المزيد...
رياضة
2017/09/13 (18:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1791   -   العدد(4017)
درجال يفك لغز الوزارة ويرمي كرة الحظر في قارب الخليج
درجال يفك لغز الوزارة ويرمي كرة الحظر في قارب الخليج


 حوار/ إياد الصالحي

 لا قيمة لجهودنا مع الفيفا من دون اللعب في بغداد

 للاسطورة معايير.. ومنتخب (77-90) جيل البطولات!
 العراق بسط الأمان.. ولا عذر للعرب بعد الآن


شكّل غياب نجم الكرة العراقية عدنان درجال عن مباراة النجوم والأساطير التي ضيفتها مدينة البصرة السبت الماضي موضع استغراب لدى الأوساط الكروية التي كانت تترقب حضوره كنجم مدعو ضمن كوكبة لاعبي منتخباتنا السابقين وكونه أسهم في تحريك ملف الحظر الدولي مع الوفد الرسمي في اجتماع المنامة أيار الماضي، فيما عزى البعض غيابه الى مخاوفه من القدوم الى البصرة بسبب مزاعم تفيد برميه عيارات نارية في مباراة ناديي الرشيد والميناء التي ضيفها الثاني مطلع عقد التسعينيات والتي نفاها الرجل جملة وتفصيلاً.. تُرى ما أنطباع درجال عن مباراة الأساطير ، وكيف يفسّر تمسّك وزير الشباب والرياضة بملف كرة القدم وهل هناك دور لدول الخليج في تسريع رفع الحظر؟ (المدى) اتصلت به ووثقت معه محاور اللقاء.


 دعتك الوزارة ضمن قائمة النجوم البارزين في تاريخ اللعبة، لكنك تخلّفت عن الحضور، هل كان بسبب حادثة الرشيد والميناء أم هناك سبب آخر؟
- لم يكن هناك أي سبب يحول دون حضوري ومشاركتي مع زملائي في مباراة الاساطير سوى ظرف خاص حيث كنت قد أمّنت تأشيرتي للسفر الى احدى دول شرقي آسيا منذ أربعة اشهر وغادرت مقر إقامتي في قطر يوم 2 أيلول الجاري بينما وصلتني دعوة وزارة الشباب والرياضة بعد ثلاثة أيام ، فبعثت على الفور رسالة الى المنسق العام للمباراة أحمد الموسوي شكرتهم على الدعوة وتمنيت مشاركة شعبي هذه الفرحة وأبناء البصرة الفيحاء نجاحهم في تضييف الكرنفال، أما مباراة الرشيد والميناء هناك انفار من المغرضين يسعون كل مرة الى الكذب والإساءة الى سمعتي، ولا اساس من الصحة لما قيل عن اشهاري المسدس، فالرياضة ساحة رحبة لأصحاب الخلق والروح النبيلة والتنافس الشريف وليس للتهديد والترويع.

شروط الاسطورة
 هل تتفق مع وصف لاعبي منتخباتنا البارزين بالاسطورة أم هناك مواصفات خاصة؟
- صراحة لا تهم التسمية ، المهم كيف ننجح ونسهم في رفع الحظر، ولا بأس من توضيح أن كلمة الاسطورة كبيرة ولها شروط خاصة منها عدد البطولات والانجازات والمشاركات والمستويات الفنية لمن يستحق الصفة، علماً ان هناك من خاض عدداً كبيراً من المباريات الدولية لكن دون أن يحقق أي انجاز.
 للتاريخ ، وبحكم قِدَمك في اللعب منذ أواخر السبعينيات حتى نهاية التسعينيات، من ترى الجيل الحقيقي الذي يستحق أن يُكنى بجيل البطولات؟
- كحقائق واقعية على الأرض ونتائج موثقة حفظها رواد الصحافة الرياضية، أرى أن جيل البطولات الذي مثّل المنتخب الوطني من عام 1977 الى عام 1990 حقق إنجازات وألقاب ذهبية، وتوجّ مسيرته بالتأهل الى كأس العالم في المكسيك 86، وللأمانة لم يستمر في المشاركات من هذا الجيل بين عامي (77و90) سوى المتحدث وحسين سعيد.
* هل الاسماء التي دُعيت سواء من نجومنا أم الأساطير العالمية أعطت المناسبة حقها؟
- نعم استحقوا التشريف، فالكل خدم اللعبة، وكانت له بصمات مؤثرة على أديم الملاعب، أما الحضور العالمي فأعطى المباراة بُعداً آخر، وكان حديث الإعلام الأوروبي عن المباراة يثر الغبطة حقاً لما قامت به وزارة الشباب والرياضة من كرنفال مُبهر، وأنا سعيد جداً، وتواق لأزور البصرة في أقرب فرصة لتعويض غيابي عن الحدث الكروي.

قرار نهائي
 لا تنسَ أن الجمهور لعب دوراً مؤثراً في تحفيز بعض اللاعبين القدامى لإحياء مسيرتهم في بضع دقائق؟
- حماسة التشجيع وتنوّع اللافتات الترحيبية أكدت أصالة الجماهير الكبيرة في البصرة وحضورها المتميز لتقريب حسم ملف الحظر وأثبتوا أن العراقيين جميعاً ومنهم أبناء البصرة عاشقون لكرة القدم وحريّ بالفيفا أن يتخذ القرار النهائي بعودة منتخبات العراق للعب على أرضه.
 أليس غريباً أن يقطع اللاعب الأجنبي آلاف الكيلومترات لدعم حملة رفع الحظر، بينما المنتخبات الخليجية قبّالة البصرة لم تزرها حتى الآن، هل بالإمكان أن تبادر شخصياً باصطحاب لاعبي قطر القدامى أو تشكّل منتخباً خليجياً لخوض مباراة ودية للمناسبة ذاتها؟
- أولاً يجب على الدول العربية والخليجية بالذات أن تكون جدية في المساهمة برفع الحظر، وذلك بالموافقة على اللعب في البصرة أو كربلاء أو أربيل لأن تواجد المنتخبات العربية ضروري، وأعتقد أن تحرّك الوزارة والاتحاد جارٍ في هذا الاتجاه. وبالنسبة لدعوة لاعبي قطر أو الخليج القدامى أرى أن وقع حضور المنتخبات الخليجية نفسها أقوى من وقع نجوم غادروا الملاعب. وشخصياً سأفعّل مقترح (المدى) بضرورة تعضيد أبناء الخليج لقضية العراق الذي عزّز أمنه كاملاً بعد هزيمة الأرهاب وبسط الأمان في المناطق المحررة. لاسيما أن العراق عضو فاعل في الاتحاد الخليجي لكرة القدم .

احتكار الوزير!
 يبدو أن لغز الوزارة بالاستئثار بملف رفع الحظر المتعلق بأنشطة اتحاد كرة القدم مازال محيراً لدى المتابعين ويحمل تفسيرات عدة، كيف تحلل الأمر؟
- ربما إصرار وزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان بإنجاز كل متطلبات الملف بنفسه وحركته الدؤوبة في تفقد الملاعب واتصالاته مع مسؤولي الكرة في الفيفا والاتحاد القاري يفسّر احتكاره للملف ، بينما الواقع أن الجهد الوطني مطلوب على المستوى الرسمي والشعبي، وهذا ما أكدت عليه في أكثر من اتصال مع الوزير لاسيما بعد عودتنا من مؤتمر المنامة، العمل مشترك والقضية لا تعني الاتحاد والوزارة وحدهما ، بل هي هدف الجميع كدولة ومؤسسات وإعلام وجماهير من أجل رفع الحظر، كل له دور فيه ولا يجوز ان يتنامى الشعور الاناني لدى أي طرف طالما القضية وطنية بحتة.
 كلام منطقي، لكن الاتحاد بدا في أكثر مناسبة كأنه مدعو كضيف شرف؟
- مباراة الأساطير لا تخص اتحاد كرة القدم كون المشاركين نجوم قدامى من كلا الفريقين، وسبق أن أكدت بوجوب تشكيل لجنة لهذا الغرض، يتعاون معها الجميع ، ويجب أن يكون الهدف كيفية رفع الحظر عن ملاعبنا الثلاثة البصرة وكربلاء وأربيل وصولاً للهدف الأكبر رفعه عن جميع الملاعب ومنها بغداد الحبيبة. ومن دون شك تعد الوزارة الجهة الرسمية المخوّلة بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للعبة لرفع الحظر بالتعاون مع اتحاد الكرة، أما من يسعى للعمل بمفرده فهذا الأمر غير صحيح.
 كيف يتم رفع الحظر عن بغداد وهي مستبعدة من إقامة أية مباراة حتى إذا كانت استعراضية؟
- كل المباريات الدولية الودية التي ضيفتها البصرة وكربلاء هي تهيئة لرفع الحظر عن بغداد لأنها الأساس والأصل في إعادة الحياة الكروية اليها، ومن دون ذلك لا قيمة لكل الجهود التي بذلت من أجل غلق الملف الدولي مع جلّ احترامي لكل محافظاتنا العزيزة والقائمين على انجاح التنظيم في ملاعبها.

 مصير ملعب الشعب
 قبل ذلك، ألا تستحق بغداد ملعباً لائقاً بتاريخها ودورها المهم كي يُنشأ على أرض ملعب الشعب الدولي الذي هَرم بعد سني خدمته للعبة منذ عام 66؟
- غالباً ما نوجّه مثل هذا التساؤل ونتلقى الرد بأن الظرف الاقتصادي صعب ، في حين كانت ميزانية العراق خلال السنين السابقة جيدة جداً ولم تستثمر لهذا الغرض، كان يفترض بمن فكّر بإقامة الملاعب في محافظاتنا التي نفتخر بها جميعاً، أن يخطط بالتزامن نفسه لإقامة أكثر من ملعب في العاصمة بغداد بمستوى لا يقل عن الملاعب الثلاثة الحالية كي تكون العاصمة جاهزة لأي حدث دولي برسم التقييمين الأمني والتنظيمي.
 بحكم عملك في مجلس إدارة اتحاد الكرة بعد اعتزالك عام 1990 كانت هناك فكرة لإنشاء ملعب عالمي كبير بسعة 100 ألف متفرج بأمر من رئيس النظام السابق، لكن المشروع لم ير النور، لماذا؟
- نعم كان هناك مشروع متكامل بعد أن تم الاعلان عن مسابقة افضل تصميم ملعب نموذجي، وشارك في المسابقة مصممون محليون وعرب وأوروبيون، وتمكن المهندس احسان فيضي من تقديم خرائط رائعة حصلت الموافقة عليها لتنفيذ ملعب عالمي ضمن مدينة رياضية كبيرة خُطط لتكون أبرز منشأة رياضية في منطقة الشرق الاوسط خلال عامين وتضاهي بعض الملاعب في انكلترا والمانيا ، لكن المشروع لم ينفذ بسبب كلفته العالية التي لا يغطيها التخصيص المالي بسبب الظرف الاقتصادي القاهر، وبالتالي لقي رفضاً من مجلس الوزراء آنذاك بعد اطلاعه على تقرير اللجنة الاقتصادية.

لقاء انفانتينو
 هل مازال هناك مبرر لقيام وفد العراق الرسمي بلقاء رئيس الفيفا انفانتينو ثانية لمراجعة ما تم بشأن رفع الحظر أم يتم الطلب برفع الحظر الكلي بخطاب مدعم بأشرطة الفيديو لمباريات البصرة وكربلاء؟
- نعم مازال المبرر قائماً لعقد اللقاء، ففي اجتماع الوفد برجل الفيفا الأول قال له وزير الشباب انه بعد انتهائنا من تنظيم عدد من المباريات الدولية الودية في ملعبي البصرة وكربلاء وفقاً لموافقة الفيفا نرغب في زيارتكم والإلتقاء بكم، فرحّب انفانتينو على الفور قائلاً ( أهلا بكم وأنا سانتظركم لبيان ما تم تنفيذه، لأننا نعمل سوية من أجل إنجاح مهمة رفع الحظر العراق ).
 هل ان المباريات التي جرت تكفي كأدلة واقعية مقنعة لرئيس الفيفا؟
- انا واثق بأننا نحتاج الى ثلاث مباريات لتكون المحصّلة وفيرة ومتنوّعة وتصبّ في مصلحة العراق، نحتاج تضييف فريقين من دول الخليج وأخر أجنبي ليكتمل الطلب العراقي.
 هل ستُكمل المهمة مع الوفد الرسمي بمثل ما بدأتها قبل أربعة أشهر في المنامة؟
- أبقى ما حييت رهن إشارة بلدي، وحاضر لأداء أية مهمة توكل لي، جسدي مشّاء في الدوحة طوال سني إقامتي وقلبي طريح على ضفاف دجلة ، مهموم بشجون العراق.   



تعليقات الزوار
الاسم: يونس البصراوي
أولا : استنادا للامانة الصحفية أتمنى نشر تعليقي ثانيا : عدنان درجال ارتكب فعلة نكراء في البصرة، لذا عليه الاعتراف بها أولا ومن ثم تقديم الاعتذار لأهالي البصرة ... أما تنصله عن هذه القضية فهو كلام غير منطقي وغير واقعي، إذ مازال العشرات من الشهود على هذه الحادثة، أحياء يرزقون ومن بينهم أنا حيث كنت حاضرا هذه المباراة وأتذكر تفاصيلها الدقيقة.. ثالثا : حصر جيل البطولات من عام ( 77 الى عام 90 ) وتحديده باسمين فقط هما حسين سعيد وعدنان درجال فيه نوع من الأنانية والتعالي، مرة لنكرانه جيل 2007، وأخرى لنكرانه نجوم كبار من هذا الجيل من أمثال رعد حمودي، وناظم شاكر، وأحمد راضي وأسماء أخرى كبيرة رابعا: معلومة خاطئة ذكرها درجال بخصوص موضوع رفع الحظر .... الاتحاد الدولي يتعامل في قضية رفع الحظر مع الاتحاد العراقي الذي تساعده في ذلك الحكومة العراقية متمثلة في وزارة الشباب وليس العكس كما ورد في حديثه ...
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون