المزيد...
رياضة
2017/09/12 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 885   -   العدد(4016)
مليارا الحكومة .. بداية إنعاشٍ للأندية ونهاية للمبذّرين
مليارا الحكومة .. بداية إنعاشٍ للأندية ونهاية للمبذّرين


 بغداد / حيدر مدلول

 قرار الدعم نقلة نوعية تساير لوائح الاحتراف

جاء التدخل الحكومي الأخير لمساندة الأندية الرياضية بمثابة طوق النجاة لها من مشاكل العسر المادي المزمن الذي ذاقت مؤسسات عديدة مُرّه نتيجة سياسة التقشف التي انتهجتها الحكومة خلال السنين الثلاث الماضية، وأثرت على خططها وبرامجها الموضوعة سلفاً.
وخصّ مجلس الوزراء بقراره الرياضي الجديد الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ذات الصلة ودعاها الى إستحداث تشكيل إداري بمستوى شعبة لمتابعة أمور النادي المرتبط بها على أن تتولى وزارة الشباب والرياضة دعم الأندية الرياضية التي لا ترتبط بالوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة مع مراعاة استقلاليتها خلال ممارسة مهامها، والايعاز لها بالعمل على تقليص الأندية التابعة لها بما يتلاءم مع السياسة المالية للدولة من أجل تركيز الدعم على نادٍ واحد وتمكينه من الإيفاء بالتزاماته المالية التي ستكون مشروطة بحصوله على إجازة تأسيس من الجهات التي خولها القانون .
واللافت في القرار الحكومي أنه حدد قيمة الدعم السنوي المقدم الى النادي بما لا يزيد عن ملياري دينار، تُصرف نصفها لتأهيل الملاعب والقاعات والمنشآت الملحقة به وتخضع تلك الأموال لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي.
(المدى) تقصّت تأثير تلك القرارات على واقع الأندية الرياضية بشكل عام وكرة القدم خاصة من خلال استطلاع آراء عدد من المعنيين بشؤونها.

معاناة مشاكل الديون
رئيس نادي كربلاء الرياضي محمد ناصر الموسوي قال: أن صدور تلك القرارات من قبل مجلس الوزراء لدعم الأندية الرياضية جاءت متأخرة إلا أنها أنصفت الأندية المظلومة التي تمثل المحافظات وليس لها أي دعم يسيّر أمورها وأعمال العديد من الفرق التي تشارك في المسابقات الجماعية أو الفردية التي تقيمها الاتحادات المركزية.
وأضاف لا يجوز للوزارة أن تمتلك 6 أندية في آن واحد في حين لا تمتلك المحافظة نادياً واحداً تعمل على توفير جميع أشكال الدعم المالي له كما هو موجود في الوزارات.
وأشار الى انه بحكم رئاسة نادي كربلاء خلال السنوات الخمس الماضية فقد واجهت معاناة مشاكل الديون التي وصلت الى ملياري دينار مثبّتة بشكل رسمي في سجلات النادي بشكل جعله من أفقر الأندية الرياضية في العراق مع انه كان أكثر نادٍ يتعرّض الى زيارات تفتيشية من قبل هيئة النزاهة والمفتشية في وزارة الشباب والرياضة وديوان الرقابة المالية ، وأضطررت بمعية زملائي في مجلس الإدارة الى استدانة الأموال من أجل عدم إيقاف ديمومة الألعاب وخاصة فريق كرة القدم وعقدنا العديد من الاجتماعات مع رابطة المشجعين من أجل إيجاد طريقة تدعم صفوفه بلاعبين جدد من أبناء المحافظة وتأمين مشاركته في الموسم الكروي الجديد المؤمل انطلاقه منتصف تشرين الثاني المقبل.
وتابع الموسوي - أقدم شكري للذين ساهموا في حثّ مجلس الوزراء على إصدار تلك القرارات وأتمنى أن تأخذ طريقها نحو التنفيذ السريع من قبل الوزارات والمؤسسات والإدارات المحلية وخاصة من ناحية توفير ميزانية سنوية خاصة بالأندية ومنها نادينا الذي بأمس الحاجة لتدعيم الفرق وخاصة الجماعية للموسم الكروي الجديد لتحقيق نتائج رفيعة تدخل الفرحة لدى انصاره.

ميزانية مقبولة .. بشرط!
من جهته عبّر عضو إدارة نادي الكهرباء الرياضي نعيم صدام عن تأييده الكامل لقرار مجلس الوزراء كونه صدر من أعلى سلطة حكومية لدعم الحركة الرياضية في البلاد بما يتلاءم مع السياسة المالية في الدولة لاسيما أن الأندية تعيش ظرفاً مالياً قاهراً لا يساعدها على التحوّل الى الاحتراف بشكل كامل حيث انها تعيش مرحلة الضياع.
وأعتبر بأن تلك القرارات حالة ايجابية في الوقت الراهن إذ أن دول الخليج العربي اليوم تتكفل بكل احتياجات أنديتها كي تصل الى مرحلة النضوج التي يمكن من خلالها تحقيق واردات مالية جيدة تؤمّن المقومات الاساسية للمستقبل من خلال الاستثمارات والاعتماد على نفسها بما يجعلها تعيش عصر الاحترافية في كل شيء وتحاكي واقع أشهر الاندية العالمية من خلال جعلها شركات تجارية لها علامة خاصة تتلاءم مع ما هو مطلوب منها من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بدلالة مشاركتها في دوري أبطال آسيا لتحقيق شروط الأخير.
وأوضح نعيم أن رصد مبلغ ملياري دينار للنادي كميزانية سنوية يتم تخصيصها من قبل الوزارات والمؤسسات والإدارات في الحكومات المحلية أعدها مقبولة بحيث لا يتم صرفها على كرة القدم فقط، بل يخصص مليار للصيانة وترميم الملعب الخاص به والقاعات الرياضية الموجودة ، لافتاً الى أن ميزانية نادي الكهرباء الحالية هي أقل من المبلغ المقرر من الحكومة، لكن بهمة وجهود الرئيس علي الأسدي وأعضاء الإدارة تمكّنا من وضع سياسة مالية خاصة بكل الفرق في النادي وعملنا على تمشية أمورها وتلبية ما يطلبه المدربون لتحقيق طموحات النادي ووضعه في طليعة الاندية التي تحصد ثمار نجاحات فرقها.

تقليص الفعاليات ضرورة
ويرى المحلل الفني رمضان الزبيدي أن تلك القرارات ستشكّل نقلة نوعية في مسيرة الرياضة العراقية لأنها تتطابق مع لوائح ومعايير الاحتراف الآسيوي وشروط التراخيص الآسيوية وبالتالي ستكون بوابة لعودة أندية المحافظات الأكثر جماهيرية من أندية المؤسسات التي تعتبر مجرد أبواب لصرف الأموال وتبذريها.
وتابع أن أندية وزارة النفط أثّرت على الرياضة العراقية حيث تجاوز عددها أكثر من 6 أندية بحكم كونها غير جماهيرية كما هو الحال مع الزوراء والميناء اللذين أدعو الى دعمهما بشكل كامل من قبل وزارة النقل الجهة الحكومية التي ينتمي اليها الناديين لكونهما من أعرق الاندية العراقية بحكم تاريخهما الطويل ولهما انجازات رفيعة ويمتلكان قاعدة شعبية تتجاوز حدود البلد، لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن تدعم 14 ناديا كما هو الحال في وزارات الدفاع والداخلية والنفط بسبب استنزافهم أموالاً كثيرة، مؤكداً إن ميزانية الملياري دينار ستكون مثالية وتسهم في إنشاء قاعات رياضية  وترميم الملاعب.
وأوضح الزبيدي انه يتوجب تقليص فعاليات بعض الأندية وخاصة نادي الشرطة الرياضي الى خمس فقط كونها كافية حيث يصرف النادي مبلغ 5 مليارات دينار على فريق كرة القدم للمنافسة على دوري جائزته 100 مليون دينار يعني تعرّضه الى خسارة أربعة مليارات و900 مليون دينار، هذه ليست رياضة تنشد استثمار الأموال لديمومة نشاطها وفق احتياجات محدودة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون