سياسية
2017/08/24 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2144   -   العدد(4004)
خلافات الكتل تعرقل المضيّ بإقرار تعديل قانون المحافظات
خلافات الكتل تعرقل المضيّ بإقرار تعديل قانون المحافظات


 بغداد / محمد صباح

تعترف لجان برلمانية بخطأ شكلي وقع فيه مجلس النواب أدى الى تداخل العمل التشريعي. واعتبرت اللجان طرح قانوني انتخابات المحافظات والمحافظات غير المنتظمة بإقليم بشكل متزامن تسبب بعرقلة إقرار التشريعين. وتدور أبرز الخلافات بين اللجنة القانونية والأقاليم والمحافظات حول آلية تخفيض عدد أعضاء مجالس المحافظات، ومصير مجالس النواحي.
وصوّت مجلس النواب مؤخراً على مادة واحدة من قانون المحافظات وألغى بموجبها مجالس النواحي، وهو ما اعتبرته لجنة الأقاليم أمراً يجب تلافيه.
ويقول سوران إسماعيل عبدالله، رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية، لـ(المدى) أمس إن "التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008، يتضمن اثنتي عشرة مادة اقترحتها الحكومة"، لافتا الى "وجود اعتراضات على هذه المواد من بعض اللجان البرلمانية".
ويمنح التعديل الثاني لقانون المحافظات، الذي صوّت عليه مجلس النواب في دورته السابقة، الحكومات المحلية صلاحيات 9 وزارات خدمية، مع التصرف بجزء كبير من إيرادات منافذها الحدودية، ومنح المحافظات النفطية مبلغ 5 دولارات عن كل برميل يتم استخراجه منها.
 وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي، لدى توليه منصبه نهاية 2014، سحب الطعن الذي قدمته حكومة المالكي بقانون رقم 21. وطالب الوزارات والحكومات المحلية بتقديم مقترحاتها لتضمينها في التعديل الثاني للقانون. وعادت حكومة العبادي لاحقا لتوجه بتجميد قانون المحافظات ريثما يمرر مجلس النواب النسخة المعدلة.
وأوضح النائب سوران إسماعيل "من أهم هذه التعديلات التي ضمنتها الحكومة في التعديل الجديد، هي إلغاء مجالس النواحي وتخفيض عدد أعضاء مجالس المحافظات". وأشار الى ان "مجلس النواب مع إلغاء المادة المتعلقة بعدد أعضاء مجالس المحافظات التي كانت موجودة في قانون انتخابات مجالس المحافظات في الجلسات السابقة".
واضاف عضو لجنة الأقاليم أن "هيئة رئاسة مجلس النواب ستعقد اجتماعا مشتركا مع كل من اللجنتين القانونية والأقاليم والمحافظات لتدارس اهم النقاط والمشاكل الخلافية بين اللجنتين".
وكان مجلس النواب  قد عرض التعديل الثالث لقانون المحافظات للتصويت، لكنه لم يتمكن من تمرير سوى مادة واحدة، وأحال إقرار المواد الأخرى إلى جلسة لاحقة لحين التوافق على بعض النقاط الخلافية. ويدور الخلاف بين اللجنتين القانونية والأقاليم النيابيتين حول آلية تخفيض عدد أعضاء مجالس المحافظات.
ويبين النائب الكردي أن "لجنة الأقاليم تريد احتساب مقعد واحد لكل 100 ألف نسمة شريطة أن لايقل  العدد عن 10 أعضاء ولا يزيد على 50 عضوا". واعتبر أن "هذا المعيار يحقق العدالة لكل المواطنين".
وتقترح اللجنة القانونية البرلمانية تحديد عدد أعضاء مجالس المحافظة بـ11 شخصاً في المحافظات التي يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة، على ان يضاف عضو واحد لكل 250 ألف نسمة.
ويتابع النائب سوران إسماعيل ان "المشروع الحكومي فرّق وميّز بين المدراء العامين الذين يتم تعيينهم مركزيا وبين من يتم تعيينهم من قبل الحكومات المحلية مستندا بذلك إلى أن كل مدير عام يتقاضى راتبه من موازنة المحافظة فانه تحت إمرة المحافظ، أما من يكون راتبه من الحكومة الاتحادية فيكون تكليفه مركزياً". ويؤكد النائب الكردي ان "لجنة الأقاليم والمحافظات تسعى لإعادة التصويت على المادة الأولى التي تم التصويت عليها سابقا والتي ألغت بموجبها مجالس النواحي". ويضيف ان اللجنة "تسعى إلى الإبقاء على هذه المجالس لمنحها الدور الرقابي على مدراء النواحي".
ويتحدث عضو لجنة الأقاليم عن عقبة اخرى تواجه تمرير التعديل الثالث لقانون المحافظات، تتمثل بقيام الحكومة بتقليل نسبة البترودولار من  خمسة دولارات لبرميل النفط المستخرج والمكرر إلى نسبة 5%"، منوها إلى ان "التعديل الحكومي يواجه تحفظات كبيرة من قبل البرلمان".
ويعترف النائب سوران إسماعيل "بارتكاب خطأ من قبل هيئة الرئاسة بعد إدراج قانون انتخابات مجالس المحافظات مع التعديل الثالث لقانون مجالس المحافظات"، مشيرا الى "وجود نقاط مشتركة في القانونين منها عدد أعضاء مجالس المحافظات". وشدد بالقول "من المفترض تقديم قانون رقم 21 على قانون الانتخابات من أجل البتّ ببعض المتعلقات والشكليات للحكومات المحلية".
وفي السياق ذاته، يعزو أحمد البديري، عضو لجنة الأقاليم والمحافظات، التأجيلات المتكررة لقانون المحافظات الى بعض الفقرات الخلافية في قانوني المحافظات وانتخابات مجالس المحافظات. واوضح البديري، في تصريح لـ(المدى)، ان "اهم نقطة خلافية مع القانونية البرلمانية تتمثل بسعينا للإبقاء على مجالس النواحي وعدم إلغائها". مشيرا الى ان "البرلمان صوت على إلغاء مجالس النواحي في أول مادة من التعديل الثالث لقانون رقم 21".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون