تقارير عالمية
2017/08/17 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 5218   -   العدد(3998)
تقرير بيت الاعلام العراقي عن خطاب الكراهية
تقرير بيت الاعلام العراقي عن خطاب الكراهية


 بغداد / المدى

اصدر “بيت الاعلام العراقي” تقريره الثلاثين حول خطاب الكراهية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت تحت عنوان “قاموس الكراهية” يتناول مفردات ومصطلحات كراهية باتت متداولة على نحو خطير لتصبح جزءا من الثقافة الشعبية في تبادل الحوارات والنقاشات حول القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية.
ويأتي “قاموس الكراهية” ضمن سلسلة اهتمامات “بيت الإعلام العراقي” في رصد فحوى خطاب الكراهية في العراق باعتباره أحد المخاطر التي تهدد السلم والأمن المجتمعيين خلال السنوات العشر الماضية، وشكّلت وسائل الإعلام عاملا مساهما في تنامي هذا الخطاب في ظل غياب منظومة قانونية ومواثيق مهنية تضع حدا لذلك.
ويشمل “قاموس الكراهية” عبارات ومصطلحات ضد الطوائف والقوميات والمجموعات البشرية ذات طابع ديني وسياسي بدأت تتغلغل في اللغة الشعبية العراقية تطلق بقصد الكراهية والتهكم والتحقير ضد مجموعات اجتماعية ودينية وعرقية وقومية بالعموم، مستغلة غياب الرادع القانوني والذاتي، ويسجل بيت الإعلام في هذا الصدد بأن استمرار ذلك يشكل سابقة خطيرة تحول دون تحقيق السلم والأمن المجتمعي، كما أن معالجة ذلك يتطلب جهدا ووقتا كبيرين، والأهم الشروع في المعالجة بأسرع وقت، ويأمل بيت الإعلام في أن يكون هذا الرصد مناسبة للانطلاق في تحقيق ذلك. ودعا “بيت الاعلام العراقي” الجمهور للمساهمة الى رفد القاموس بمصطلحات اخرى تقع تحت سياق وضوابط تقرير الرصد، وجعل تقرير “قاموس الكراهية” قابل للتعديل والاضافة واشراك أكبر قدر من المختصين والنخب والعامة للخروج بقاموس هو الأول من نوعه يرصد عبارات الكراهية ليكون عنصرا مهما امام دراسات مستقبلية اوسع.
وتوصل الرصد الى إن غالبية مصطلحات الكراهية محور الرصد تستمد جذورها من أحكام فقهية دينية متطرفة أو أحكام مجتزأة أو أحكام دينية مجهولة المصدر تكتسب قوتها وانتشارها إثر تبنيها من قبل شخصيات دينية وسياسية واجتماعية عامة أوصلتها إلى الرأي العام عبر منابر إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي والانترنت.
واشار الى أن هذه العبارات باتت تمثل قاموسا في نقاشات العامة على مواقع التواصل الاجتماعي، وغالبا ما تكون هذه النقاشات مطولة وتستمر لأيام على شكل حملات وحملات مضادة يشارك فيها مئات الأشخاص عبر مشاركة المنشورات ودعمها بهدف تسقيط الآخر.
ويلفت الرصد الى أن تزايد استخدام عبارات الكراهية غالبا ما يكون متزامنا مع أزمات سياسية وحوادث أمنية تعصف بالبلاد، ويستمر استخدام هذه العبارات لأسابيع الأمر الذي جعل هذه العبارات متداولة وشائعة لتصبح جزءا من اللغة والثقافة العامة. وأوصى تقرير الرصد بتفعيل مواد دستورية وقانونية سارية خاصة بالتحريض تشمل مرتكبيها من الأفراد والمؤسسات، وأبرزها المادة السابعة أولا من الدستور العراقي، “يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له”، وأيضاً قانون العقوبات في مادته (٤٧) التي تنص، “أن من يقوم بدفع شخص ما على ارتكاب جريمة بمثابة الفاعل الأصلي ويعاقب بالعقوبة التي يعاقب بها مرتكب الجريمة بناء على دفع المحرض، ووفق ذلك يعد فاعلا للجريمة”، والعمل على سن تشريعات جديدة تتناغم مع التطورات الاجتماعية والتكنولوجية خصوصا تلك المتعلقة بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. ويدعو التقرير، الادعاء العام العراقي الى التحرك سريعا، ضمن الواجبات المناطة به، والواردة في قانون الادعاء العام، الذي أقره البرلمان في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، إذ تنص المادة الخامسة منه، على أن من مهام الادعاء العام: أولا “إقامة الدعوى بالحق العام وقضايا الفساد المالي والإداري ومتابعتها”.
واستكمالا للمنافذ القانونية، اوصى التقرير بضرورة إطلاق حملة واسعة للضغط على المؤسسات الإعلامية من أجل تنظيم “ميثاق ملزم”، بالتعاون مع لجان ذات صلة في مجلس النواب، ومؤسسات مدنية مهتمة، يحرّم نشر أو بث أي منتجات إعلامية تدعو إلى الكراهية أو تشجع على العنصرية في شتى أشكالها، كما ينص على احترام هوية الأقليات والجماعات الإثنية أو العرقية الصغيرة في الخطاب الإعلامي.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون