الاعمدة
2017/08/20 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 589   -   العدد(4001)
وماذا بعد..؟
عقلية إدارة الأندية
عبد الوهاب النعيمي




لم يكن أي شخص يتوقع أن ينتهي شهر العسل بين فريق القوة الجوية ومدربه باسم قاسم بالطريقة التي انتهى إليها لاسيما أن أكثر محبّي الفريق الجوي كان يتمنى بقاء المدرب مع الفريق الى غاية احتفاظه بلقبه الآسيوي الذي أهداه لهم وللكرة العراقية في اصعب الظروف طالما ليست هنالك استحقاقات قريبة للمنتخب الوطني.
صحيح إن من حق إدارة القوة الجوية أن تبحث عن الاستقرار والأفضل لفريقها، لكن الطريقة التي تم اتباعها كانت سيّئة للغاية، وتعكس حال الكثير من الإدارات التي لا تعرف التعامل مع الحقائق أو أن تواجه فتعمل على التضليل وبثّ الاشاعات والتخفّي وراء شخص أو اشخاص محاولة منها للتنصّل عن مسؤولياتها وهي تعرف تماماً أنها ماضية في الاتجاه الخطأ بإدراك كامل.
هنالك اشخاص في إدارات الأندية ومن ورائهم آخرين من خارج الإدارة يتحكّمون بمفاصل الأندية بحجّة محبتهم للفريق، والحقيقة هي عكس ذلك، مما ينعكس على حالة التخبّط التي عاشتها وتعيشها أندية محلية كثيرة.
نعود الى موضوع باسم قاسم الذي عبّر بكلمات ملؤها الألم عن الطريقة التي تم التعامل بها معه، حيث تم التفاوض والاتفاق مع المدرب السوري حسام السيد والإعلان عن ذلك والمدرب باسم قاسم ينتظر أن تفاتحه إداراة الجوية بموضوع تمديد عقده أو عدم تجديده، وفي الحالتين سيكون الأمر طبيعياً، لكن أنْ يتم انتظار رحيل المدرب قاسم الى الأردن للمشاركة في الدورة التدريبية وأن يعرف بأمر التعاقد مع المدرب الجديد من خلال الإعلام فهو أمر مُعيب بحق مدرب أعاد لقب الدوري الى القوة الجوية بعد غياب طال 12 عاماً وهي ثاني فترة انتظار عاشها مشجعو القوة الجوية، لكن جزاء الحصول على اللقب كان تجاهل المدرب والسعي الى تشويه سمعته من خلال الايحاء بأنه لا يريد البقاء مع الفريق، مع العلم أنه لا أحد من الإدارة فاتحه بشكل رسمي حول بقائه مع الفريق من عدمه.
هذه حالة من حالات كثيرة تُظهر بشكل واضح العقلية التي تُدار بها أنديتنا بجميع فئاتها، سواء كانت غنية أم فقيرة والتي لن تقوم لها قائمة في يوم من الأيام، خاصة على الصعيد القاري، فالفوز بكأس الاتحاد الآسيوي هو جائزة ترضية للفرق الضعيفة، أما الحصول على لقب دوري أبطال آسيا وسط منافشة شرسة من أندية ذات ترسانة مادية وفنية لا تُضاهى فهو أمر ليس في غاية الصعوبة فحسب، بل مستحيل لأسباب عدّة لا مجال لشرحها ويمكن أن نأتي على تفاصيلها في الأيام المقبلة.
أما تداعيات عدم التجديد لقاسم فقد جاءت بسرعة بعد خروج الفريق من منافسات الدور ربع النهائي لكأس العراق، والذي يحمل لقبه من العام الماضي، وأمام المدرب الجديد القديم حسام السيد فترة قصيرة للإعداد للبطولة الآسيوية ومنافسات دوري الموسم المقبل، لاسيما أن الجميع قارياً ومحليا يريد هزيمة البطل، كما أن الاحصائيات لا تقف بجانب فريق القوة الجوية الذي لم يتمكن من الحفاظ على لقب الدوري منذ أن أحرزه للمرة الأولى في موسم 1974 – 1975، فمن سيكون الخاسر القوة الجوية أم باسم قاسم أم كليهما؟



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون