبة أن تسهم جميعها بارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية، ويحافظ الجسم على حرارته الداخلية من خلال ضخ المزيد من الدم إلى الجلد، وكذلك زيادة التعرق، وهذا ما يخفف من تدفق الدم إلى العضلات، ويؤدي بالتالي إلى زيادة معدل ضربات القلب، وفي حال ترافق ذلك أيضاً مع ارتفاع معدل الرطوبة، يواجه الجسم جهداً مضاعفاً؛ لأن العرق الناتج لا يتبخر بسهولة من الجلد، وهو ما يرفع من درجة حرارة الجسم أيضاً.
ويؤكد الدكتور كاظم حميد  إلى أن بعض الأمراض تتضاعف خطورتها مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، وفي ظروف الطقس الحارة، يجد المسنّون أو الأطفال الصغار جداً صعوبة أكبر في تنظيم درجة حرارة أجسامهم، وهو ما يعرضهم لمخاطر أكبر نتيجة التعرض لدرجات الحرارة بالغة الخطورة، ومن هذه الامراض
•  الذبحة الصدرية، في الكثير من الأحيان يشعر المصابون بمرض القلب التاجي باضطرابات، وهؤلاء الأشخاص معرضون للإصابة بذبحة صدرية أو تدهور حالتهم عند ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تعرض القلب للإجهاد وحاجته للأوكسجين خصوصاً عند مضاعفة النشاط البدني.
•  قصور القلب، فمن الضروري أن يحافظ الإنسان الذي يعاني قصورَ القلب على برودة جسمه، حيث إن القلب لا يضخ الدم بالشكل المطلوب حينها، وإذا كان الطبيب قد طلب منه الالتزام بشرب كمية كافية من السوائل، فعليه أن يتحدث معه حول الطرق الأخرى التي تتيح المحافظة على برودة الجسم خلال فصل الصيف.  
ويختتم الدكتور كاظم حميد  حديثه بالتنبيه الى  أن مرضى القلب وكبار السن يواجهون صعوبةً كبيرة في الطقس الحار؛ لأن أجسامهم باتت أضعف من ذي قبل، وهو ما قد يفضي إلى الوفاة نتيجة ضربة الشمس، وفقدان الجسم للسوائل بسبب التعرق الشديد .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون