المزيد...
ناس وعدالة
2017/08/07 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 5325   -   العدد(3989)
قضايا خطيرة : مطلوب عشائرياً... على الفيسبوك !
قضايا خطيرة : مطلوب عشائرياً... على الفيسبوك !




يستخدم موقع ( فيسبوك ) في العراق أكثر من 13 مليون مستخدم وهم ما يمثلون نسبة 40 بالمئة من السكان وفق إحصائيات غير رسمية .
هذه الصفحات باتت منابر تُعرض عليها تقاليد “الفصل” العشائري  ويطلق عليه أيضا تسمية “الحشم” بكل تفاصيلها وجهود شيوخ العشائر ورجالها في حل المنازعات والإشكالات وحتى الوساطات بين القبائل في المنطقة عموما وليس في العراق فحسب، بل في سوريا وتركيا وإيران وغيرها.
يذكر أن ”الفصل” أو ”الحشم”، غرامة مالية تدفعها عشيرة إلى عشيرة أخرى بسبب ارتكاب جريمة جنائية أو تجاوز للأعراف العشائرية، كخطوة تهدف إلى تهدئة النزاعات وتمنع حدوث الثارات الدامية .
الطريف أن صفحات العشائر العراقية وضعت قوانين ومعايير وضوابط للنشر على فيسبوك وللسيطرة على المنشورات بطريقة تضمن أن “لا يساء استخدام التدوينات بما يسيء لقيم العشائر”  كما نص على ذلك منشور صدر قبل اسابيع .
وأورد موقع “نقاش” العراقي مثالا على ذلك  فقد اضطر موظف حكومي إلى دفع “حشم” عشائري قدره (عشرة ملايين دينار) بسبب تعليق كتبه ولده المراهق في إحدى صفحات فيسبوك، ما اعتبر إساءة ونيلا من سمعة إحدى العشائر. واضطر الموظف إلى بيع سيارته لتسديد “الحشم”.
وهذه الواقعة ليست الأولى التي تضطر فيها عشائر الجنوب إلى معاقبة من ارتكتب مثل هذه الأفعال، بعد أن أصبحت مثل هذه القضايا سببا رئيسا في خلافات عشائرية متنوعة في تلك المحافظات  تطور بعضها إلى نزاعات مسلحة أودت بحياة أبرياء .
 وقبل عدة أشهر التقى مواطن  بعضو مجلس احدى المحافظات الجنوبية  وكتب منشورا عن ذلك اللقاء وما دار فيه على صفحته الشخصية في فيسبوك  فطالبت عشيرة عضو المجلس جميع المعلقين والمنتقدين على التدوينة بمبالغ فصل وغرامات عشائرية  الأمر الذي أدى إلى سكوت رهيب من الصفحات إزاء الاتهامات الموجهة إلى المسؤول المذكور  وهذا مؤشر خطير على التوسع العشائري في مراقبة مواقع التواصل في العراق.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون