سينما
2017/08/10 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1711   -   العدد(3992)
العلاج بالسينما.. قراءة أساسية للمعالجين في دراسات الأفلام
العلاج بالسينما.. قراءة أساسية للمعالجين في دراسات الأفلام


نجاح الجبيلي

الفقدان هو حقيقة الحياة التي لا مفر منها، ويحتاج الأفراد إلى أن يطوروا القدرة على الحزن لكي ينضجوا ويعيشوا الحياة حد الامتلاء. مع ذلك فإن أغلب مشاهدي الأفلام الغربية يعيشون في ثقافات لا تقيّم هذه العملية الضرورية، وعشاق السينما الذين يجدون أنفسهم أحياناَ، وقد جذبهم فيلمٌ معيّن بعمق، يغادرون وهم يتساءلون لماذا؟.


في كتاب "العلاج بالسينما" يشرع جون أيزود وجوانا دوفاليس في ملء الفجوة في العمل على الربط ما بين الأسى والعلاج والسينما. بالنظر إلى أفلام تشمل "طفلة المليون دولار" و"غرفة الابن" و"ولادة" و"شجرة الحياة" يقدّم كتاب "العلاج بالسينما" لكيفية تمكن الحياة العاطفية العميقة من أن تثار في الأفلام. يلاحظ أيزود دوفاليس بأنّ السينما وسط يشغل الناس في حوار افتراضي مع لاوعيهم الخاص ولاوعي ثقافاتهم أكثر عمقاً مما يعتقد بصورة شائعة. بتحليل معنىً كل فيلم والسبب الجذري لكل الفقدان الظاهر، يعرض المؤلفان كيف أن تجاربنا في دار السينما تخلق الفرصة لكي تهيئنا سايكولوجياً للفقدان الذي لا مفر منه والذي يجب أن نواجهه في المطاف الأخير.
ويعرض الكتاب كيف أن دار السينما تتقاسم الملامح الرمزية مع كل من الكنيسة وعيادة العلاج، ويرى القارئ كيف أنها تصبح فضاءً مقدّساً، إذ يمكن للناس أن يواجهوا النموذج الأصلي ويخففوا من المعاناة الشخصية من خلال الضحك أو الدموع دون كابح أو خشية للوصول إلى فهمٍ أعمق لأنفسهم.    إن كتاب "العلاج بالسينما" هو قراءة أساسية للمعالجين والطلبة والأكاديميين العاملين في دراسات الأفلام ويتطلعون إلى الانخراط في الدراسات السايكولوجية بشكل عميق إضافة إلى عشاق السينما الذين يرغبون في تحرّي علاقتهم بالشاشة. ويضم الكتاب مسرداً للمصطلحات التي استخدمها فرويد ويونغ التي تحسّن من صفاء النص وفهم القارئ.
المؤلفان:
جون إيزود: بروفسور فخري لتحليل الأفلام في جامعة سترلنغ. نشر العديد من الكتب منها: الشاشة، الثقافة، النفس: مقاربة ما بعد يونغية للعمل مع المشاهدين.
جوانا دوفاليس: أخصائية علاج في مجال الزواج والأسرة حاصلة على شهادة الدكتوراه في السايكولوجيا العيادية ومختصة في علاج الأسى. تعمل في عيادة خاصة بجنوب كاليفورنيا.
صدر الكتاب عن دار نشر روتلدج – لندن/ نيويورك 2015.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون