اقتصاد
2017/09/09 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2393   -   العدد(4012)
الحكومة تقترب من أقرار موازنة 2018 الشهر المقبل
الحكومة تقترب من أقرار موازنة 2018 الشهر المقبل


 بغداد/المدى

وفق التوقيتات الدستورية فان الموازنة الاتحادية للعام ٢٠١٨ يجب أن تعرض الشهر القادم على مجلس الوزراء لإقرارها ورفعها فيما بعد الى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها، كما يؤكد المستشار المالي لرئيس الوزراء حيدر العبادي.


 ويبدو أن الحكومة تسعى جاهدة في موازنة العام المقبل الى تعظيم موارد الدولة غير النفطية، والتركيز على تطوير برامج إقراض الشباب بقروض ميسرة لتشجيع العمل في القطاع الخاص، الى ذلك تتوقع المالية البرلمانية سعي الحكومة لتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل من خلال الزج بهم بالقطاع الخاص والابتعاد عن التعيينات الحكومية الأمر الذي سيكون مدعوماً من البنوك الدولية، اضافة الى السعي لتخفيض الموازنة المالية الخاصة بالعمليات العسكرية، على اعتبار أن العراق اقترب من انهاء جميع العمليات ضد عناصر تنظيم داعش الارهابي.
ويقول المستشار المالي مظهر محمد صالح في حديث لـ"(لمدى)، ان موازنة العام ٢٠١٨ في طور الاعداد شبه النهائي، حيث ستعرض على مجلس الوزراء في الشهر القادم وفق التوقيتات الدستورية، مشيراً في الوقت ذاته الى أن هذه الموازنة تتجه الى تعظيم الموارد غير النفطية كلما كان ذلك ممكناً، كما إن توجه الدولة هو تشجيع فرص العمل من خلال القطاع الخاص وتطوير برامج إقراض الشباب بقروض ميسرة لتمكينهم من الانخراط في سوق العمل.
أما بشأن السعر التخميني الذي ستحدده موازنة 2018 لبيع النفط، او حجم العجز فيها أكد صالح، ان الحديث بهذا الشأن لا يمكن في الوقت الحاضر حيث يعد ذلك مبكرا، مستدركا: نعم ينبغي مواجهة مشكلة العجز بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي وإعادة تخصيص الموارد على نحو أمثل في الموازنة، وهذا ما نعمل من أجله، من جانب آخر فنحن نتشاور مع صندوق النقد الدولي في موضوع يسمى التعزيز المالي أي تقليص الانفاق وتعظيم الموارد واستدامة تحمل الدين ضمن الحدود الاقتصادية الأمينة وتعظيم الايرادات، لذلك نحن باتفاق والاتفاقات تحترم وفق مصلحة جمهورية العراق، وضمن موضوع التعزيز المالي الذي ذكرته وبالشكل الذي يقلل العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات ويقلل العجز في الموازنة الاتحادية ضمن برنامج الاستعداد الائتمانيSBA.
وكان رئيس بعثة الصندوق قد بيّن في حديث سابق لـ(المدى) أن العراق يمكنه تحمل مديونيته فيما لو أجرت السلطات العراقية التصحيح المالي المتفق عليه مع الصندوق بموجب اتفاق الاستعداد الائتماني، وعن مستقبل برنامج الاستعداد الائتماني مع الصندوق اذا ما تعرضت أسعار النفط الى تحسن كبير يقضي على العجز، أشار الى أنه وفي ظل التوقعات الحالية لأسعار النفط، نرى أنه ينبغي اتباع منهج للتصحيح المالي يجمع بين الطموح وقابلية التطبيق، بغية سد العجز مع نهاية هذا العقد (2020)، وإذا ارتفعت أسعار النفط بدرجة تنتفي معها الحاجة إلى الدعم المالي الدولي من صندوق النقد الدولي والجهات المانحة الأخرى، يُترَك القرار للحكومة العراقية في شأن استمرار تنفيذ اتفاق الاستعداد الائتماني المعقود مع الصندوق.
النائبة عن لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية نجيبة نجيب، تؤكد عن قيام الحكومة بوضع اللمسات الاخيرة على مشروع موازنة 2018، حيث تتوقع وصول مشروع القانون الى البرلمان الشهر المقبل وتضيف: في بيان صحفي أمس الجمعة، نعتقد في البرلمان ان الحكومة ستعمل على تخفيض الموازنة المالية خاصة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، على اعتبار ان العراق اقترب من انهاء جميع العمليات ضد عناصر تنظيم داعش الارهابي".،واضافت :"  من جهة اخرى فان موضوع توفير درجات وظيفية في موازنة 2018، نرى إن هناك توجهاً حكومياً مدعوماً من البنوك الدولية بتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين عن العمل من خلال الزج بهم بالقطاع الخاص والابتعاد عن التعيينات الحكومية".
وكان البرلمان أقرّ، العام الماضي، معظم مواد الموازنة المالية لعام 2017، حيث تضمنت استقطاعا لرواتب الموظفين وفرض ضرائب على قطاع السفر ورفض منح الموظفين إجازة لخمس سنوات. لاسيما وأن هبوط النفط الخام في الأسواق العالمية منذ منتصف 2014، تزامن مع اجتياح تنظيم “الدولة” (داعش) لثلث مساحة العراق، وهو ما أدخل البلاد في دوامة حرب مستمرة حتى الآن؛ وأثقل كاهل الميزانية العامة ودفع الحكومة للسحب من الاحتياطي النقدي، والاقتراض الداخلي والخارجي.
وفي محاولة الحكومة، إعادة ترتيب أوراق الموازنة المالية، عبر تعديل بنودها بموازنة تكميلية لتغطية النفقات التي تتعاظم، بفعل الحاجة الماسة لإعادة إعمار مشاريع خدمية رئيسة في الموصل ومناطق محيطة بها، فضلا عن إغاثة ما يصل إلى مليون نازح، أقرت الموازنة التكميلية في حزيران الماضي.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون