المزيد...
سياسية
2017/09/12 (18:01 مساء)   -   عدد القراءات: 4567   -   العدد(4016)
انتعاش الحركة على طريق طريبيل رغم عدم مباشرة الشركة الامريكية
انتعاش الحركة على طريق طريبيل رغم عدم مباشرة الشركة الامريكية


 بغداد / وائل نعمة

أعادت الحكومة العراقية، نهاية شهر آب الماضي، قبل نحو أسبوعين، منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن. وبعد مرور 12 يوماً على ذلك، لم يلحظ أثر للشركة الاميركية التي تعاقدت معها بغداد لحماية الطريق الدولي.
وكان من المرجح ان تبدأ شركة مجموعة الزيتونة للخدمات الامنية (olive group)، عملها في تموز الماضي. وتم تأجيل ذلك لأسباب ما زالت غامضة.


وتعزو بعض التكهنات غياب دور الشركة الامنية الى مشاكل مالية، فضلا عن رفض أطراف سياسية اعتماد جهة أمريكية لحماية الطريق الدولي.
ورغم عدم اتضاح مصير الاتفاق المبرم مع شركة الزيتونة الاميركية، فان حركة الشاحنات التجارية والسيارات المدنية تتصاعد للاسبوع الثاني على التوالي من دون تسجيل أي خرق أمني.
وتشرف قوات مشتركة مكونة من الجيش العراقي وشرطة الانبار وحرس الحدود على حماية الطريق الدولي الذي يمتد لمسافة 360 كم.
وظل رئيس الوزراء، منذ مطلع العام الجاري، يسوّق لأهمية الاتفاق مع الشركة الامريكية التي ستقوم بتأمين الطريق الستراتيجي.
لكنّ العبادي، وقبل ايام من افتتاح المعبر الحدودي، أكد ان القوات العراقية ستقوم بحماية الطريق الدولية، الامر الذي اعتبر تراجعاً لحظوظ الشركة الامنية الاميركية التي اكتفت بزيارة "يتيمة" الى المنطقة.
وتزامنت التطورات مع دخول الحشد الشعبي، الذي عارض تولي الشركة الاميركية حماية الطريق الدولي، على خط المشروع بإعلانه تشييد ساتر ترابي يمتد لمسافة 300 كم.

عقبات ماليّة
بدوره يقول أحمد حميد العلواني، رئيس مجلس محافظة الانبار، إن "العقد مع الشركة الامريكية مازال قائماً، لكن هناك مشاكل تتعلق بالشركة وليست بالجانب العراقي". وأضاف العلواني، في اتصال مع (المدى) امس، ان "حكومتي بغداد والانبار اكملتا كل الاستعدادات لاستقبال الشركة، لكن الاخيرة تواجه عقبات مالية". ويشير رئيس مجلس الانبار الى ان "مجموعة الزيتونة لديها مشاكل مع البنوك العراقية في ما يتعلق بفتح حسابات مصرفية تمهيدا لبدء أعمالها".
وكانت توقعات قد  ربطت بين الوضع الامني في غرب الانبار بظهور الشركة التي طالبت لاحقا بحمايتها من هجمات داعش باعتبارها  جهة "غير قتالية".
ورغم تلكؤ مباشرة الشركة الاميركية، فقد اعلن الجانبان العراقي والاردني، في نهاية آب الماضي، إعادة افتتاح منفذ طربيل الحدودي بشكل رسمي أمام حركة البضائع والمسافرين.
وقبل أسبوع من الافتتاح، أوفد العبادي وزير الداخلية قاسم الاعرجي الى المنفذ للإشراف على افتتاح رمزي بعجلات (فارغة) توجهت الى الجانب الاردني.
وكان من المفترض ان تقوم الشركة الامريكية بمهمة تأهيل الطريق الدولي، وتوفير حماية تمتد لمسافة 5 كم على جانبي الطريق. ويؤكد أحمد العلواني ان شرطة الرمادي هي من تتولى حماية الطريق من الرمادي الى منطقة الكيلو 160، ومن هناك الى عكاشات فتتولى المهمة الفرقة الاولى من الجيش.
ويضيف رئيس مجلس الانبار "أما من مفرق عكاشات الى طريبيل فهي من مسؤولية قوات حرس الحدود". وقال رئيس الوزراء ، قبل أيام من افتتاح المنفذ الحدودي، إن "القوات الأمنية تحمي الطريق البري الدولي إلى عمان ومنفذ طريبيل بالكامل". وكانت الشركة  قد زارت الطريق مرة واحدة قبل افتتاح المعبر بنحو شهر. لكنها اختفت بعد ذلك ولايوجد لها مكتب في الانبار.

العقد لم يُفسخ
بدوره يقول سعد الحديثي، المتحدث باسم الحكومة، إن العقد مع مجموعة الزيتونة الامنية لم يتم إلغاؤه، مؤكدا ان "القرار نهائي بإحالة الطريق الى الاستثمار".
واضاف الحديثي، في تصريح لـ(المدى) امس، "قبل أشهر قرر مجلس الوزراء إحالة الطريق الدولي من بغداد الى طريبيل لشركة استثمارية متخصصة"، مبينا ان "الشركة ستقوم بعملية التأهيل والصيانة بالاضافة الى حماية الطريق".
لكن الحديثي نفى امتلاكه معلومات حول تشدين الشركة لعملياتها أم لا.
وكان مكتب العبادي  قد كشف، في أيار الماضي، عن بدء إجراءات إحالة الطريق للاستثمار. وكانت تسريبات كشفتها (المدى)، أفادت أن لجنة حكومية اختارت الشركة الامريكية بعد 8 أشهر من النقاشات.
ويقول رئيس مجلس محافظة الانبار ان "القوافل التجارية والمسافرين يمرون الآن عبر الطريق الدولي من دون اي حوادث".

فرصة أخيرة للأنبار
وتدافع حكومة الانبار بقوة عن افتتاح الطريق وتأمينه، إذ يرجح ان تحصل المحافظة على جزء من الرسوم وإيرادات المنفذ.
ويتوقع أحمد العلواني توظيف 5 آلاف من ابناء الانبار مع الشركة لحماية الطريق
الدولي.
وكان سكان الانبار قد واجهوا بطالة كبيرة، لاسيما بعد احتلال داعش لمناطق واسعة من محافظتهم في صيف 2014.
من جانبه يؤكد فارس الفارس، النائب عن الانبار، أن "جهات سياسية تعرقل حماية الطريق، وتعارض وجود الشركة لعدة اسباب".
واضاف الفارس، في اتصال مع (المدى)، ان "بعض الاطراف معترضة لأن جنسية الشركة أمريكية".
وكان زعيم حركة عصائب أهل  الحق قيس الخزعلي، قال في نيسان الماضي، "عندما تسلم الحكومة العراقية الطريق (...) لشركة أمنية أمريكية لتأمينه، فإن هذا الأمر يجب ألا يمر مرور الكرام، وعلينا الوقوف أمامه".
بالمقابل لم يستبعد الفارس وجود "منافسة اقتصادية" للحصول على عقد الطريق من جهات سياسية لديها
شركات.
وكانت الشركة، بحسب تسريبات  قد كشفت قبل أشهر، اختيرت من بين 5 أخريات تقدمت للحصول على العقد.
ويقول النائب عن الانبار ان "المعترضين على تواجد الشركة لايريدون ان تعمر المحافظة ولا ان يعود النازحون".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون