الاعمدة
2017/09/06 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 850   -   العدد(4011)
لنا كلمة
لا تفهموه تهديداً
خليل جليل




هل يشكّل نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم علي جبار فعلاً خطراً حقيقياً على وزارة الشباب والرياضة أو على الوزير؟ هل يمتلك الرجل علي جبار قوة غاشمة خطرة تهدد حياة الناس؟
هذه التساؤلات وغيرها من علامات الأستفهام بإمكان أي انسان بسيط متواضع أن يجيب عليها، بل ربما يتهكّم منها ويستغرب مما يثار هذه الأيام من زوبعة إعلامية وتراشق شخصي على صفحات التواصل الاجتماعي وكأن هذا الرجل تحوّل الى مصدر تهديد استوجب إصدار مذكرة قضائية ضده مثلما راحت تتحدث الألسن هنا وهناك وتنسج من خيالها رواية يُراد منها زيادة مساحة الفتن والإثارات والنعرات ليس إلا!
ما يثير السخرية والاستغراب في الوقت ذاته هناك من تحدّث بصدور مذكرة قضائية بحق علي جبار وفي حقيقة الأمر لا توجد أية مذكرة لا من قريب أو بعيد ، وحتى إذا كانت هناك نيّة لدى وزير الشباب والرياضة بهذا الخصوص لماذا يأخذ البعض الدور الحقيقي لصنّاع الحرائق.. من حق الوزير أن يبقى في خاطره شيء من العتب على كلام سمعه ، وربما خرج هذا الكلام في لحظة توتر لا يعنيه صاحبه مثلما يفسّره المغرضون الذين يسعون لاشاعة العداء والضغينة بين الآخرين.
ومن دون شك أن الأخ علي جبار ليس من المعقول أن يرتضي لنفسه أن ينال من الآخرين فمن السهولة أن يضع نفسه في موقع الإدانة وأن يختلف مع الآخرين بخصوص مستقبل نادٍ فهذا النادي له إدارة تتحكم به وترسم خطوط عمله وأنشطته ومستقبله وهي التي تتحكم بمساره ومستقبله أمام مرأى ومسمع الهيئة العامة التي لا يمكن لأحد أن يصادر موقفها وإرادتها ونتمنى من أي مسؤول أن يكون في مستوى قناعات هذه العمومية أو  تلك ، وهي الوحيدة التي لها الحق في تقرير مصير هذا النادي أو ذاك. فالهيئة العامة هي التي اوصلت الاندية لما هي عليه الآن وليس غيرها ومن الطبيعي أن تأتي ردّة فعلها ربما حادة في زمن تتحدث فيه بمفردات الحرية والديمقراطية.
الرجل علي جبار لم يشهر مسدسه بوجه الناس ولم يرفع بندقيته فوق الرؤوس، ولم يشتم الناس مثلما فعل الآخرون علناً ضد شخصيات ومسؤولين رياضيين استهدفوهم بالأسماء ، أما أن يؤخذ إنسان بكلام لا يراد منه الإساءة الشخصية حتى وإن كان متشنّجاً لكنه خالياً من أية نية عدائية ويطوّر هذا الكلام ويوظفه لغايات وسط موجة كبيرة من التعبئة فهذا أمر مرفوض وعلى الآخرين قطع الطريق أمام اصحابه فوزير الشباب والرياضة واحد من الشخصيات الرياضية المقبولة لدى الشباب وعلي جبار واحد من مسؤولي المنظومة الكروية المحلية وكل منهما يمتلك رؤية وإن اختلفا بها ، لكنهما ينسجان على منوال واحد عنوانه مصلحة الرياضة العراقية وطالما يبحثان عن مصلحتها فلا ضير أن يختلفان قبل أن يلتقيان أو يتفقان.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون