اقتصاد
2017/08/21 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1373   -   العدد(4001)
منفذ طريبيل مورد مالي مهم وحمايته توجب انشاء مركز كمركي للفحص والسيطرة
منفذ طريبيل مورد مالي مهم وحمايته توجب انشاء مركز كمركي للفحص والسيطرة


بغداد/المدى

تتجه أنظار المسؤولين والمختصين في الشأن الاقتصادي اليوم وبعد تحرير المناطق من تنظيم داعش الى أهمية افتتاح المنافذ البرية للعراق، حيث يحتل منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن الاهتمام الأكبر كونه رافداً مالياً مهماً لخزينة الدولة، حيث تفوق نسبة السلع التي تدخل بغداد 50% .
ويشدد خبير اقتصادي على ضرورة انشاء نقاط حدودية ومركز كمركي متكامل من ناحية السيطرة النوعية والفحص والرسم الكمركي وضريبة الدخل، واذ كشفت حكومة الانبار مؤخرا عن قرب افتتاح هذا المنفذ، تؤكد وزارة الاتصالات انها تمكنت من إصلاح وتشغيل الكابل الضوئي في الكيلو ٢٦٥ غربي المحافظة بعد تعرض جزء منه للتجريف نتيجة اعمال التحصينات للقطعات العسكرية، الأمر الذي سيسهم بتزويد القضاء ومنفذ طربيل بخدمة الانترنت.
ويقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في حديث لـ"(لمدى)، إن فتح منفذ طريبيل يسهل نقل البضائع بسرعة الى العاصمة وهذا يعتبر استثماراً لرأس المال، من جهة اخرى فانه يقصر من عمر نفاذ السلع لقصر مسافة نقلها الى أماكن تفريغها بسرعة،  مستدركا: لكن تحقيق الأمان عبر منفذ طريبيل الذي تدخل منه من 40 الى 50 % من السلع التي تصل الى بغداد بالذات حيث يعد هو المنفذ الوحيد والأقرب من الجهة الغربية الى بغداد، كونها تعتبر المستهلك الاكبر سواء بسلع التصنيع او الاستخدام المباشر. ويؤكد انطوان في حديث لـ"(لمدى)، إن فتح هذا المنفذ يحتاج أولاً الى سيطرة ونقاط حدودية ومركز كمركي متكامل من ناحية السيطرة النوعية والفحص والرسم الكمركي وضريبة الدخل وحتى يستطيع العراق من خلاله ان يحقق فائدة اقتصادية كبيرة من الضرائب والرسوم ويكون كمورد مهم للبلد، يؤكد، يجب أن يتم توفير الحماية الكاملة له، مسترسلا بالقول: لقد سمعنا كثيراً في الإعلام بوجود شركة اميركية قد تَقدم لاستثمار طريق المنفذ وتوفر شروط الأمان والسلامة من الدواعش كما تقوم بخدمة الطريق من الناحية اللوجستية وتصليحه، اضافة الى توفير الخدمات والمطاعم وورش تصليح السيارات وهو أمر جيد ومعمول به في كل دول اوروبا، لكن هذا الأمر يجب ان يتم بشفافية مراعاة لمصلحة العراق الاقتصادية، وان يتم الإعلان عنه ولا يبقى يدور في الخفاء، وهنا نقول ذلك اذا كانت الحكومة العراقية والأجهزة الامنية عاجزة عن توفير الحماية برقابة شديدة وخدمات فعلية بشكل جيد للمنفذ لأن هذه مسألة مهمة جدا.
ويبين انطوان أيضاً، إن العراق يفتقد اليوم الى نقل بري سليم بموجب مواصفات عالمية مع ان العراق صار ممرا للكثير من البضائع، لكن عندما نرى ان الشاحنات في الأردن لا تستطيع ان تحمل اكثر من 25 طنا على الطرق الخارجية، نرى ضرورة انشاء طرق مؤهلة لاستيعاب حمولات أكثر لأننا كما قلنا العراق يفتقد الى نقل بري سليم وملتزم، كما يجب أن تكون هناك رقابة شديدة حتى تحفظ الطريق من التخسفات والتكسرات بسبب الحمولات الزائدة على الطرق الخارجية.
ويستطرد: إن اهتمام الدولة واغلب وزاراتها ودوائرها بافتتاح هذا الطريق ليس بالمستغرب، كونه يُشكل أهمية كبيرة للبلد، لكثرة البضائع الداخلة من خلاله، كما أن  قربه أقيمت شبه مجمعات صناعية سكنية تعتاش لفترة طويلة على عمل هذا المنفذ وحركة النقل بهذا الطريق، وكي لا يتضرر هؤلاء الناس يجب الاهتمام ومن كل دوائر الدولة ومؤسساتها بشكل كبير بهذا المنفذ وكيفية إعادته بالطرق الصحيحة. وزارة الاتصالات التي أكدت في بيان لها حصلت (المدى) على نسخة منه، انها تشرف الآن على إعادة وتأهيل كافة مشاريع الاتصالات في المحافظات المحررة التي تعرضت للضرر جراء العدوان الداعشي الارهابي، ومن أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن العراقي وللمساهمة في إعادة افتتاح منفذ طربيل الحدودي مع الاردن.
وقالت ايضا، ان هيئة صيانة الكابل الضوئي في مديرية اتصالات الانبار التابعة للشركة العامة للاتصالات والبنى التحتية تمكنت من إصلاح وتشغيل الكابل الضوئي في الكيلو ٢٦٥ غربي المحافظة بعد تعرض جزء منه للتجريف نتيجة أعمال التحصينات للقطعات العسكرية باتجاه قضاء الرطبة. وتابع البيان، إن كادر الهيئة عمل بكل تفانٍ من أجل جاهزية وديمومة هذا المسار الحيوي لما له من أهمية في تزويد القضاء ومنفذ طربيل بخدمة الاتصالات والانترنت الذي يبعد عن مركز الرمادي حوالي ٤٥٠كم بالإضافة إلى إعادة وتأمين خطوط الموبايل لشركة زين كونها تقدم خدماتها عن طريق الكابل الضوئي كما تم تشغيل أجهزة الاتصالات التابعة لقيادة قوات الحدود والدوائر الأمنية في المنفذ الحدودي . وكان محافظ الانبار صهيب الراوي أكد في وقت سابق، إن منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن سيتم افتتاح خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد إتمام وزارة الداخلية والحكومة المحلية، الاستعدادات اللازمة كافة لذلك. وكان العراق قد أغلق منفذ طريبيل بعد اجتياح تنظيم داعش مناطق ومدن في أواسط عام 2014 بينها أجزاء واسعة من محافظة الانبار، وقد تمكنت القوات العراقية من فرض سيطرتها على المنفذ في شهر آيار من عام 2016.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون