الاعمدة
2017/08/07 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3594   -   العدد(3990)
نص ردن
اللوزة.. حجي
علاء حسن




العملية السياسية في العراق  دخلت في دوامة "الشيش بيش" بعد ان جربت المكوث الطويل في النفق المظلم . الاحداث خلال  الأسابيع الماضية كشفت عن إصرار الكتل الكبيرة مؤسسة المثلث الشيعي الكردي السني على جعل  نظام حساب الأصوات في الانتخابات المحلية  يلبي رغبة  القوائم الكبيرة على حساب الصغيرة  ، استنادا الى  تفسير المتنفذين للديمقراطية .
ممثلو الشعب في البرلمان تجاهلوا مطالب المحتجين في تحقيق الإصلاح،   فالتصويت على مشاريع القوانين  المتعلقة بتنظيم الحياة السياسية ليس بالضرورة يعبر عن إرادة شعبية  بقدر خضوعه الى حساب المصالح والمكاسب ،  مثل هذا التوجه يعكس صورة حقيقية  لرغبة اطراف في   الاستحواذ على السلطة .  مزاعم الساسة بضرورة تبني الإصلاح وتصحيح أخطاء السنوات الماضية  من وجهة نظر الشارع العراقي  تأتي في اطار الترويج والاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة. في دوامة "الشيش بيش"  شهدت الساحة في الآونة الأخيرة  انشقاقات وانشطارات ، فيما  تلوح في الأفق بوادر ولادة كتل وأحزاب جديدة  لم ولن تخرج من اطارها القديم مهما حاولت  الظهور بصورة جديدة . مستجدات الاحداث في الساحة السياسية  غير خاضعة  للتأويل ، خصوصا حين  يتعلق الامر بتشكيل الكتلة الأكبر بوصفها صاحبة الحق  الدستوري  في طرح مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة .
الخلاف حول مشروع قانون الانتخابات يوكد فشل النخب السياسية في ترتيب البيت العراقي ،  خصوصا  ان الأطراف المشاركة في الحكومة  أعلنت تبنيها  مشاريع لرسم ملامح خارطة  طريق إدارة السلطة في  مرحلة ما بعد داعش . أسباب الخلاف معروفة   مادامت الكتل الكبيرة  لم تدرج منذ سنوات المصلحة الوطنية في قائمة أولوياتها ، فهي تنظر الى  ضمان تمثيلها في الحكومات المحلية مؤشرا لحجمها في البرلمان المقبل .  على وفق القاعدة السائدة في مجلس  النواب  باعتماد التوافق لحسم الخلاف ، من المرجح التوصل الى تحقيق  صفقة ترضي جميع الأطراف .
لم يطرأ  متغير جوهري على المشهد السياسي العراقي،  ومن يراهن على  تأويل المواقف سيفشل في التوصل الى نتيجة تفضي الى الخروج من دوامة "الشيش بيش" مع استمرار اطلاق استغاثة العراقيين بطريقة  الممثل الراحل سمير القاضي  مخاطبا المرحوم  سليم  البصري حجي راضي"اللوزة حجي" في  المسلسل الشهير  تحت موس الحلاق .
يوم عرضت حلقة المسلسل في التلفزيون الرسمي ابدى احد العاملين في الوسط الفني ، منتحلا صفة الناقد  وقتذاك ،  استغرابه من عرض الحلقة ، فيما ابدى استعداده لكتابة مقال  يكشف فيه  خطورة    مضمون الحلقة  استنادا الى منهجه في التأويل  وقال مخاطبا زملاءه ،  حجي راضي يمثل السلطة  بمعنى اخر قيادة الحزب والثورة  تمسك الموس ، والشعب  سمير القاضي يستغيث من التسلط  والقمع  وقوله "اللوزة حجي "  يعبر عن استغاثة واضحة وإدانة غير مباشرة للسلطة  وانهى حديثه بالسؤال ، كيف عبر المشهد على الرقيب؟؟ "اللوزة حجي" ماركة مسجلة تصلح اليوم  لمرحلة الدخول في دوامة  "الشيش بيش" وللمرضى المصابين بداء التأويل.



تعليقات الزوار
الاسم: ناظر لطيف
تحية للكاتب علاء حسن لقد افتقدنا مقالاته الساخرة عسى ان يكون المانع خيرا.
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون