آراء وافكار
2017/09/14 (13:53 مساء)   -   عدد القراءات: 729   -   العدد(4017)
تحية للعامل الأمين عبد الله عذاب
تحية للعامل الأمين عبد الله عذاب


 حسين الصدر

-1-

لابُدَّ أولاً أنْ نهنئ محافظةَ واسط تهنئةً خاصة على حُسن ما انطوت عليه شخصيّةُ ابنِها الأمين (عبد الله عذاب) ، الذي يَعمل بأجر يومي زهيد في البلدية، وينقل النفايات من البيوت الى مواضع التخلص منها...
(عبد الله عذاب) شاب يمارس عمله الشاق هذا منذ أحد عشر عاماً، وهو حتى الآن لم يحصل على وظيفة دائمة ..!
لماذا :
لأنه ليس محسوباً على جهة متنفذة تُعنى بشأِنِه،
 وهكذا هم الفقراء مضيّعون مكدودون بعيدون عن اهتمامات السلطويين، الذين لا يهمهم الاّ ذواتهم وأبناؤهم وأقرباؤهم وأصهارهم وأتباعهم وعلى رؤوس الآخرين التراب ..!!
أليست هذه هي الأنانية
بِعَيْنِها ؟
وهي من أبشع الصفات في الإنسان، لاسيما إذا كان من المتسلطين على رقاب الناس ..!!

-2-
ونهنئ ثانياً "عبد الله عذاب" هذا المواطن العراقي النبيل الذي اجتاز الامتحان ونجح بامتياز، حيث قام بإرجاع ملايين الدنانير الى صاحبها،  في الوقت الذي كان فيه بأمسّ الحاجة الى خمسة دنانير فقط، سارع الى اقتراضها من أحد معارفه ..!!
إنّ الأمانة مَجَسٌّ من مجسات الاختبار، وهي تكشف بلا شك عن مستوى الالتزام الديني والأخلاقي والوطني عند صاحبها، وبها يرتفع الأمين الى مصاف الصفوة من النجباء ...

-3-
ونهنئ ثالثاً محافظ واسط على مبادرته الكريمة بتخصيص شُقّةٍ سكنية لهذا العامل الأمين وتعهده له بوظيفة على الملاك الدائم متى ما توفرت الدرجة .
إنّ هذه المبادرة مِنْ قِبَلِ (المحافظ) تُثبتُ حرص الرجل على تصعيد المنسوب الأخلاقي في محافظته الى حيث تحتل معه المحافظة موقعها المتميز اللائق بها، هذا من جانب، ومن جانب آخر : تثبتُ عنايته واهتمامه بالفقراء والمستضعفين من ابناء محافظته ، وتسجّل له شرف الإسهام في اشباع حاجاتهم الضرورية ، وفي ذلك ما يعكس درجة عالية من الاحساس بالمسؤولية، تُقدّر بل تُشكر ...

-4-
إنّ "عبد الله عذاب" أبٌّ لأربعة اطفال، وهو يُعيل  أُمَّه المريضة وهي تحتاج الى مختلف الأدوية التي يشتريها الولد لأمه بصعوبة بالغة يضطر معها الى الاستدانة، ومع ذلك لم تصله منظمة انسانية تعنى بشؤون الفقراء، ولا جمعية خيرية ولا محسن من المحسنين ليخفف عنه وطأة الظروف المالية الصعبة التي يعيشها.
وهذا ما يدعونا الى وقفةٍ قصيرة نتبيّنُ فيها بوضوح عمق المأساة التي يعيشها المواطن العراقي الفقير ...
نعم
كلنا مدعوون لِأَنْ يكونَ لنا شرفُ الإسهام بإسعاف البائسين، وانعاش المستضعفين، وتنفيس كربات المتضورين من الفاقة .
فقد روى عن الرسول (ص) قوله :
( ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع )

-5-
وحين نقارن بَيْنَ (عبد الله عذاب) هذا الشاب الكادح الامين وبَيْنَ اولئك الذين استغلوا مناصبهم لخيانة الأمانة، والاستحواذ على المال العام، نجد الفارق كبيراً للغاية والبون شاسعاً بين الطرفيْن.
ومن هنا كان على الإعلام الوطني أن ينتهز هذه الفرصة لينطلق منها الى الاشادة والثناء على (عبد الله عذاب) وأمانتِهِ، والحديث عن اهمية الامانة، ويدعو كل الجمعيات والمنظمات الانسانية والخيّرين من العراقيين لتكريمِهِ باعتباره قدوة صالحة للشباب العراقي، لا الوقوف موقف المتفرج ..!!

-6-
إننا ندعو الجهات الرسمية العراقية المختلفة الى تكريمه لا بالدروع فقط بل بِمَنْحِهِ الأوسمة التي يستحقها أيضاً.
إنه العراقي الأصيل،
والمواطن المخلص النبيل،
وهو الأوْلى بالتعيين والتفضيل .



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
السيد الفاضل حسين الصدر بارك الله بك عندما ذكرت هذا المواطن العراقي الأمين الشريف عبدالله عذاب فعلا لو خليت قُلبَت و دام هناك هذا المثل الرائع مثل هذا المواطن النبيل عبدالله عذاب فالعراق مازال في خير وفعلا يجب تكريمه وضرب المثل الأعلى به لأن العراق بحاجة ماسة من أمثال هذا المواطن الأمين عبدالله عذاب وسبحان الله الفرق بين الذين استلموا اعلى مناصب في الدولة العراقية واستلموا رواتب خرافية وبنفس الوقت هم عصابة حرامية سرقوا ونهبوا ونصبوا على الشعب العراقي الذي افقروه ودمروه ومن اشهر اللصوص في حكومة الحرامية هو اللص الكبير الحوتة الضخمة نوري بابا المالكي وابنه ابو الفراري حمودي الذي لفط ونهب وسرق ال الف مليار شفطها شفط ولا زال يسرح ويمرح ولجنة النزاهة عينها عمية ما تشوف والقضاء نايم غافي عن نوري وعصابته متى يا عراق تنهض وتثور على هذا الضيم الذي اصبح فوق التصور والخيال ؟! السكوت لا يجوز والثائر الذي يطالب بحقوقه ليس ارهابي بل الأرهابيون هم من سرقوا ثروات فقراء شعب العراق وهربوها الى بنوك لبنان ولندن ودبي والأردن وأمريكا وهي الف مليار والجريمة والتهريب مازال مستمر بدون توقف لأن الحرامية الكبار مازالوا اقوياء وبيدهم زمام الأمور ؟! أيها السيد الفاضل حسين الصدر نطلب منك ان تغير الأوضاع وتقلب الطاولة على عصابة حكومة الحرامية لأنقاذ ملايين الجياع والفقراء والمساكين والمظلومين والمهجرين والمنكوبين العراق دولة منكوبة الآن ينرادلهة رجال ان تقف بقوة وتقلب الطاولة على حكومة الحرامية الخرافية .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون