الاعمدة
2017/08/09 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 594   -   العدد(3992)
لنا كلمة
المحطة الأخيرة
خليل جليل




اليوم الخميس ستكون المرحلة الثامنة والثلاثين من مسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم، وهي آخر المحطات التي تصلها المسابقة وتطوي بها واحداً من المواسم الطويلة الممتدة على مدار السنة، ولم تترك فصلاً وموسماً إلا ومرّت عليه، فالشتاء لم يبخل على المسابقة بأمطاره وغرقت به ملاعبنا، والصيف القائض لم يبخل على المسابقة بعد أن سمح بالكثير من التوقفات، وحتى فصلي الخريف والربيع تركا أثارهما على أجواء الدوري .
رُبّ سائل يسأل عن ملابسات كل موسم وأسباب الرحلة الطويلة لقطار الدوري، وفي كل مرة توجه اصابع الاتهام الى لجنة المسابقات في اتحاد الكرة وهذه اللجنة تحمّلت بما فيه الكفاية من تلك الاتهامات وأضحت وكأنها المسؤولة عمّا يحصل في رحلة قطار الدوري، لكن هذا الموسم وبعد أن أدرك الجميع ما يدور حولها من ظروف أي -لجنة المسابقات -  تغيّرت الكثير من القناعات بعد أن أثبتت اللجنة انها كانت تعمل من أجل المسابقة وتجتهد لاستمراريتها أي - بطولة الدوري-  وايصالها الى مواعيدها المثبتة في اجندة المسابقات.
هذا الموسم اكتشفنا أن الأندية وحسب ما اعترف الكثير من العاملين في الإدارات والمدربين مع فريقها، اعترفوا بأن الأندية هي التي وقفت بوجه إرادة مسابقة الدوري، وهي كانت تعطل رحلتها وتعرقل استمراريتها، عبر طلبات التأجيل المستمرة وبحجج لا تُعد ولا تحصى، ولطالما لجنة المسابقات تعمل تحت سقف الاتحاد العراقي لكرة القدم، لكن لا تملك صلاحياته لتبقى عرضة لتلك الطلبات وضغوط الأندية التي تلجأ الى هذا أو ذاك وبالنتيجة تدفع المسابقات ثمن ما يحصل وحصل أثناء الموسم.
إذن لجنة المسابقات صحيح يرأسها النائب الثاني لرئيس الاتحاد إلا أنها بحاجة الى سقف قوي من الدعم من قبل مجلس ادارة الاتحاد الذي نأمل أن تكون كل معطيات ومؤشرات الموسم المنتهي على طاولته، وأن يكون قوياً بوجه الاندية وليس ضعيفاً ومستسلماً لرغبات الإدارات .
استحقاقات خارجية مثبتة ومواعيد مشاركات خارجية معلومة وظروف البلاد واضحة أيضاً،  فمن لديه القدرة على مشاركة منتظمة في مسابقة الدوري مع مراعاة الاستحقاقات فأهلاً وسهلاً به، ومن يريد غير ذلك على اتحاد الكرة أن يكون له حضور واضح وقوي.
قبل ايام تمكن الاتحاد من اقامة مباريات تعود الى مراحل انطلاق بطولة الدوري من العام الماضي، والسبب هذا الفريق أو ذاك كان في اجواء مسابقة خارجية، ومع كل موعد مباراة لهذا المنتخب أو ذاك يتوقف الدوري شهراً أو أكثر، وهنا اتحدى أيّ جهة تثبت بأن الفرق العربية التي شاركت في بطولات خارجية هذا الموسم انتظرت الكثير الكثير من المباريات المؤجلة وخير مثال على ذلك الفرق السورية التي تستند الى مفهوم الالتزام وبالطبع الاتحاد السوري له دور مؤثر في ذلك.
ومما يزيد من هموم لجنة المسابقات ومن سخرية الاحداث، أن الاتحاد العراقي ماضٍ في الموسم المقبل وفق رؤية زيادة رقعة مشاركة الفرق في بطولة الدوري، حيث سيرتفع عدد المشاركين الى 22 فريقاً وربما يرتفع أكثر خلال الايام القليلة المقبلة، تحت شعار اللجوء الى اسلوب المجموعتين وكأن هذا الحل هو منقذ الأندية وسيوفر لها الكثير من الموارد والدعم، لكنه حل ينبئ برحلة اطول لقطار دوري الموسم المقبل، ويبدو انه موسم لا يختلف عن سابقاته!
كلمة أخيرة: بطل الدوري، من مفارقات هذا الموسم هو أقل الفرق الجماهيرية التي لم تنقل مبارياته تلفزيونياً لأنه لا يمتلك ملعباً أقل ما يطلق عليه ملعب ملائم لمباريات كرة القدم!



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون