الاعمدة
2017/09/10 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 929   -   العدد(4014)
وماذا بعد..؟
هل فهمنا الدرس؟
عبد الوهاب النعيمي




مع نجاح مسؤولي الرياضة في تأكيد سلامة التوجه نحو الفيفا للمطالبة برفع الحظر الكلي من خلال تتابع إقامة المباريات الدولية الودية وآخرها الاستعراض الجميل لأساطير العالم مع أبرز لاعبي منتخباتنا سابقاً أمس الأول السبت، مع كل ذلك ينبغي أن لا ننسى واقع اللعبة من خلال دراسة ظروف المنتخب الوطني الذي يعد واجهة مهمة لها.
فردود الفعل على خروج المنتخب خالي الوفاض من تصفيات كأس العالم روسيا 2018 أختلفت ما بين متفائل بعد أن تمكن المنتخب العراقي من استعادة الثقة في مبارياته الأخيرة وبين متشائم يعرف أن ما حصل ليس إلا صحوة مؤقتة، وما بين هذا وذاك تبقى الكرة العراقية تبحث عن ذاتها.
خروجنا من المونديال كان متوقعاً برغم نبرة التفاؤل التي تسبق المرحلة الأخيرة من التصفيات كالعادة، لأن منتخبنا عاجز عن مجاراة كبار آسيا، وأقصد بها المنتخبات التي تتأهل دائماً الى المونديال، فكم مرة في العقد الأخير تمكنا من الفوز على منتخبات اليابان واستراليا والسعودية وكوريا الجنوبية وإيران، ليس في مباراة ودية، بل في بطولة رسمية، أما منتخبات الصف الثاني والتي تضم إضافة الى العراق كل من الصين والإمارات وأوزبكستان وقطر وسوريا، فإن من الصعب على منتخبنا أن يفوز عليها.
المشكلة التي تواجه الكرة العراقية تتمثل في الأوهام التي يحاول البعض تسويقها لأغراض شخصية، فالأولى أن نتصارح حول الوضع الحالي الذي تمر به الكرة العراقية، فالإعتراف بالواقع يجعلنا نقطع نصف الطريق نحو الحل، علينا الإقرار بأننا في أزمة وأن مستوى اللعبة في العراق ضعيف مقارنة بفرق الصف الأول وحتى الثاني على مستوى القارة، وإن مجرد الحلم بالتأهل لا يجعل ذلك حقيقة، بل يبقى مجرد حلم الى أن يتم العمل لمدة طويلة لجعله حقيقة وليس العمل بالقطعة مثلما يحصل في المجال الرياضي وليس كرة القدم وحدها في العراق، فهل هنالك خطة للإعداد لتصفيات مونديال 2022، الجواب سيكون مايزال الموعد بعيداً ومن الآن الى أن يحين الوقت لكل حادث حديث، هذه الطريقة في التفكير تجعلنا نؤجّل كل شيء الى أن يحين الاستحقاق ويجعلنا في الوقت ذاته نضيّع الفرص الواحدة تلو الأخرى.
كيف يمكن أن نتأهل الى المونديال ونحن لا نستطيع أن نتغلب على فرق الصف الأول؟ بل لا نستطيع أن نتغلب على فرق الصف الثاني إلا بين فترة واخرى وبشق الأنفس، كيف يمكن أن تتطوّر كرتنا ودورينا بائس ومليء بالتأجيلات وانديتنا لا تملك ملاعب وأغلبها يعاني مادياً والاستقرار التدريبي غائب ؟
ماذا يختلف خروجنا من تصفيات مونديال 2018 عن ذات الأمر في التصفيات التي سبقته، لو ألقينا نظرة بسيطة على التاريخ سنجد أن الأمر ذاته يتكرر مع اختلاف الشخصيات، بإستثناء المدربين أو اللاعبين أو حتى اعضاء اتحاد الكرة، حيث بقي الإخفاق هو ما يجمع الكل وهذا يدل على أمر واحد ، هو أن الأخطاء تتكرر ذاتها المرة تلو الأخرى منذ بداية اشتراكنا في تصفيات المونديال، أما تأهلنا الى كأس العالم عام 1986 فكان بسبب الحظ، لأننا خضنا المباريات بطريقة خروج المغلوب من مباراتين، أما عندما تكون التصفيات بنظام المجموعات فنرى منتخبنا دائما يتذيّل فرق المجموعة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون