عربي ودولي
2017/08/29 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2140   -   العدد(4008)
صحافة عالمية: البيت الأبيض يضغط على المخابرات لإعلان عدم التزام إيران بالاتفاق النووي




ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن مسؤولي المخابرات الأميركية ‏يتعرضون لضغوط من البيت الأبيض لتقديم تبرير للاعلان أن إيران تنتهك الاتفاق النووي المُبرم عام ‏‏2015، وهو ما يتشابه مع تسييس المخابرات الذي أدى إلى غزو العراق عام 2003، وفقا لمسؤولين ‏سابقين ومحللين.‏
وقالت الصحيفة –في تقرير بثته على موقعها الالكتروني أمس الاثنين- أن انهيار اتفاق 2015، بين إيران ‏والولايات المتحدة وخمس دول أخرى والذي تعهدت فيه طهران بوقف برنامجها النووي في مقابل تخفيف ‏العقوبات المفروضة عليها، من شأنه إشعال أزمة جديدة بشأن الانتشار النووي في الوقت الذي تزداد فيه ‏حدة التوترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حيال نفس القضية.‏
وأوضحت الصحيفة أن المحللين الاستخباراتيين، الذين أثارتهم تجربة حرب العراق عام 2003 والتي ‏أطلقتها ادارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش على أساس دليل واه يفيد بوجود أسلحة دمار شامل ‏في بغداد، يقاومون الضغوط من أجل التوصل إلى دليل على وقوع انتهاكات إيرانية.‏
‏ وقال نيد برايس، وهو محلل سابق فى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سى أى أيه) ‏وعمل أيضا متحدثا باسم مجلس الأمن القومي وكان أحد مساعدي الرئيس السابق باراك أوباما:" سمعت ‏هذا الأمر من أفراد مجتمع الاستخبارات الذين أكدوا لي شعورهم بالتعرض لضغوط".‏
وأضاف برايس:"ثمة شعور بالاشمئزاز بين هؤلاء الاستخباراتيين..ولسان حالهم يقول لقد شاهدنا هذا الفيلم ‏من قبل".‏
كما نقلت الصحيفة عن ديفيد كوهين النائب السابق لمدير الـ(سى أى ايه)، قوله:" أنه أمر مقلق .. فعلى ما ‏يبدو أن الرئيس دونالد ترامب توصل إلى نتيجة حول ايران قبل العثور على المعلومات الاستخباراتية ‏اللازمة لدعمها".‏
‏ وفي خطوة أخرى تذكرنا بأزمة العراق، أبرزت الصحيفة البريطانية أن الإدارة الأميركية تمارس ‏ضغوطا على الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل أن تصبح أكثر شراسة في مطالبها بالقيام بعمليات ‏تفتيش في المواقع العسكرية في إيران، تماما مثلما دفع فريق بوش من أجل تفتيش أكثر تطفلا من أي ‏وقت مضى في القواعد العسكرية التي كان يمتلكها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.‏
‏ وأشارت إلى زيارة مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية بفيينا للضغط على الوكالة لطلب المزيد من الزيارات للمواقع العسكرية الإيرانية، حيث وصفت ‏هالي مفتشي الوكالة بـ"المهنيين والخبراء الحقيقيين في مجال عملهم".‏
‏ وتابعت "الغارديان" تقول أنه بخلاف حالة العراق وإدارة بوش، حيث كان يوجد انقسام كبير داخل ‏مجتمع الاستخبارات الأميركي بشأن الدليل على امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، ثمة اجماع عام الآن ‏داخل الاستخبارات الأميركية ووكالات الاستخبارات الأجنبية ووزارة الخارجية والوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية والدول الخمس التي وقعت على الاتفاق النووي، وكذلك الاتحاد الأوروبي، بأنه لايوجد دليل دامغ ‏على أن طهران انتهكت التزاماتها بالاتفاق، حيث خفضت طهران بنيتها التحتية النووية ومخزونها من ‏الوقود النووي بعد وقت قصير من توقيع الاتفاقية في فيينا. ‏



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون