المزيد...
تحقيقات
2017/08/21 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2805   -   العدد(4001)
ريبورتاج: مجاميع الكلاب السائبة تعود إلى أحياء النجف والأهالي يستغيثون؟!
ريبورتاج: مجاميع الكلاب السائبة تعود إلى أحياء النجف والأهالي يستغيثون؟!


 رؤى زهير شكر

في محافظة تُعد مركز السياحة الدينية في البلاد، فضلاً عن مكانتها الاعتبارية كونها مركز الحوزة الدينية الأكبر في العالم، من المفترض أن تكون مدينة مميزة ليس بجانب الخدمات فحسب، بل في الجوانب والقطاعات الأخرى كافة، ومنها البيئي الذي للأسف دون مستوى الطموح، إذ كان بما يخصُّ النفايات المنتشرة في شتّى أرجاء المدينة أو غياب المساحات الخضر والحزام الأخضر الذي يفترض أن يطوّق النجف كونها مدينة قريبة من الصحراء.
في الآونة الأخيرة شكا أهالي المحافظة من ظاهرة انتشار الكلاب السائبة بشكل ملفت، وعلى الرغم من تجوالها العلني بشكل مجاميع، لم تتخذ الجهات المعنية بمكافحتها، أي إجراءات للحدّ من مخاطرها على الصحة العامة وسلامة الأهالي من الاعتداءات التي حصلت في بعض الأحياء مثل الاشتراكي والأمير والأطباء... إذ تعرض عدد من المواطنين الى (العض) ما دفع بالآخرين الى عدم الخروج في بعض الأوقات التي تظهر فيها مجاميع الكلاب السائبة. كما شكا المواطنون من بطء إجراءات المكافحة التي يفترض أن تتم طوال أيام السنة وبشكل مخطط له، لايسمح بعودة هذه المجاميع أولاً ولا يضر ببقية الزرع أو الحيوانات الأليفة ... كذلك ضرورة مكافحة أسباب تزايد الكلاب السائبة..
أمير شاكر من أهالي حي الأطباء الذي ناب عنهم، بيَّن أن هذه الظاهرة أخذت بالانتشار في أغلب احياء النجف بخاصة تلك القريبة من الأسواق ومحال القصابة التي ترمي مختلف أنواع الفضلات بشكل عشوائي. مؤكداً على ضرورة معالجة ومكافحة هذه الكلاب قبل بدء موسم المدارس.
فيما بيَّن وهاب القريشي، أنه تعرض الى عضّة من أحد الكلاب تسببت له بمضاعفات صحيّة خطيرة. موضحاً: أنه اثناء عودته من عمله ليلاً، صادف أن تعرض له أحد الكلاب، وما إن حاول نهره حتّى خرجت مجموعة كلاب تمكن أحدها من عضّه. مردفاً: أنه لولا مساعدة أحد أصحاب السيارات لكان الآن وجبة دسمة لتلك الكلاب.
اتصلنا بالطبيبة البيطرية هيفاء موسى، لأجل معرفة أسباب تكاثر الكلاب السائبة ومخاطرها، إذ بيَّنت أن انعدام النظافة وتكاثر النفايات وعدم معالجتها بشكل مستمر، تشكّل بيئة خصبة لتجمع الكلاب السائبة وتكاثرها. مضيفة: إذ تشكّل مصدراً لطعامها ومرتعاً لانتقال العدوى فيما بينها ومكاناً ملائماً للتكاثر.. موضحة: كما أنَّ أي ملامسة أو اتصال مع هذه الكلاب، قد يتسبب بانتشار فايروس داء الكلب القاتل، أما إفرازاته فقد تكون مسبّبة لمرض الأكياس المائية الذي انتشر هو الآخر بشكل ملحوظ نتيجة عدم الاهتمام بغسل الخضروات بشكل جيد..
في حين عزا المختص البيئي هيثم عبد المنعم، ظاهرة انتشار الكلاب السائبة في عدد من أحياء النجف الى عدم الاهتمام بجانب الخدمات ورفع النفايات بشكل يومي. مردفاً: أنَّ تراكمها يجعل منها مكاناً ملائماً لهذه الكلاب. لافتاً: الى ضرورة وضع آليات لمكافحتها وتوعية المواطنين بمخاطرها البيئية والصحيّة وبخاصة على الأطفال وطلاب المدارس.
ومن باب الطرفة والفكاهة يقول سجاد حسين، يسكن حي الجامعة، إن هناك كلباً سائباً جعل منه عداء مسافات قصيرة لكثرة هروبه وملاحقة ذلك الكلب له. أما ذو الفقار أزهر، فقد بيَّن أن كلباً سائباً لاحقه ذات يوم، وما إن اقترب منه حتّى قفز ذو الفقار سياجاً عالياً لأحد البيوت الذين تفاجأوا به، ولولا صوت الكلب في الخارج لتعرض الى إطلاق نار من أهل البيت. وبعد أن خرج انتبه الى علو السياج مستغرباً كيف استطاع اجتيازه بقفزة واحدة؟.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون