عربي ودولي
2017/09/10 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 691   -   العدد(4013)
الجيش السوري  وقوات سوريا الديمقراطية يتقدمان في حملتين بدير الزور
الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية يتقدمان في حملتين بدير الزور


القاهرة - موسكو / أ.ف.ب - BBC

زاد تقدم تحالف قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري في حملتين منفصلتين بشرقي سوريا أمس السبت من الضغوط على مساحة الأراضي المتقلصة التي ما يزال تنظيم داعش يسيطر عليها في مناطق غنية بالنفط قرب الحدود مع العراق.

وشنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف مدعوم من الولايات المتحدة يضم في معظمه مقاتلين عربا وأكرادا، عملية جديدة على تنظيم داعش شمالي محافظة دير الزور بهدف السيطرة على مناطق إلى الشمال والشرق من نهر الفرات.
من جهة أخرى انتزعت قوات الحكومة السورية وحلفاؤهما، والمدعومة من روسيا وإيران، السيطرة على حقل نفطي من التنظيم على الضفة الأخرى من نهر الفرات واستعادت جزءا من طريق يربط دير الزور بمناطق تحت سيطرة تنظيم داعش. ومن شأن هذا التقدم في أراض ظل تنظيم داعش يسيطر عليها لسنوات أن يضع قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية على مسافة أكثر قربا من بعضهما بعضا.
وكانت طائرة أميركية قد أسقطت طائرة عسكرية سورية قرب الرقة في حزيران، واتهمت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية بقصف مواقعها على نحو أبرز خطر التصعيد بين أطراف متحاربة على ساحة تعج بالأطراف بالفعل. وذكرت القيادة العامة لمجلس دير الزور العسكري، والتي تقاتل ضمن قوات سوريا الديمقراطية، في بيان أن العملية الدائرة في محافظة دير الزور تهدف إلى السيطرة على مناطق في الريف الشمالي والشرقي والتقدم باتجاه نهر الفرات.
وجاء في البيان ”إننا باسم القيادة العامة لمجلس دير الزور العسكري نزف بشرى البدء بحملة (عاصفة الجزيرة) والتي تستهدف تحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة السورية وشرق الفرات من رجس الإرهابيين وتطهير ما تبقى من ريف دير الزور الشرقي“.
وذكر أحمد أبو خولة القيادي في قوات مجلس دير الزور العسكري في تصريحات لرويترز بعد الإعلان إن ”الخطة الأولى هي تحرير الضفة الشرقية لنهر الفرات وتحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة السورية الموجودة فيها داعش“.
وأحجم أبو خولة عن التصريح فيما إذا كانت هناك خطط لدخول مدينة دير الزور نفسها وقال ”مرحلتنا الأولى حتى شهر نهر الفرات، وفي الأيام القادمة لا نعلم كيف تسير المعارك وكيف تسير الأمور“. وفيما يتعلق بالبرنامج الزمني للعملية قال ”إن شاء الله ستكون عملية سريعة ومفاجئة... لن نتأخر في تحرير الأهداف الشرقية إن شاء الله. لا نحدد وقتا لكنها عملية سريعة“. ومضى قائلا إن قوات سوريا الديمقراطية لا تتوقع اشتباكات مع قوات الحكومة السورية أثناء تقدمها لكنه قال ”لا يوجد قلق، لكن نحن كقوة عسكرية لدينا تجهيزات وتحضيرات، أي قوة معادية تطلق النار باتجاه قواتنا سوف نرد“. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت بالفعل أمام تنظيم داعش في الريف الشمالي الغربي لدير الزور وسيطرت على عدد من التلال وإحدى القرى.
في الوقت ذاته انتزعت قوات الحكومة السورية وحلفاؤها السيطرة على حقل التيم النفطي جنوب غربي مدينة دير الزور على الضفة الأخرى من نهر الفرات حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والذي يقع مقره في بريطانيا أن القوات الحكومية سيطرت أيضا على جزء من طريق سريع رئيسي يمتد من دير الزور إلى مدينة الميادين التي تقهقر إليها الكثير من مقاتلي التنظيم.
ومن شأن ذلك أن يمنع وصول تعزيزات لتنظيم داعش من الميادين.
كانت القوات الحكومية قد حققت تقدما سريعا الأسبوع الماضي مدعومة بضربات جوية روسية ووصلت إلى جيب في دير الزور تسيطر عليه الحكومة ويحاصره المتشددون منذ سنوات. وما تزال قوات الحكومة تقاتل للوصول إلى قاعدة جوية مجاورة ما زال مقاتلو التنظيم يحاصرونها.
ولا يزال التنظيم يسيطر على كثير من أنحاء محافظة دير الزور ونصف المدينة بالإضافة إلى جيب إلى الغرب قرب حمص وحماة.
لكن التنظيم فقد معظم أراضي دولة الخلافة التي كان قد أعلنها وامتدت منذ عام 2014 لتشمل مناطق واسعة من سوريا والعراق منها دير الزور الغنية بالنفط. وما تزال قوات سوريا الديمقراطية تقاتل لطرد مقاتلي التنظيم من المناطق التي ما زالوا يسيطرون عليها في الرقة، معقلهم الرئيس السابق.
ومن المقرر إجراء محادثات في آستانة الأسبوع القادم بين روسيا وإيران وتركيا داعمة المعارضة ، ربما يعقبها مسار منفصل بالأمم المتحدة في جنيف في تشرين الأول أو تشرين الثاني.
وشاركت حكومة الأسد في جولات سابقة من موقع قوة بعد أن استعادت معظم الأراضي بما فيها المراكز الحضرية الرئيسية في الغرب ومناطق صحراوية في الشرق.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون