صحة وعافية
2017/08/13 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 6957   -   العدد(3994)
المعدة.. بيت داء العراقيين
المعدة.. بيت داء العراقيين


 بغداد / المدى

 تشير الدراسات الحديثة إلى أن امراض المعدة   تنتشر بين 50% من العراقيين ، ويعزو الاخصائيون السبب الى ،   نوع الاغذية التي يتم تناولها وأيضا الى استخدام  أدوية المسكنات ، فأمراض  المعدة منتشرة في كل دول العالم وتظهر بين النساء أكثـر من الرجال، بينما تنتشر قرحة الأثني عشري عند الرجال أكثـر من السيدات، والعارض الأساسي الذي يميز قرحة المعدة هو الشعور بألم حاد في الجزء العلوي من البطن، وتتكرر الإصابة بمرض القرحة بعد التماثل للشفاء بين الأشخاص المدخنين، ومن يتناولون المسكنات بصورة مستمرة، ومن مضاعفات مرض قرحة المعدة هي الإصابة بالنزيف المستمر، ثم يصل التقرح إلى حدوث ثقب في جدار المعدة، وأيضاً يسبب انسدادا في المعدة، وعلاج مرض القرحة يشمل أدوية المضادات الحيوية، مع أدوية معادلة الحامض داخل المعدة، والقضاء على المسببات ومنها التوقف عن التدخين والتوقف عن تناول المسكنات.


يعاني بعض المرضى من قرحة المعدة، فهي من الأمراض المنتشرة، التي تصيب جميع المراحل العمرية، وتتركز بصورة أكثر بين كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 58 سنة، وتزيد نسبة إصابة السيدات بقرحة المعدة على الرجال، وهي من الأمراض التي تهاجم الجهاز الهضمي بشكل كبير، ومنتشرة في أنحاء العالم بلا استثناء.
تسبب قرحة المعدة للمريض الشعور الحاد بالألم، وتعوقه عن تأدية أنشطته اليومية المعتادة بصورة ملحوظة، وتؤرق منامه فيستيقظ من شدة الألم الذي يهاجمه أثناء اليوم، وهناك أنواع من قرحة المعدة فمنها الحادة والمزمنة؛ حيث يمكن لبعض الحالات المصابة أن تصل إلى نسب كبيرة للشفاء من هذا المرض، وبعض الحالات الأخرى يستمر معها هذا المرض ويصبح من المشاكل المزمنة الذي يتطلب علاجاً دائماً، وأسباب هذا المرض كثيرة ومتنوعة ومنها: العادات الغذائية السيئة والتدخين، وسوف نقدم تفاصيل الإصابة بمرض قرحة المعدة، مع إيضاح الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به، والأعراض التي تظهر.
وتعددت الشكوى في السنوات الأخيرة من الإصابة بمرض قرحة المعدة؛ لأنها تؤدي إلى الشعور بألم لا يطاق صادر من المعدة، وسببت الكثير من المشاكل للشخص في حياته الطبيعية، بعضهم يشكو من عدم تأثير بعض الأدوية في التخفيف أو القضاء على هذا الألم، وبعضهم الآخر يشعر بهذه الأوجاع عند تناول أنواع معينة من الأطعمة، أو في أوقات محددة من اليوم، وهي عبارة عن تآكل صغير وتقرحات في الأغشية المخاطية والطبقة المبطنة لجدار المعدة أو في الإثني عشري، وغالباً ما يحدث هذا التقرح في الطبقة الأولى من البطانة ثم يبدأ هذا التقرح في التغلغل والتعمق، وهذه الجروح إذا زادت وتعمقت تؤدي إلى تمزق عميق في جدار المعدة، ومن الممكن أن يحدث ثقب في جدار المعدة أو الإثني عشري، وتسمى هذه الجروح بقرحة المعدة، وهذه الجروح والتمزقات تكون مصاحبة للالتهابات والقروح في الغشاء المبطن للمعدة، الذي يقوم بدور الحماية لها، ومع إفرازات حامض الهيدروكلوريك تزيد عملية التآكل لجدار المعدة، ونتيجة ذلك يشعر المريض بألم حاد نتيجة اختلاط الحامض بأنسجة المعدة مباشرة بعد تآكل الغشاء الواقي، فيكوي نسيج المعدة أو الإثني عشري.
وتعتبر قرحة الإثني عشري التي تحدث في مقدمة الأمعاء الدقيقة خلف المعدة، من أكثر الأنواع انتشاراً، يليها قرحة المعدة التي تصيب جدار المعدة نفسه، ومرض قرحة المعدة غير معد ولا يتحول إلى أورام سرطانية بمرور الوقت، ولكن قرحة الإثني عشري من المحتمل أن تتحول إلى ورم سرطاني عبر الزمن، وهناك أكثر من نوع من قرحة المعدة تصيب الأشخاص، فمنها قرحة المعدة المزمنة التي تسبب تمزقات واسعة في المنطقة المصابة وتقرحات كبيرة، وهناك قرحة المعدة الحادة التي تسبب بعض الأعراض الوقتية الشديدة، ثم تختفي وتشفى بالعلاج، ويمكن أن تعود في حالة تكرار حدوث المسببات التي تؤدي إلى الإصابة بها، كما أن أعراض القرحة عموماً تختلف من شخص لآخر فقد تكون حادة عند بعض المصابين، وأيضاً من الممكن أن تكون الأعراض خفيفة عند بعض الأشخاص، وفي بعض الحالات قد تحدث الإصابة بقرحة المعدة؛ لكن من غير ظهور أي علامات أو أعراض، ويفسر العلماء أن القرحة تحدث نتيجة الزيادة في كمية حامض الهيدروكلوريك، الذي تفرزه المعدة ضمن العصارة الهضمية، وهذا الحامض هو المسؤول عن تعقيم الغذاء القادم من الفم إلى المعدة، كما له دور أيضاً في المساعدة على عملية الهضم، وفي حالة زيادة كمية هذا الحامض عن المعدل الطبيعي المسموح به، فإنه يهاجم بطانة المعدة من الداخل التي تحمي خلايا المعدة من تأثير هذا الحامض، ثم يهاجم جدار المعدة ويحدث تآكل فى المعدة نفسها، ويسبب حالة من سوء الهضم.
ويعتبر تناول المسكنات بلا ضابط أو رابط من عوامل الإصابة بمرض قرحة المعدة، فتعود الكثير من الأشخاص على تناول المسكنات عند الشعور بأي نوع من الصداع أو الألم أو أية أعراض، ويحملون أدوية المسكنات باستمرار داخل الحقائب على اعتبار أنها أدوية تعالج المشاكل الطارئة، وهذه العادات سيئة للغاية؛ لأنها تؤدي إلى الإصابة بمرض قرحة المعدة بنسب كبيرة، وأيضاً أدوية الروماتيزم والكورتيزون والأسبيرين، وتناول هذه الأدوية باستمرار يصيب جدار المعدة بالالتهابات، ويسبب قرحة المعدة، كما أن تناول الكحوليات يسبب نفس تأثيرات هذه المواد على جدار المعدة، ومن بين الأسباب وجود العامل الوراثي لدى بعض الأشخاص؛ حيث يولد بعض الأطفال بجدار ضعيف للمعدة لا يتحمل الحمض أو الالتهابات وسرعان ما يصاب بقرحة المعدة، وهو من عيوب الخلقة، ويصبح هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بقرحة المعدة بنسب كبيرة، فهؤلاء الأشخاص يحملون الجينات التي تنقل ضعف جدار المعدة من جيل إلى جيل، وأيضاً الأشخاص الذين يمارسون عادة تدخين السجائر والأشياء الأخرى يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، كما يسبب التدخين فشل كل محاولات العلاج المستمرة لمرض قرحة المعدة، ومن الأسباب أيضاً الإصابة بالميكروب «إتش بلوري» في المعدة، وتناول المشروبات الغازية بإفراط، وشرب الشاي والقهوة والمنبهات بصفة عامة بصورة كبيرة، وتناول الأطعمة وهي في حالة ساخنة، يسبب حدوث بعض التهتكات في جدار المعدة، وكذلك الأغذية المحتوية على كمية كبيرة من التّوابل الحارقة، وعدم الانتظام في مواعيد تناول الوجبات.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون